بنوك خليجية تلجأ إلى "الاندماجات" لتجاوز تحديات القطاع المصرفي

تعتبر التكنولوجيا المستخدمة في المصارف أهم عوامل التغيير

بيت التمويل الكويتي "بيتك" يبدأ الاستحواذ على مصرف الأهلي المتحد (رويترز)

في ظل الضغوط المتزايدة على السيولة، تواجه المصارف في الخليج عمليات دمج واستحواذ، من شأنها أن تسهم في تحقيق مكاسب على صعيد الكفاءة، والسعي المتواصل للبحث عن المزيد من الفرص القادرة على تنويع قاعدة الاستثمارات والحفاظ على الاستقرار المالي.

وشهدت البحرين خلال اليومين الماضيين عملية استحواذ جديدة، إذ وافق بنك البحرين المركزي ونظيره الكويتي على البدء في عملية استحواذ بيت التمويل الكويتي "بيتك" على الأهلي المتحد.

التكنولوجيا سبب في الاندماج

وقال رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينيين، علي المولاني، لـ"اندبندنت عربية"، إن عملية اندماج المصارف في الخليج بشكل عام، والبحرين بشكل خاص، أصبحت مطلوبة وصحية للاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن عدد البنوك في البحرين بلغ 31، منها 25 بنك تجزئة و6 مصارف إسلامية.

وأوضح أن الاندماج بين البنوك يمنحها قوة مالية على المستوى الإقليمي مما يسهم في دعم الاقتصاد، مؤكدا أن التطور في القطاع واستخدام أحدث أساليب التكنولوجيا من أهم الأسباب التي تواجه البنوك وأدت إلى عمليات الاندماج، ولم يستبعد "المولاني" أن تكون هناك اندماجات أخرى قريبة لبنوك محلية.

أكبر بنك إسلامي

وفي السياق، قال رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي، حمد المرزوق، إن عملية الاستحواذ ستعود بالمنافع والإيجابيات، حيث تصبّ في خانة تحسين مؤشرات الربحية، فقد بينت الدراسات المعدة من المستشارين أن الزيادة المتوقعة في ربحية السهم المستقبلية نتيجة لهذا الاستحواذ ستكون الأعلى، مقارنة مع صفقات الاستحواذ التي تمت في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وسوف ينتج عن الدمج آثار إيجابية لصالح مساهمي "بيتك" بسبب الارتفاع المتوقع في نصيبهم من الأرباح والتوزيعات النقدية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أشار المرزوق إلى أن الاستحواذ سيحسّن من جودة أصول الكيان الجديد وارتفاع القاعدة الرأسمالية ومعدلات السيولة وكفاءة رأس المال بمعدلات تفوق متطلبات الجهات الرقابية، كما أنه سيولد أكبر كيان مصرفي إسلامي في العالم من حيث الموجودات ليتبوأ بعد ذلك المكانة الأولى والمستحقة محليا بقيمة موجودات تبلغ نحو 101 مليار دولار أميركي، وحقوق مساهمين بقيمة 10.5 مليار دولار كما في نهاية سبتمبر (أيلول) 2019، وبذلك يكون أكبر بنك إسلامي في العالم، وبالتالي تكون له قدرة أكبر على تمويل المشروعات التنموية، بما له من موارد مالية تعزز الابتكار والتطوير في الصناعة المصرفية الإسلامية، فضلاً عن ارتفاع العمالة الوطنية بعد الاستحواذ، حيث تلتزم سياسات "بيتك" التزاما كليا الحفاظ على العمالة الوطنية القائمة، سواء في الكويت أو البحرين، والعمل على تطويرها.

اندماج البنوك والاستحواذ عليها

والاستحواذ على البنوك، وهو عبارة عن نقل ملكية أسهم من كيان أو شخص إلى آخر، وبالتالي فهو أن يشتري بنك نسبة من أسهم بنك آخر بالبورصة، سواء داخل أو خارج المقصورة، مع بقاء الكيان القانوني للبنك الأصيل مصدر الأسهم المبيعة، من دون أن تؤدي عملية البيع إلى زواله، وهناك نوعان من الاندماجات، وهما "اختياري" وتحكمه المادة رقم 41 من القانون رقم 88 لسنة 2003، وهو أن يختار بنكان أن يندمجا سوياً، أحدهما يمثل البنك الدامج والآخر يمثل البنك المندمج.

والنوع الثاني اندماج إجباري، وتنظمه المادة رقم 79 من قانون البنوك، ويطبق هذا الاندماج في حالة تعثر أحد البنوك، سواء كان قطاعا عاما أو خاصا، فإذا عجز هذا البنك عن تغطية التزاماته، يخطره البنك المركزي بضرورة توفيق أوضاعه بزيادة رأسماله وطرح الزيادة في اكتتاب عام أو خاص، أو إيداع أموال مساندة لدى البنك.

وكان البنك الدولي أصدر في وقت سابق بيانا، أشار فيه إلى أن انخفاض أسعار النفط المستمر يمثل تهديداً للنمو الاقتصادي واستمرارية أوضاع المالية العامة في المنطقة، ولهذا الأمر تأثير على الأجهزة المصرفية.

المزيد من اقتصاد