Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حال تأهب داخل وحدات الجيش الأميركي وترمب يندد بأعمال العنف

"الألم الذي يشعر به مجتمع السود حيال هذه الجريمة قاس ويفيض في شوارع أميركا"

رجل يرفع قبضته أمام مبنى محترق أثناء الاحتجاجات التي أثارتها وفاة جورج فلويد أثناء احتجازه لدى الشرطة في مينيابوليس (أ.ف.ب)

الجيش في حال تأهب، هذا ما أكدته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) السبت 30 مايو (أيار)، موضحةَ أنها وضعت وحدات الجيش في حالة استعداد للاستدعاء خلال أربع ساعات، تحسباً لطلب حاكم ولاية مينيسوتا لها وسط اضطرابات أهلية في أعقاب مقتل رجل أسود بعدما ضغط شرطي أبيض بركبته على عنقه.

ولم يتّضح متى كانت المرة الأخيرة التي يحدّد فيها الجيش الأميركي إطاراً زمنياً بهذا القصر لاحتمال استدعاء قواته، فهو أمر يمكن أن يقدم عليه في حالات الطوارئ كالكوارث الطبيعية. وأفاد البنتاغون في بيان "في الوقت الحالي، لا يوجد طلب من حاكم مينيسوتا لقوات الجيش حتى تدعم الحرس الوطني في الولاية أو قوات إنفاذ القانون".

ترمب يندّد بأعمال العنف

وندّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت بأعمال الشغب التي شهدتها مينيابوليس ليل الجمعة بعد مقتل جورج فلويد بأيدي الشرطة، معتبراً أن ما شهدته هذه المدينة هو من صنع "لصوص وفوضويين".

وقال ترمب في مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا، حيث كان يُتابع تحليق رائدي فضاء أميركيين، إنّ "وفاة جورج فلويد في شوارع مينيابوليس مأساة خطيرة". لكنه أضاف أنّ ذكرى فلويد أساء إليها "مشاغبون ولصوص وفوضويّون"، داعياً إلى "المصالحة، لا الكراهية، وإلى العدالة، لا الفوضى".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

محرضون مندسون يقودون الاحتجاجات

في هذا الوقت، قال وزير العدل الأميركي وليام بار إن "متعصّبين ومحرّضين مندسّين" يقودون احتجاجات في المدن الأميركية على وفاة رجل أسود أعزل أثناء إلقاء الشرطة القبض عليه في مدينة مينيابوليس، مضيفاً في بيان مصور "مجموعات من المتعصبين والمحرضين المندسين يستغلّون الوضع لمواصلة تنفيذ أجندتهم، للعنف". وقال "تجاوز حدود الولاية للمشاركة في أحداث الشغب العنيفة هي جريمة اتحادية، وسنطبّق تلك القوانين".

نشر مزيد من القوات

وسط هذه الأجواء المتوتّرة بامتياز، أمر حاكم مينيسوتا بنشر قوات إضافية من الحرس الوطني السبت داعياً إلى أقصى درجات التشدّد مع المشاغبين، بعد تجدّد أعمال العنف ليلاً في مدينة مينيابوليس وتمدّد التظاهرات ضد وحشية الشرطة إلى مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

ويتخوّف مسؤولون في حوالى 10 مدن من ازدياد أعمال العنف بعدما أثارت الاحتجاجات على مقتل فلويد بيد شرطة مينيابوليس هذا الأسبوع غضباً عارماً وتنديداً بإساءة الشرطة معاملة الأميركيين المتحدّرين من أصل أفريقي.

أسوأ ليالي الاضطرابات

وشهدت الولايات المتحدة الجمعة إحدى أسوأ ليالي الاضطرابات الأهلية منذ عقود، إذ أُحرقت سيارات ومراكز تابعة للشرطة في نيويورك ودالاس وأتلانتا وغيرها، كما نُظّمت تظاهرة لساعات أمام البيت الأبيض، حيث كان الرئيس الأميركي.

