Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عمرو يوسف: حسابات البطولة المطلقة تدمر الفنان

يرى أن الكتّاب الجيدين قليلون... وأعلن استعداده لتقديم أجزاء متعددة من "ولاد رزق"

يتمنى الفنان عمرو يوسف أن يقدم أعمالاً عن ذوي القدرات الخاصة (الصفحة الرسمية للفنان على فيسبوك)

تميّز خاص يحققه الفنان عمرو يوسف باختيارات فنية دقيقة ومتنوعة بين الكوميدي والدراما والأكشن والرومانسي، وفي حواره مع "اندبندنت عربية"، تحدّث عن تجربته في فيلم "ولاد رزق 2"، والنجاح الذي حققه العمل رغم تقديمه نماذج شعبية، كما كشف عن محاذيره الفنية والأدوار التي يحلم بتقديمها، وكذلك موقفه من فيلم "الشايب" والجزء الثاني من "هيبتا".

"ربيع" يقنعه بالاستمرار
نجاح كبير حققه فيلم "ولاد رزق 2" بطولة عمرو يوسف وأحمد عز وأحمد الفيشاوي وإخراج طارق العريان، حيث تخطى حاجز الـ100 مليون جنيه (نحو 6.3 مليون دولار) كإيرادات، ونافس فيلم "الفيل الأزرق 2" لكريم عبد العزيز بقوة. وحول نجاح الفيلم وتقديم الجزء الثاني منه، قال "حقق الجزء الأول من فيلم (ولاد رزق) نجاحا ضخما لم نتوقعه جميعا، وأحبّ الجمهور الأبطال وكل تفاصيلهم وحواراتهم، وظل مؤثرا رغم مرور 4 سنوات عليه، لذلك فكّرنا في جزء جديد بشرط أن يقدم مضمونا مميزا، ولا يكون مجرد نسخ من الجزء الأول أو أقل منه في النجاح، وبالفعل حقّق المؤلف صلاح الجهيني ما كنا نأمله، وقدم ورقا جيدا للجزء الثاني، بل ومبهر، لدرجة أنه ربما تفوق في النجاح على الجزء الأول، ورغم خوفنا الشديد لكن النتائج جاءت عظيمة".

ويتابع "أتذكر أننا جميعا قلنا لو لم نرَ في الجزء الثاني ما هو جديد ومبهر لن نقدمه، وأنا شخصيا كنت راضيا تماما عن شخصية (ربيع) في الجزء الثاني، ووجدتها جيدة جدا، لذلك لم أتردد في قبول تجسيدها، رغم أن فيلم (ولاد رزق) يندرج تحت قائمة الأفلام الشعبية والإجرامية، إلا أن هناك فرقا كبيرا بينه وبين (أفلام البلطجة)، فلا يمكن أن يصنف الفيلم ضمنها، وبخاصة أنه من إخراج مخرج كبير وهو طارق العريان".

فيلم عصابات مختلف بلمسة "راقية"
يوضح "مدرسة طارق العريان ترفع شعار (لا بلطجة ولا سنج)، فشخصيات الفيلم لديها مغامرات وسلسلة من العلاقات الإنسانية والاجتماعية وطريقة مختلفة في الأكشن والمطاردات وأسلوب العصابات. والفيلم نفّذه العريان بشكل جديد، فقد  صورنا بعض المشاهد في قصور وبعض المطاردات في شوارع مصر، وظهرت بشكل جمالي ورائع. وهذا جعل الفيلم يحمل محتوى عصابات شعبي، ولكنه مصمم بشكل راقٍ، ولو نفّذ الفيلم أي مخرج غير طارق العريان كان سيأخذه في منطقة مغايرة تماما، وليست بهذا الرقي".

حسابات البطولة المطلقة
وعن تردده في قبول المشاركة في فيلم "ولاد رزق"، وقد تغيرت الأحوال كثيرا عن وضعها قبل 4 سنوات، وتصدره للبطولة المطلقة في أكثر من عمل، يجيب "حسابات البطولة المطلقة تدمر الفنان، لأنها تجعله يخسر أكثر مما يكسب، ولو تعاملت مع السوق بهذه الطريقة كنت سأمنع نفسي من الاستمتاع بالمشاركة في فيلم جميل مع مخرج كبير، أنا أفكر بشكل مختلف، وهو تقديم أدوار وأعمال يحبها الناس وتعجبهم ويتأثرون بها، وهذا أهم من أي حسابات أخرى. ومع ذلك فحسابات البطولة المطلقة منطقية عند البعض وأحترمها، لكن ليست الأولوية بالنسبة إلي".

