Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"لا وقت للموت" الأغنية الأفضل في سلسلة أفلام جيمس بوند

فكرة تأليف بارعة تستند إلى أصوات الكمان والغيتار الإلكتروني والآلات النحاسية الخافتة، وتنسجم مع الأغاني الكلاسيكية لأشرطة العميل 007

 الأرجح أن الفيلم المقبل عن العميل السري الأشهر “007” يعطي المغنية الشابة بيلي إيليتش فرصة تألق نادرة (أ.ف.ب)

عندما أُعلن أن المغنية بيلي إيليش ستكون الفنانة التالية التي ستؤدي أغنية فيلم العميل السري 007، أثار ذلك استغراباً لدى بعض الأشخاص. في المقابل، رأى آخرون أن المغزى من تعيين إيليش يتمثّل في حرص المنتجين على جذب شريحة مشاهدين أصغر سناً بينما تخضع تلك السلسلة من الأشرطة السينمائية لعدد من التغييرات الأخرى، كالاستعانة بالكاتبة فيبي والر بريدج مؤلفة مسلسل "فليباغ" كي تبث بعض الروح في سيناريو الفيلم المعنون "لا وقت للموت". لقد تساءل الكثيرون كيف ستتآلف شخصية الجاسوس التي يؤديها دانييل كريغ، مع المغنية البالغة من العمر 18 عاماً والمشهورة بموسيقى البوب من نمط "لو فاي" التي تعتمد بشدة وحتى وقتنا هذا على المؤثرات الموسيقية وتأثيرات موسيقى الـ"هيب هوب".

في المقابل، تثبت أغنية "لا وقت للموت" أن إيليش تمتلك براعة تتجاوز ذلك الصوت الإلكتروني الشبحي الذي يشعرك بالخدر في ألبومها الأول "عندما نغط جميعنا في النوم، أين نذهب؟". وفي أغنية الفيلم ترتقي بقدراتها الصوتية إلى حدود لم تصلها في أعمالها السابقة. وفي حين أنها تبدأ بأسلوبها المميّز الذي يتراوح بين الدمدمة والآهات المرتعشة، فإنها تصل إلى مستوى مثير للإعجاب عند ذروة الأغنية.

واستطراداً، تعد الأغنية بارعة على نحو مُرضٍ بالمقارنة بالمحاولة الحثيثة التي صبغت جهود سام سميث في أغنية شريط "طيف" ("سبيكتر") من سلسلة الأفلام نفسها التي تحمل اسم "الكتابة على الجدار" التي نثرت كل ما يخطر على البال من الصور التي يجسّدها بوند على أمل أن تبقى إحداها عالقة في الأذهان. إنها ليست بمستوى جودة أغنية "سكاي فول" (قد يجادل البعض بأن الطريقة غير المفهومة التي تنطق بها المغنية أديل الكلمات ربما قلّلت قيمة الأغنية)، على الرغم من أن الأغنيتين تشتركان في عناصر متشابهة كالانتقال من الأداء الحاد للبيانو إلى عزف أوركسترالي مرتعش. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومثلما فعلت أغنيات عدّة في أفلام بوند في الماضي، تتلاعب أغنية إيليش بالجملة الموسيقية الشهيرة للسلسلة التي ألفها الملحن مونتي نورمان، باحتوائها على أصوات كمان متصاعدة ونقرات خفيفة للغيتار الكهربائي التي تذكرنا بنغمات عازف الغيتار فيك فليك: العازف الرئيسي في الموسيقى التصويرية لأول جزء من أفلام بوند وقد حمل عنوان "دكتور نو". كذلك تشبه الألحان المتصاعدة والمنخفضة في أغنية إيليش نوعاً ما أغنية "تعرف اسمي" التي أداها المغني كريس كورنيل في فيلم "كازينو رويال"، على الرغم من عدم احتوائها على إيقاعات موسيقى الروك الصاخبة. ويشبه تصاعد اللحن في أغنية إيليتش أغنيتي "سكاي فول" و"غداً لا يموت أبداً" لشيرل كرو، إذ تبدو أصوات الآلات النحاسية الخافتة كأنها تحية إجلال لجرأة شيرلي باسي وتوم جونز في فترة الستينيات من القرن العشرين. إنّ ما يجعل الأغنية تحمل بصمة إيليش يتجسّد في ذلك التآلف المركّب الذي يتسم بالبراعة والفعالية، الذي يدور بين أوتار البيانو في المقدمة، وذلك تغيير طرأ في 2020 وربما يجعل "لا وقت للموت" أغنية بوند الوحيدة التي تتناول كيفية تغيير التكنولوجيا في بعض الأمور بالنسبة إلى كل من بوند وصناعة الموسيقى.

وعلى المقلب الآخر، تستخدم كلمات الأغنية بذكاء تجسيد كريغ شخصية العميل 007، التي راحت تميل بشكل متزايد إلى الجانب الأكثر سلبية في الشخصية التي رسمها المؤلف إيان فليمنغ المؤلف الأصلي لشخصية 007، الذي يشمل ميل بوند إلى عزل نفسه، وكون معاملته الباردة وشبه القاسية للأشخاص الأقرب إليه متأتية من خوفه من أن يعرضهم للخطر. إذ تغني إيليش، "لقد كنتُ ضحية كذبة/ لم تكن أبداً إلى جانبي/ اخدعني مرة واحدة، أو اخدعني مرتين / هل أنت الموت أم النعيم/ الآن لن تراني أبكي مطلقاً". ليست أغنية "لا وقت للموت" سيئة على الإطلاق، في الواقع، إنّها واحدة من أفضل أغاني أفلام بوند التي سمعناها منذ وقت طويل.

© The Independent

المزيد من فنون