وقال حاكم مينيسوتا تيم فالز إنه أمر بتعبئة عامة لعناصر الحرس الوطني في الولاية البالغ عددهم 13 ألفاً للجم مثيري الشغب الذين ارتكبوا أعمال نهب وأضرموا النار في منطقة سانت بول في مينيابوليس، في خطوة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية. وأوضح فالز أنه بحث مع البنتاغون نشر قوات من الجيش، مضيفاً أنه يؤيد الاحتجاجات السلمية التي انطلقت خلال النهار تكريماً لفلويد الذي انتشر تسجيل بواسطة الهاتف الخليوي يوثّق مقتله، لكنه اعتبر أن المحتجين واصلوا تحركّاتهم بعد الثامنة مساء، خارقين حظر التجول ومتسبّبين بأضرار كبيرة في المدينة لا علاقة لها بمقتل فلويد.

وصرّح "نتوقّع إنفاذ حظر التجول، نتوقّع إعادة فرض النظام"، محذّراً من أن "الوضع سيكون خطيراً في الشارع الليلة"، ومعتبراً أن المشاغبين ينتمون إلى مجموعات مخرّبة وجماعات تؤمن بتفوّق العرق الأبيض. ولفت إلى أن الهدف من التعزيزات الأمنية هو "القضاء" على هؤلاء بأسرع وقت ممكن.

بؤرة للعنف

وتحوّلت مدينة مينيابوليس الى بؤرة للعنف منذ أن قضى الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد خلال عملية اعتقاله، بعدما طرحه شرطي أرضاً وثبّته لدقائق عدّة في وقت كان يضغط بركبته على رقبته حتى لفظ أنفاسه، ووجّهت السلطات إلى الشرطي ديريك شوفين تهمة القتل من الدرجة الثالثة، أي القتل غير العمد، إضافةً إلى تهمة الإهمال الذي تسبّب بالموت. وأعلن مدعي عام المقاطعة مايك فريمان "هذه القضية جاهزة الآن، وقمت بتوجيه التهم"، وسط تزايد الغضب بسبب مقتل جورج الأعزل وهو في عهدة الشرطة، لكن توجيه الاتهام فشل في تهدئة مجتمع السود بعد أن أعادت حادثة مقتل فلويد نكء جرح العنصرية وانعدام المساواة من جديد.

لتحقيق العدالة

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه تابع "كل الخطوات" التي اتّخذها عناصر الاستخبارات، مؤكداً أنه يشعر بالأمان التام، وجاء في تغريدة له "لقد سمحوا للمحتجين بالصراخ والتشدّق بقدر ما كانوا يريدون، لكن عندما كان يتخطّى أحدهم الحدود، كانوا يلجمونه بكل قوة".

نائب الرئيس السابق جو بايدن الذي يواجه ترمب في السباق إلى البيت الأبيض في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) تحدث أيضاً إلى عائلة فلويد، داعياً إلى تحقيق العدالة للضحية ولمداواة هذا الجرح المفتوح للعنصرية في الولايات المتحدة.

خطوة على طريق العدالة

أقارب فلويد الذين تحدثوا إلى ترمب الجمعة رحبوا بنبأ اعتقال الشرطي المتسبّب بالقتل باعتباره "خطوة على طريق العدالة"، لكنهم قالوا إنهم يأملون في توجيه اتهام أشدّ إليه، إضافةً إلى أن يشمل التحرّك القانوني بقية عناصر الشرطة المتورطين باعتقال جورج ومقتله. وجاء في بيان صادر عنهم "نطالب بتوجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى، وأيضاً نريد أن نرى اعتقال بقية عناصر الشرطة". وأضاف البيان "الألم الذي يشعر به مجتمع السود حيال هذه الجريمة وما تعكسه بشأن طريقة التعامل مع السود، قاس ويفيض في شوارع أميركا".

وأوضح المدعي العام فريمان أن رجال الشرطة الثلاثة الآخرين الذين كانوا موجودين عند مقتل فلويد يخضعون للتحقيق، ويتوقّع توجيه اتهامات إليهم، علماً أنّ العناصر الأربعة طُردوا من سلك الشرطة الثلاثاء بعد ظهور شريط فيديو اعتقال فلويد ومقتله.

وأصابت عدوى الاحتجاجات مجموعة كبيرة من المدن الأميركية، بينها بوسطن ودالاس ودنفر وديموين وهيوستن ولاس فيغاس وممفيس وبورتلاند.

المزيد من دوليات