بكين تؤكد الانتقال المباشر لفيروس كورونا المستجد

توثقت الصين من حدوث العدوى المباشرة بين البشر، ورئيسها رآه تهديدا جديا

حركة السفر العالمية وقطاعات كبرى في الاقتصاد العالمي تضررت بشدة من وباء كورونا (أ.ب.)

أكدت الصين وقوع الحالات الأولى لانتقال فيروس "كورونا ووهان" [= كورونا المستجد] بين البشر، ووجود إصابتين حالياً بين الطواقم الطبية.

وقبيل ختام الشهر الماضي، وثّق مسؤولون صينيون رابع حالة وفاة مرتبطة بالفيروس، مع وجود أكثر من 200 حالة إصابة مؤكدة آنذاك، كما أُبلِغَ عن إصابات في اليابان وتايلاند وكوريا الجنوبية.

وفي بداية الأمر، ظهرت أعراض تلك الحالات في 13 يناير (كانون الثاني) على رجل يبلغ من العمر 89 عاماً، عانى من بعض المشكلات الصحية الأساسية، وقد نقل إلى المستشفى في 18 من ذلك الشهر. لكنه توفي في اليوم التالي، بحسب اللجنة الصحية في بلدية "ووهان"، المركز الرئيسي للوباء كورونا المستجد.

وعلى نطاق واسع، يُعتقد أن تلك العدوى انطلقت من سوق المأكولات البحرية في "ووهان" بوسط الصين، من المحتمل أن يمثل كورونا المستجد سابع عضو معروف علمياً من العائلة المعروفة بإسم الفيروسات التاجية الفيروس، يمكنه أن ينتقل بين البشر. وتضم تلك العائلة فيروسي "سارس" وكورونا.

في ذلك الصدد، صرح تشونغ نانشان رئيس فريق خبراء الحكومة الصينية إن شخصين من مقاطعة "غوانغدونغ" في جنوب الصين التقطا العدوى من أفراد في الأسرة، وفقاً لصحيفة "تشاينا ديلي" الناطقة باللغة الإنكليزية.

وكذلك وجدت فرقة العمل التابعة لـ"اللجنة الوطنية (الصينية) للصحة" أن إصابة بعض العاملين في المجال الطبي بالفيروس تأكدت، وأبلغت أيضاً أن حالة أحدهم خطيرة.

وقد أدى القلق من زيادة انتشار الفيروس إلى إجراء تدقيقات صارمة في المطارات. وشوهد مسؤولون طبيون يرتدون بزّات خاصة للتعامل مع المواد الخطرة على متن طائرات قبيل مغادرتها "ووهان"، بغرض التثبت من وجود المرض. وكذلك عمدت المطارات الأميركية إلى فحص المسافرين القادمين من المدينة الصينية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الوقت نفسه، واصل المرض تفشيه إلى مدن اخرى ضمن الحدود الصينية، بما في ذلك شنغهاي وبكين. وقبل الإعلان عن الانتقال المباشر لذلك المرض، ذكر الرئيس شي جين بينغ أنه "من الأهمية بمكان" اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لمكافحته.

وفقاً لقناة "سي سي تي في" الوطنية، ذكر شي أنه "يجب أن يؤخذ انتشار فيروس "الالتهاب الرئوي التاجي الجديد" [تسمية اخرى لكورونا المستجد] في "ووهان" وغيرها من الأماكن على محمل الجد. ينبغي أن تضع لجان الحزب والحكومات والإدارات المعنية على جميع المستويات، حياة الناس وصحتهم في المقام الأول". وأضاف "يجب أن يضمنوا تمتع الجماهير بعيد ربيع هادئ وسلمي وسعيد".

وآنذاك، أكد المسؤولون الصينيون وجود 217 حالة إصابة بالفيروس، وزعم التلفزيون الحكومي أن 198 حالة منها في "ووهان".

على أية حال، قدّر تقرير صادر عن مركز "إم آر سي" المتخصص في التحليل العالمي للأمراض المعدية والتابع لكلية "لندن إمبيريال كولدج" أنه بحلول 12 يناير(كانون الثاني) ظهرت  على الأرجح 1723 حالة في مدينة "ووهان"، عانت كلها أعراضاً مرضية. ولم تعلق السلطات الصحية الصينية مباشرة على هذا التقرير.

واستطراداً، ذكر جيريمي فارار، المتخصص في أوبئة الأمراض المعدية ومدير مؤسسة "ويلكم ترست" الخيرية العالمية للصحة أن "التفشي يعتبر مقلقاً للغاية. تظل هناك حالة من عدم اليقين والفجوات [في الأرقام]، لكن بات واضحاً الآن أن المرض ينتقل من شخص لآخر... تعتبر مدينة "ووهان" مركزاً رئيساً [للوباء] ولأن حركة السفر تتزايد مع دنو السنة الصينية الجديدة، يجب أن يظل مستوى القلق مرتفعاً. وستنتج تداعيات كبيرة عن المستوى الحالي لتفشي فيروس كورونا المستجد".

© The Independent

المزيد من صحة