 

"هيبتا" وضع مختلف
غاب عمرو يوسف سينمائيا وتلفزيونيا لمدة عام تقريبا قبل عرض "ولاد رزق 2"، فهل عوّضه نجاح الفيلم عن فترة البعد؟ يقول "الحسبة ليست هكذا، وقبل عامين قدمت مسلسلا ضخما ونجح بشكل أسطوري، وهو مسلسل (طايع)، ولأنه كان صعبا وصعيديا ومهلكا كنت أراجع نفسي ومترددا، هل أقدّم مسلسلا أم أركز في شيء آخر، حتى جاء الفيلم وشعرت أن هذا الوضع أفضل، ولم يكن منطقيا أن أقدّم أي عمل معه لأن تصويره استغرق 7 أشهر، وطبعا نجاح الفيلم كان له إحساس رائع لدى الجميع، ورغم أنني بطل مطلق فأنا سعيد بالبطولة الجماعية في (ولاد رزق)، وأتمنى عمل أجزاء أخرى منه".

قدم بطل مسلسل "طايع" الجزء الأول من فيلم "هيبتا" فهل سيشارك في الجزء الثاني الذي تردد أن المخرج هادي الباجوري بصدد التحضير له، يقول "سمعت مثل الجميع عن التحضير لجزء ثانٍ من الفيلم، ولكن بقصة أخرى وتفاصيل جديدة، ولكني لست مشاركا في هذا العمل ولا أعرف أي تفاصيل أخرى عنه".

 تحدي الأجزاء المتعددة
ومع رواج تقديم أفلام الأجزاء المتعددة، يقول عن رأيه في هذا التوجّه "البعض ينجح والبعض يفشل، وهناك صناع أفلام تفوقوا بالأجزاء الثانية على الأجزاء الأولى، وعموما فكرة الأجزاء بها مغامرة في كل الأحوال وتعتبر تحديا كبيرا، وعموما حتى مخاطرتها جميلة، ويتوقف النجاح على عوامل مهمة، أهمها التغيير والحبكة وعدم اللهث وراء استثمار نجاح الجزء الأول من العمل".

"الشايب" مجرد اقتباس
ويبدو أن توجه الأفلام متعددة الأجزاء واستثمار نجاح فيلم "ولاد رزق" شجّع على عمل جزء ثالث بعنوان "الشايب" بحسب ما تردد، لكن عمرو يقول إن "فيلم (الشايب) ليس جزءا ثالثا من (ولاد رزق)، وهو فيلم منفصل، وأخذ المؤلف صلاح الجهيني شخصية واحدة من الفيلم وهي (المعلم صقر)، التي جسّدها الفنان سيد رجب في الجزء الأول، وظهر مع آسر ياسين في آخر مشهد من الجزء الثاني، و(الشايب) ليس له علاقة بـ(ولاد رزق) ولن نظهر فيه إطلاقا".

تنوع بمواصفات خاصة
يقال أن عمرو يتعمد اختيار أدوار مركبة ومعقدة ويغلب عليها الجدية، وحول ذلك قال "لا الجدية أو التعقيد من شروطي في الاختيار، أنا أبحث عن العمل (الحلو) مهما كان نوعه، والدليل أنني قدمت كل الأنواع، ومنها ما هو كوميدي، مثل فيلم (كدبة كل يوم)، وفيلم (هيبتا) كان رومانسيا، ومسلسل (جراند أوتيل) كان رومانسيا اجتماعيا وأكشن، ومسلسل (طايع) كان صعيديا، وقدّمت دور طبيب وعالجنا مشكلة الثأر، وهكذا فأنا أتعمد التنوع وتقديم ألوان مختلفة بمواصفات مؤثرة وممتعة ومهمة لي وللجمهور".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالعودة إلى مغامرة مسلسل "طايع"، والذي جسّد فيه دور الطبيب الصعيدي المقاوم للثأر، قال "دور (طايع) من أهم أدوار حياتي، وتطلب مغامرة كبيرة، وكانت ظروف التصوير أشبه بالتعذيب، فكلها تقريبا كانت في الصحراء وسط عقارب وثعابين وزواحف وحشرات وتحت درجة حرارة تصل إلى خمسين درجة، وصوّرنا جزءا كبيرا من المسلسل أثناء شهر رمضان وكنا صائمين، والحمد لله أن المسلسل حقق نجاحا كبيرا".

