Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التكفير تحت قبة البرلمان التونسي... خشية من عودة الاغتيالات

استحضر عدد من الناشطين السياسيين ما حدث لشكري بلعيد ومحمد البراهمي

أثارت دعوة التكفير حالة من الإدانة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي (أ.ب)

تحول البرلمان التونسي، في دورته الجديدة، إلى فضاء للشجار والعنف السياسي، وفشل النواب في إدارة خلافاتهم السياسية والأيديولوجية، ليصل الصدام إلى التكفير والتحريض على القتل.

وفي هذا الصدد، اتهمت رئيسة الحزب الدستوري عبير موسي، نواب كتلة ائتلاف الكرامة في البرلمان، بتكفيرها والتحريض على اغتيالها مستندة إلى تدخلات نائبي الائتلاف نضال السعودي، الذي وصفها وأعضاء كتلتها بأعداء الإسلام، ومحمد العفاس الذي اعتبر أن التكفير حكم شرعي لا يمكن الخجل منه مستشهداً بسورة "أيها الكافرون".

استهداف مباشر

وقال النائب مجدي بوذينة، النائب عن الحزب الدستوري الحر، الذي ينتقد الإسلام السياسي، إن "دعوات التكفير وجدت صدى لدى أنصار ائتلاف الكرامة الذين اعتدوا على مقار للحزب وكتابة عبارة عدو الإسلام على جدرانها".

وحمّلت عبير موسي، رئيسَ الجمهورية ورئيس الحكومة مسؤولية سلامتها وأعضاء كتلة حزبها، وأضافت أنها أصبحت مستهدفة ومعرضة للاغتيال.

واستحضر عدد من الناشطين السياسيين في تعليقاتهم ما حدث لشكري بلعيد ومحمد البراهمي من تهديدات وتكفير، ما أدى إلى اغتيالهما.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي المقابل، قال الناطق باسم حركة النهضة عماد الخميري، إنه لم يستمع لأي خطاب تكفيري في البرلمان، وذلك تعليقاً على التوترات الواقعة خلال الجلسات العامة لمجلس نواب الشعب.

وبيّن الخميري، في تصريحات إذاعية، أن "الحديث تحت قبة البرلمان ليس تكفيرياً، وإنما يتعلق بأدبيات الالتزام بأعمال المؤسسة البرلمانية".

إدانة عامة

واعتبر الإعلامي منذر بالضيافي، "التكفير دوامة ستزيد ارتباك وضع برلماني وسياسي هش، فضلاً على كونه خروجاً عن الدستور، الذي ينظم إدارة التعايش بين التونسيين، وهو يصبح مداناً من نائب في البرلمان".

وأثارت دعوة التكفير حالة من الإدانة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. ودان المرصد الوطني للدفاع عن مدنيّة الدولة، "ما أتاه  النائب محمد العفاس عن ائتلاف الكرامة في جلسة يوم 3 مارس (آذار) 2020 لمجلس نواب الشعب، حيث عبّر بكل وضوح عن إمكانية التكفير"، موجهاً كلامه إلى زملائه في المجلس. ما يعتبر تحريضاً على الكراهية والعنف ودعوة واضحة  للقتل".

مخالفة للدستور

وأكد المرصد أن "ما أتاه النائب العفاس هو مخالفة صريحة للدستور نصاً وروحاً، ودعا إلى الإسراع في المصادقة على مشروع مجلة الحقوق والحريات، الذي يُجرم مثل هذه التصرفات".

يذكر أن الصدام  بين الحزب الدستوري الحر وائتلاف الكرامة شهد منذ أكثر من شهر استقدام أشخاص إلى البرلمان، يعرفون بقربهم من ائتلاف الكرامة، حاولوا الاعتداء على رئيسة الحزب وأعضاء الكتلة في بهو البرلمان، وتم منعهم من ذلك في اللحظة الأخيرة.

المزيد من العالم العربي