Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استعداد أميركي لأسوأ أسبوع مع كورونا... وبوادر أمل في أوروبا

ترمب يهيّء مواطنيه لعدد "مروع للغاية" من الوفيات

يتفاعل طاقم طبي في أحد مستشفيات مدريد مع دعم المواطنين للعاملين في مجال الرعاية الصحية (رويترز)

كورونا، الشبح الصامت، يزحف مستعجلاً بحصد ضحاياه، وكأنه راحل غداً، وهذا ما تتمناه البشرية جمعاء، التي يجهد علماؤها ليلاً نهاراً لإيجاد علاج فعال أو لقاح للقضاء على هذا الوباء.

وحتى اللحظة، فيروساته تربح معركة هنا وتتقهقر هناك، أو أنها تتراجع، إلى حين، راسمة خطة للانقضاض مجدداً، وهذه هي حال بعض الدول الأوروبية الأكثر تضرراً منها، حيث تراجعت نسب الضحايا، ولو بأرقام ضئيلة ما يفسح المجال لاتخاذ مزيد من التدابير الوقائية لدعم إحدى جبهات الدفاع الضرورية لمقاومة هذا الوباء.

وحتى اللحظة، حصد "كوفيد-19" أكثر من 69 ألف ضحية وأصاب حوالى مليون و300 ألف آخرين بينما تعافى أكثر من 262 ألفاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بوادر مشجعة

وظهرت، في الساعات الـ 24 الماضية، بوادر مشجّعة من إيطاليا وإسبانيا، البلدين الأكثر تأثراً بالوباء بينما تستعد الولايات المتحدة لأسبوع اعتبر الأصعب.

وسجّلت إيطاليا أقل حصيلة يومية للوفيات منذ أسبوعين، في مؤشر محتمل إلى أن الموجة تنحسر في أسوأ كارثة تعصف بالبلاد منذ الحرب العالمية الثانية، وقال مدير الدفاع المدني أنجيلو بوريلي للصحافيين "هذه أخبار جيدة لكن علينا ألا نتهاون"، وأعلن مسؤولون إيطاليون أنهم قد يعمدون قريباً إلى تخفيف القيود المفروضة على التنقل، وسجلت إيطاليا الأحد الخامس من أبريل (نيسان) أدنى حصيلة يومية للوفيات الناجمة عن الفيروس، فضلاً عن انخفاض في عدد الحالات الحرجة لليوم الثاني.

وأعلن الدفاع المدني الإيطالي أن عدد المتوفين بلغ 525 حالة وهي الحصيلة اليومية الأدنى منذ 19 مارس (آذار) حين أحصت البلاد 427 وفاة، وتشكّل حصيلة الوفيات المسجلة الأحد تراجعاً بنسبة 23 في المئة مقارنة بالحصيلة المعلنة السبت.

وبحسب الأرقام الرسمية، توفي 15887 شخصاً في إيطاليا، الدولة الأكثر تضرراً على هذا الصعيد في العالم، وأفادت السلطات كذلك عن انخفاض للمرة الأولى في عدد من لا يعانون حالة حرجة ويتلقون العناية الطبية.

وفي إسبانيا، ذكر مسؤولون أن عدد الوفيات تراجع لليوم الثالث على التوالي، وسجلت البلاد، الأحد، 674 وفاة، وهي أدنى حصيلة منذ 10 أيام، ومع ذلك، أكدت الحكومة أنها ستمدد الإغلاق شبه التام حتى 25 أبريل.

كما أكدت وزارة الصحة الفرنسية أن الحصيلة اليومية لوفيات كورونا في البلاد تراجعت خلال الـساعات الـ 24 الماضية.

أميركا تستعد للأسوأ

لكن عبر الأطلسي، هيّأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواطنيه لتوقع عدد "مروع للغاية" من الوفيات خلال الأيام المقبلة، وأبدى ترمب أمله في أن ترى الولايات المتحدة "استقراراً" في أزمة كورونا في بعض من أشد المناطق تضرراً من تفشي الفيروس في البلاد مضيفاً "بدأنا نرى ضوءاً في نهاية النفق"، وقال للصحافيين في إشارة إلى تراجع في عدد الوفيات في ولاية نيويورك "ربما تكون هذه علامة طيبة".

ودخلت الولايات المتحدة أحد الأسابيع الحاسمة حتى الآن في أزمة كورونا مع ارتفاع حصيلة الوفيات في نيويورك وميشيغن ولويزيانا ودعوة عدد من حكام الولايات إلى إصدار أمر بالتزام المنازل على مستوى البلاد، وإلى وضع استراتيجيّة وطنيّة لاحتواء التفشي السريع للوباء في البلاد.