وصفة تجاوز النجاح
وبين هذه النجاحات المتعددة والمتوالية، والتي تضع الفنان في منطقة حرجة من الاختيارات، حتى يتجاوز عمرو هذا النجاح وينطلق إلى مغامرة جديدة، يقول "الحقيقة كل عمل ناجح يضع الممثل في مأساة، ويضعه أمام سؤال صعب عن العمل المقبل وكيف سيكون. مثلا بعد مسلسل (جراند أوتيل) شعرت بأننا وصلنا إلى قمة النجاح، وقلت من المستحيل أن نصل إلى هذا النجاح مرة أخرى، بخاصة أن المسلسل كان أول مسلسل عربي يعرض على شبكة (نتفليكس)، ولكن الحقيقة أن مسلسل (طايع) تفوّق عليه، وهذه الطفرة كانت من الصعوبات التي لم أتخيل أنني سأجتازها، ولكن عن تجربة وجدت أن الفنان عليه أن يحلم ويحقق نجاحا أكبر في كل تجربة بأن يطور نفسه ويفكّر في الجديد، ويتعب أكثر حتى يتجاوز نجاحه السابق ويصل إلى مستوى أعلى. باختصار، مع كل نجاح يرتفع السور، ويكون اجتيازه في المرة المقبلة أصعب".

أزمة كتابة وإنتاج
بعد تقلص الإنتاج التلفزيوني في مصر، يرى عمرو أن ذلك "له تأثيرات بالطبع على السوق، فمن قبل كنا ننتج نحو 60 مسلسلا، والآن صار الإنتاج نحو 15، وهذا بالأرقام يعني أن الإنتاج أصبح محدودا جدا، وهذا أثّر و قلّل حجم الاختيارات، وهناك مشكلة بالفعل في الكتابة التلفزيونية في مصر، فالكتاب الجيدون يعدون على الأصابع، وأنا شخصيا أجد صعوبة في العثور على فكر جيد وجديد، ونحتاج في مصر إلى ضعف عدد الكتاب الموجودين".

أمنية تخص أصحاب الهمم
ولكن بعد هذه النجاحات المدوية، ماذا بقي لعمرو من أمنيات على مستوى السينما والتلفزيون، يقول "أتمني تقديم  شخصيات غير معروفة لكن حقيقية، والعمل الذي سأقدمه يعرّف الناس على هذه الشخصيات. أتمنى أن أقدم أعمالا عن ذوي القدرات الخاصة، فهي شخصيات مهمة محتاجة لتقديم أعمال أكثر، وأنا سفير لجمعية (أولادنا) المهتمة بذوي القدرات الخاصة، ومن خلال اقترابي منهم عرفت مشاكلهم هم وأسرهم، وما يمكن أن يمروا به، فحياتهم ليست سهلة، وفي مسلسل (عشم إبليس) ظهر معي طفل اسمه عمرو، وكان سعيدا جدا بالمشاركة، وأحاول أن أدعمهم، وليس شرطا أن أقدم دور شخص من ذوي القدرات الخاصة، ولكن قد أقدّم أي دور في العمل بشرط أن تكون الفكرة الأساسية عنهم".

حظوظ الأجيال المختلفة
لكل فنان محاذير فنية وخطوط حمراء، لكن بالنسبة إلى عمرو يوسف فإن "الفن ليس به محاذير، فقط به موضوع يعجبني أو دور جديد، سواء أكشن أو كوميدي أو  دراما أو رومانسي، والتنوع هو محاذيري الوحيدة، وكل الخطوط الحمراء التي تهمني".

غالبا ما يُقال إن الأجيال السابقة كانت أكثر حظا من الأجيال الجديدة، يقول عمرو "كل جيل محظوظ بطريقة معينه، فالجيل الذي سبقنا كان الإنتاج السينمائي في زمنهم غزير جدا، وكان كل ممثل يقدم 5 أفلام سنويا، وربما أكثر، وهذا حقق لهم تاريخا فنيا أكبر منا جميعا، ولكن الأجيال الحديثة قد تكون محظوظة في التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي الذي تعتبر منصة مهمة يعبّر الفنان من خلالها عن أي شيء".

المزيد من فنون