Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نصف الجمعيات الخيرية للأطفال في لندن تواجه خطر الإقفال

الصغار المستضعفون يواجهون نقصاً في الطعام والرعاية بسبب كورونا

أفعال الخير تتراجع مع تقدم وباء كورونا، فمن يرعى الشرائح الضعيفة اجتماعياً، خصوصاً الأطفال؟ (أ.ب.)

أفاد استطلاع جديد بأنّ حوالى نصف الجمعيات التي تُعنى بالأطفال المستضعفين في لندن ستُضطَّر إلى إقفال أبوابها خلال ستّة أشهر بسبب تراجعٍ حاد في الإيرادات جرّاء أزمة انتشار فيروس كورونا، ما لم تحصل على دعمٍ إضافي من الحكومة.

وحذّر "صندوق الطفولة" Childhood Trust من أنّ قرابة ربع الجمعيات الخيرية الصغيرة التي تهتمّ بالأطفال في العاصمة البريطانية، تتوقّع أن تفقد أكثر من 100 ألف جنيه استرليني (123.5 ألف دولار) من التمويل المخصّص لها، مع إمكانية أن تخسر أكثر من 42 في المئة من هذه الجمعيات 50 ألف جنيه استرليني (61.7 ألف دولار).

وأعلن الصندوق أنّ الأزمة المالية تضرب في وقتٍ يعاني الأولاد المستضعفون والأقلّ حظوة في لندن، ضغوطاً متزايدة في ظلّ تصريح الغالبية العظمى من الجمعيات التي شملها الاستطلاع أنّ الأطفال سيجوعون (85 في المئة) ويتعرّضون للتجاهل (79 في المئة) أو سيكونون عرضةً للاستغلال والتعنيف (57 في المئة) طوال فترة انتشار الفيروس.

وفي هذا السياق، أشار وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني  مايكل جوف يوم الجمعة الماضي إلى أنّ الحكومة كانت تُعدُّ حزمةً من الدعم المالي للجمعيات الخيرية، فيما لم تصدر مزيداً من التفاصيل حول هذه المسألة.

وبحسب معطيات "المجلس القومي للمنظمات التطوعية"، من المتوقّع أن يفقد قطاع العمل الخيري الاجتماعي 4.3 مليار جنيه استرليني (5.3 مليار دولار) على الأقلّ من العائدات خلال الأسابيع الـ12 المقبلة.

ومن بين 65 جمعية شملها الاستطلاع وتساعد مجتمعةً 184 ألف طفلٍ ومراهق، صرّحت 40 في المئة أنّها ستُضطَّر إلى إغلاق أبوابها في غضون ستة أشهر إن لم تتمكّن من إيجاد مصدرٍ بديل للتمويل ليحلّ مكان العائدات التي فُقدت جرّاء جائحة "كوفيد-19".

وأعلنت الجمعيات أنّ الأطفال الضعفاء في لندن التي تُعتبر المدينة البريطانية الأكثر تأثراً بالوباء، سيعانون الجوع خلال تفشّي كورونا بسبب فقدان الوجبات المدرسية المجانية والنقص الحاصل في المواد الغذائية الأساسية كالرز والباستا والأطعمة المعلّبة، إضافةً إلى فقدان الأهالي رواتبهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي سياقٍ متّصل، اعتبر 66 في المئة من الجمعيات أنّها لم تكن مستعدّة لتدفّق أعداد كبيرة من الأولاد، فيما أوضح 79 في المئة أنّها لا تملك الأموال الضرورية لتزويد الأطفال بالدعم والرعاية اللازمَيْن كالأطباق الصحية والوجبات الخفيفة والنشاطات الترفيهية ودعم الصحة النفسية والنشاطات التعليمية والإرشاد.

تعقيباً على تلك النتائج، اعتبر لورانس غينيس، الرئيس التنفيذي للصندوق أنّ "التفاوت الصارخ بين تراجع التمويل في الجمعيات الخيرية من جهة، وزيادة أعداد الأولاد الذين سيحتاجون إلى الدعم من جهة أخرى، يشكّلان مؤشّراً مقلقاً للغاية." وأضاف، "تُسلِّط الأدلّة الصادرة عن شبكتنا التي تضمّ أكثر من 200 جمعية خيرية مموّلة، الضوء على أنّ تأثيرات هذه الأزمة أرخت بظلالها بشكلٍ متفاوت على الأولاد الذين يعانون أصلاً الفقر والصعوبات المصاحبة له. بالنسبة إلى عددٍ كبيرٍ من هؤلاء الأولاد، فاقمت هذه الأزمة القلق المزمن والضغط النفسي، والأنظمة الغذائية غير الملائمة والعنف الأسري وفقدان الدعم والتدهور السريع في الصحة النفسية".

كما توقّع 93 في المئة من الجمعيات الخيرية بأنّها ستواجه صعوباتٍ في جمع التمويل اللازم للاستمرار في مسيرتها، فيما عبّر 89 في المئة منها عن حاجةٍ ملحّة إلى التمويل الطارىء والدعم المالي المضاف من الحكومة. وتوقّعت الأرقام أيضاً حصول تراجع في التبرّعات الآتية من الشعب بحوالى 57 في المئة وانخفاضاً في هبات الشركات بـ54 في المئة.

وكذلك نقل أحد العاملين في "لامبيث" إلى "صندوق الطفولة"، أنه يشعر "بالقلق حيال عددٍ كبيرٍ من الأطفال الذين نعمل على رعايتهم. يمكنني الشعور بقلق الأهالي وأنا أسمع عن حالاتٍ تبدأ من تعثّر الوالدَيْن اللّذين يبلغان حدّ الانهيار، ويبدآن بمهاجمة بعضهما بعضاً، وكذلك الحال بالنسبة إلى أولادهم".

وقال غينيس إنّه "بعد عقدٍ من التقشّف والاقتطاعات في تمويل الخدمات الممنوحة للأولاد، أصبح توفير التمويل للجمعيات الخيرية الشعبية في أنحاء لندن مهمّاً اليوم أكثر ممّا مضى. إنّ الأثر الاقتصادي لــكوفيد-19 يتمثّل في تهديد وجودي لقدرة عدد من الجمعيات الخيرية التي تكافح لتقديم الدعم متى انحسرت هذه الأزمة. يجب على الحكومة أن تتحرّك وتمنح الدعم الخيري فوراً".

© The Independent

المزيد من تقارير