Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يوقف عمليات التداول في بورصة نيويورك

خفض "بنك الاحتياطي الفيدرالي" الفائدة فازدادت المخاوف وهبط السوق

شارع "وول ستريت"... خالياً (أ.ف.ب.)

توقّف التداول في بورصة نيويورك لمدة خمس عشرة دقيقة، بعد انخفاض مؤشّر "داو جونز" بـ9.7% مع تراجع بأكثر من 2250 نقطة. وكذلك انخفض مؤشّر "ستاندرد آند بورز" بـ8% عند افتتاح سوق الأسهم صباح الإثنين الفائت.

يأتي هذا الهبوط بعد يومٍ من خفض "بنك الاحتياطي الفيدرالي" (المصرف المركزي الأميركي) أسعار الفائدة إلى الصفر، في سياق محاولةٍ منه تحقيق استقرار في الأسواق، بعد أسابيع من الاضطراب الناجم عن الأزمة المتنامية لفيروس كورونا، والقلق من ردّة الفعل البطيئة من جانب الحكومات، بما فيها حكومة الولايات المتّحدة.

وجاء في بيانٍ للبنك المركزي الأميركي الأحد الماضي، أن "تفشّي فيروس كورونا أضرّ بالمجتمعات وعطّل النشاط الاقتصادي في عددٍ من الدول... إن "الاحتياطي الفيدرالي" على استعداد لاستخدام مجموعةٍ كاملة من الأدوات التي من شأنها دعم تدفّق الائتمان إلى الأُسر والأعمال."

وبعد فترةٍ وجيزة من إعلان البنك المركزي تصفير الفائدة، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر الأحد أيضاً على القرار قائلاً، "إنه يجعلني سعيداً للغاية".

وأضاف ترمب، "أعتقد أن الناس في السوق يجب أن يكونوا سعداء أيضاً. هذا يقودنا نحن أقوى دولة في العالم إلى الأمام على الصعيد المالي، وعلى كل مستوى آخر... إن ذلك يجعلنا نتماشى مع ما تفعله دول اخرى... إن لدى الآخرين في الواقع  معدّلات فائدة سلبية. لكن لاحظوا أننا وصلنا بمعدّل الفائدة لدينا إلى حوالي الصفر.  لذا تُعدّ هذه الخطوة كبيرة، وأنا سعيد جدّاً بأنه [الاحتياطي الفيدرالي] قد أقدم عليها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي موازاة ذلك، توقّع بعض المحلّلين يوم الإثنين الماضي أن تؤدّي هذه الخطوة إلى إثارة المخاوف بدلاً من تهدئتها. فقد رأى فيشنو فاراثان من "بنك ميزوهو" في تقرير أعدّته وكالة "آسوشيتد برس"، أنه "على الرغم من استخدام أسلحةٍ مالية كبيرة، فإن عمل "مجلس الاحتياطي الفيدرالي" لم يكن بمثابة الدعم الحاسم الذي تنتظره الأسواق". ولفت فاراثان إلى أنه "ربّما نظرت أسواق المال إلى جواب "الاحتياطي الفيدرالي" [على الأزمة المالية المرتبطة بكورونا] باعتباره حالة من الذعر، ما أدّى إلى تغذّية مخاوفها".

وفي المقابل، أعلن "مجلس الاحتياطي الفيدرالي" في الولايات المتّحدة يوم الأحد الفائت أنه سيشتري أيضاً ما لا يقلّ عن 500 مليار دولار من سندات الخزانة الأميركية و200 مليار دولار من الأوراق المالية المدعومة بقروض عقارية، للمساعدة في تهدئة سوق المال الذي يعتبر الحجر الأساس للنظام المالي العالمي، ويؤثّر على أسعار الأسهم والسندات في بقية دول العالم.

ومع تسبّب انتشار فيروس كورونا في إغلاق شركات وتراجع في إنفاق المستهلكين، فقد قلّل الاقتصاديّون من توقّعاتهم للأشهر المقبلة. وترى مؤسّسة "جي بي مورغان تشايز" المصرفية أن الاقتصاد الأميركي قد ينكمش في معدّل سنوي بنحو 2% في الربع الأول من هذه السنة، وبنحو 3% في الربع الثاني بين إبريل (نيسان) ويونيو (حزيران). وبالنسبة إلى كثيرٍ من المستثمرين، يُعدّ ذلك مرادفاً لتعريف الركود.

وكذلك يرى محلّلون استراتيجيّون في مصرف "غولدمان ساكس" إن مؤشر "أس أند بي 500" قد ينخفض إلى  2000 نقطة في منتصف هذه السنة، ما يمثّل تراجعاً بـ41% عن الرقم القياسي الذي سجله قبل شهرٍ، لكنه قد يعاود الارتفاع إلى عتبة 3200 نقطة في نهاية السنة.

وكالة "آسوشيتد برس" ساهمت في محتوى هذا التقرير

© The Independent