ملخص
استضاف رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في داونينغ ستريت أول طاولة مستديرة مع قيادات المجتمع المسلم منذ توليه المنصب، وتعهد بأن لا تعيش البلاد "عقداً آخر من الانقسام"، ووصف مواقف بعض أحزاب المعارضة واللغة التي تستخدمها في حق المسلمين بأنها "غير مقبولة تماماً"، في وقت يواجه فيه حزب "ريفورم" اتهامات بالإسلاموفوبيا.
انتقد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام ما وصفه بلغة "غير مقبولة" يستخدمها بعض خصومه السياسيين في حق المسلمين، وذلك خلال استضافته أمس الثلاثاء أول طاولة مستديرة لقيادات المجتمع المسلم في داونينغ ستريت منذ توليه رئاسة الحكومة، وقال بيرنهام للمشاركين إنه واضح تماماً في أن بريطانيا "لا يمكن أن تعيش عقداً آخر من الانقسام كالذي عشناه".
وعقد زعيم حزب العمال الاجتماع بمشاركة وزيرة المجتمعات أنجيلا راينر، وقال إنه عازم على بناء "شعور أكثر إيجابية وأملاً" في بريطانيا، ونقل البلاد إلى ما بعد "بعض ما عشناه جميعاً خلال الأعوام الـ10 الماضية"، وأضاف أن المجتمعات المسلمة في مناطق مختلفة من البلاد عاشت "بعضاً من أسوأ أمثلة الانقسام والكراهية"، التي باتت تمارس بصورة عابرة على منصات التواصل الاجتماعي حتى أصبحت فجأة شائعة على نحو مفرط، وأكد أن الحكومة تدرك ذلك، وتريد العمل مع ممثلي المجتمع "لرسم هذا الخط".
وفي إشارة إلى المعارضة، قال بيرنهام إن الطريقة التي يدار بها النقاش السياسي أحياناً، ومواقف أحزاب المعارضة التي أشارت إليها راينر، "غير مقبولة تماماً"، وكذلك "بعض اللغة التي يستخدمونها في حق المجتمع"، وتابع أن المطلوب إيجاد سبل مع ممثلي المسلمين لإظهار ذلك أكثر فأكثر، والحديث عن "الإسهام الإيجابي للمجتمع في الحياة البريطانية بكل أوجهها".
ويواجه حزب "ريفورم" بزعامة نايجل فاراج اتهامات بالإسلاموفوبيا، إذ طالب 27 نائباً في مايو (أيار) الماضي لجنة المساواة وحقوق الإنسان بالتحقيق في تصريحات قالوا إنها "تسعى إلى نشر الكراهية ضد المسلمين لكونهم مسلمين".
وأوضح بيرنهام أن الحكومة تريد العمل مع الممثلين المسلمين لمواجهة الكراهية والتمييز والإسلاموفوبيا، مشيراً إلى خطط لتعيين مستشار معني بالعداء للمسلمين، وإلى نقاشات في شأن نصب تذكاري وطني.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كان وزراء قد بدأوا في وقت سابق من العام الحالي البحث عن منظمات تتولى إقامة نصب دائم يخلد إسهام المسلمين في المجهود الحربي البريطاني خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وختم رئيس الوزراء كلمته الافتتاحية بالقول إنه يتطلع إلى أن يكون رئيس وزراء يقف إلى جانب المجتمع "على نحو مرئي"، موجهاً رسالة إلى الشباب المسلمين في أنحاء بريطانيا مفادها أن "هذا بلدهم، وهذا البلد يقف خلفهم"، وأن فتح الفرص أمامهم من أولوياته خلال وجوده في المنصب.
ومن بين الحاضرين عضوة مجلس اللوردات المستقلة البارونة غوهير التي تقود "شبكة النساء المسلمات"، وبيبي خان من المركز الثقافي الإسلامي في لندن، وجاويد خان المدير الإداري لمركز "إيكوي" للأبحاث، إضافة إلى شبير رانديري وعقيلة أحمد، رئيس "الصندوق البريطاني للمسلمين" ومديرته التنفيذية.
وقال رانديري إنه دعا خلال الاجتماع إلى "استجابة من المجتمع بأسره" لتنامي الكراهية ضد المسلمين، وأضاف عقب اللقاء أن التزام رئيس الوزراء التصدي للمد المتصاعد من الكراهية "مرحب به ومطمئن"، في وقت يتزايد فيه العداء للمسلمين "بلا أدنى شك".
ووصف رانديري تعهدات بيرنهام في شأن سد الثغرات في معايير جرائم الكراهية، ومواجهة سيل الإساءات عبر الإنترنت، والتغلب على قوى الانقسام، بأنها "جادة ولا لبس فيها".
وأشار إلى أن مسجداً في بريطانيا يتعرض لاعتداء أو حادثة كراهية كل خمسة أيام، وأن أبحاث منظمته تظهر أن واحداً من كل ستة أشخاص من عموم السكان بات يحمل آراء عدائية تجاه المسلمين، وأكد أن حل المشكلة "يجب ألا يترك للمسلمين البريطانيين وحدهم"، لأنها حال طوارئ تتطلب استجابة من المجتمع كله.
ومن جهته، رحب الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني واجد أختر بانتظام رئيس الوزراء مع المجتمع المسلم، وقال إن هذا الحوار مهم في وقت تواجه فيه العائلات ضغوطاً اقتصادية ويتزايد القلق من العنصرية والإسلاموفوبيا والانقسام، وأضاف أن "الانتظام الحقيقي يجب أن يذهب أبعد من ذلك".