ويزداد عدد الوفيّات في الولايات المتحدة، مع تسجيل نيويورك بؤرة الوباء في الولايات المتحدة مئات الوفيات يومياً، في وقت تستعد المستشفيات لاستقبال مَدّ جديد من المصابين.

وتوفي أكثر من 1200 شخص في الولايات المتحدة خلال الساعات الـ 24 الماضية استناداً إلى إحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز، وسجلت البلاد 337.072 إصابة و9633 وفاة، بحسب الجامعة.

بيرل هاربر و11 سبتمبر

وحذّر كبير العلماء الأميركيين العاملين في مكافحة الفيروس في الإدارة الأميركية أنطوني فاوتشي من "تفاقم" وشيك للوباء، وقال إن على الأميركيين الاستعداد لـ "أسبوع سيّء"، وأكّد فاوتشي لقناة "سي بي إس" الأميركية "لن أقول إن الوضع تحت السيطرة. سيكون ذلك تصريحاً خاطئاً".

وبدا الجراح جيروم آدامز أكثر تشاؤماً بقوله "سيكون هذا أصعب أسبوع وأكثر الأسابيع حزناً في حياة معظم الأميركيين، بصراحة"، وأضاف في حديثه إلى قناة "فوكس نيوز" أن الأمر سيكون "أشبه بلحظة بيرل هاربر، بلحظة 11 سبتمبر (أيلول)، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد"، وقال آدامز إن على الأميركيين مواصلة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل 30 يوماً على الأقل.

وبدأت أماكن مثل بنسلفانيا وكولورادو وواشنطن العاصمة تشهد ارتفاعاً في حالات الوفاة، وحذرت مجموعة عمل مكافحة كورونا في البيت الأبيض من أن هذا ليس الوقت المناسب للخروج إلى متاجر البقالة أو أي أماكن عامة أخرى، وأمرت معظم الولايات سكانها بالتزام منازلهم وعدم الخروج سوى للضرورة لإبطاء انتشار الفيروس في الولايات المتحدة.

القبطان... مصاب

أميركياً أيضاً، أصيب بالوباء قبطان حاملة الطائرات الأميركية "يو اس اس ثيودور روزفلت" بريت كروغر الذي حذّر سابقاً من تفشي كورونا على متن سفينته، وكشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الفحوصات التي أجراها القبطان بيّنت إصابته بالفيروس، وذلك بعد ساعات قليلة من تمسك وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر بصوابية قرار إقالته.

رئيس الوزراء البريطاني في المستشفى

إلى بريطانيا حيث دخل رئيس وزرائها بوريس جونسون المستشفى لإجراء فحوصات الأحد في إجراء وصفه مكتبه بأنه "خطوة احترازية" بسبب استمرار أعراض كورونا عليه بعد 10 أيام من تشخيص إصابته بالفيروس، وأفاد مكتب رئيس الوزراء بأن جونسون الذي كان معزولاً في داوننغ ستريت بعد ثبوت إصابته الشهر الماضي لا تزال حرارته مرتفعة لذلك رأى أطباؤه ضرورة دخوله المستشفى لإجراء فحوصات، وأكد مكتبه أنه لا يزال يقوم بمهام رئاسة الحكومة البريطانية، وشدد مكتب رئيس الوزراء على أن دخوله المستشفى ليس بسبب حالة خطرة وأن جونسون لا يزال يقود الحكومة.

سنتغلب على الوباء

وجاءت أنباء دخوله المستشفى بعد ساعة واحدة من إلقاء الملكة إليزابيث الثانية كلمة نادرة قالت فيها للمواطنين البريطانيين إنهم سيتغلبون على فيروس كورونا إذا التزموا بالإجراءات الصارمة.

وقالت وزارة الصحة البريطانية الأحد إن إجمالي عدد الوفيات بفيروس كورونا في المملكة المتحدة ارتفع إلى 621 ليصل إلى 4934، وبلغ إجمالي المصابين 47806 من بين 195524 خضعوا للفحص.

زيادة في حالات الإصابة

في هذا الوقت، أعلن بر الصين الرئيسي 39 حالة إصابة جديدة مؤكدة بالوباء الأحد، كلها باستثناء حالة واحدة واردة من الخارج، ارتفاعاً من 30 حالة يوم السبت في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الحالات التي لم تظهر عليها أعراض، وقالت لجنة الصحة الوطنية في بيان إنه تم التعرف على 78 حالة جديدة لم تظهر عليها أعراض بنهاية يوم الأحد مقابل 47 حالة يوم السبت، وأظهرت البيانات الجديدة تسجيل حالة وفاة واحدة في الخامس من أبريل.

أقل عن 50 حالة

المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قالت إن كوريا الجنوبية أعلنت الاثنين حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا تقل عن 50 حالة لأول مرة منذ ذروة تفشي الوباء في 29 فبراير (شباط)، وأعلنت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض 47 حالة إصابة جديدة ليصل مجمل عدد حالات الإصابة في البلاد إلى 10284 حالة، وارتفع عدد حالات الوفاة ثلاث حالات إلى 186.

103 إصابات جديدة في مصر

في مصر، أعلنت وزارة الصحة والسكان تسجيل 103 حالات إصابة جديدة، كما توفي سبعة مصريين آخرين جراء إصابتهم بالمرض، وقال المتحدث باسم الوزارة خالد مجاهد إن المصابين الجدد بينهم سيدة أجنبية وبقية الحالات لمصريين بينهم عائدون من الخارج إضافة إلى المخالطين للحالات الإيجابية التي تم اكتشافها والإعلان عنها سابقاً.

أضاف أن ستة مصريين من المصابين خرجوا من مستشفى العزل "بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم وفقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 247 حالة حتى اليوم"، وقال المتحدث المصري إن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر حتى يوم الأحد بلغ 1173 حالة بينها 247 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل و78 حالة وفاة.

ارتفاع الإصابات في المغرب

إلى المغرب حيث أفادت وزارة الصحة المغربية بأن عدد حالات الإصابة في البلاد بلغ 1021 حالة أي بزيادة 138 حالة عن السبت، وأوضحت في نشرتها اليومية، أن عدد حالات الوفيات ارتفع 12 حالة ليصل إجمالي حالات الوفيات إلى 70 حالة في حين بلغ عدد المتماثلين للشفاء 76.

لبنان يبدأ بإعادة رعاياه

لبنان بدأ الأحد بإعادة رعاياه من الخارج بعدما كان أغلق مطاره في إطار خطة تعبئة عامة أعلنتها الحكومة قبل أسابيع في سياق مكافحة كورونا، وهبطت طائرتان من أربع تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط قبل ظهر الأحد وبعده ناقلة 157 راكباً، الأولى من الرياض والثانية من أبوظبي، ووصلت لاحقاً طائرة من أبيدجان، وعلى متنها عدد من المغتربين، تبعتها أخرى وصلت منتصف ليل الأحد الاثنين من لاغوس، تقلّ حوالى 120 مغترباً، لتكتمل بذلك المرحلة الأولى من إجلاء اللبنانيين في الخارج الراغبين في العودة.

وتُعدّ هذه الدفعة الأولى التي تصل إلى بيروت بناء على خطة أقرتها الحكومة، بعدما أغلقت مطار رفيق الحريري الدولي في 19 مارس(آذار) أمام الرحلات التجارية، ووصل الركاب إلى المطار وسط إجراءات صحية وأمنية مشددة.

وأعلن وزير الصحّة اللبناني حمد حسن في مؤتمر صحافي أن كل الاختبارات التي أُجريت للركاب الوافدين من السعودية جاءت سلبية، لكنه أضاف أنه يتعيّن على هؤلاء أن يخضعوا للحجر المنزلي، وستُعلن الاثنين نتائج الفحوصات التي خضع لها الوافدون من أبو ظبي، ومن المتوقع وصول رحلات مماثلة الثلاثاء من باريس ومدريد وكينشاسا.

وسجّل لبنان الذي يفرض إجراءات مشددة للحد من تفشي الوباء، 527 إصابة توفي 18 منهم.

لحماية النساء

وسط هذه الأجواء، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نداء عالمياً لحماية النساء والفتيات "في المنازل"، في وقت يتفاقم العنف المنزلي والأسري خلال فترة الحجر الصحي الناجمة عن الوباء، وقال غوتيريش في بيان "على مدى الأسابيع الماضية، ومع تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وتنامي المخاوف، شهدنا طفرة عالمية مروعة في العنف المنزلي"، أضاف "ولذا، فإنني أوجه نداء جديداً اليوم من أجل السلام، في المنازل في جميع أنحاء العالم".

المزيد من صحة