Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كوالا عطش يلتمس مساعدة دراج بأستراليا

تقول راكبة الدراجة "تقدم نحوي وتسلق درّاجتي بينما كنت أقدّم له المياه"

اقترب كوالا يعاني من الجفاف والضياع من راكبة دراجة هوائية أثناء مرورها في المكان طلباً للمساعدة على ما يبدو فيما تستمر موجة الحرّ وحرائق الغابات في أستراليا.

وكانت آنا هاوسلير بصبحة مجموعة من الدرّاجين المتّجهين نحو مدينة أديلايد فيما وصلت الحرارة إلى 40 درجة مئوية حين رأوا الحيوان جالساَ وسط الطريق.

ثمّ هرع الكوالا إليهم وشرب بنهم حين قدّموا له بعض المياه وحتى أنه تسلّق دراجة هاوسلير كي يشرب المزيد.

وشاركت هاوسلير فيديو عن الحدث على منصة انستغرام وكتبت "تقدّم هذا الكوالا مباشرة باتجاهي في طريق النزول وتسلّق درّاجتي بينما أعطيته المياه. هذا أفضل ما حدث لي على الإطلاق أثناء جولاتي بالدراجة".

وتعتبر المنطقة الوسطى شمال ساحل نيو ساوث ويلز إحدى أكثر مواطن الكوالا اكتظاظاً في أستراليا حيث تقدّر أعداده بين 15 و28 ألف.

لكن علماء البيئة يخشون من أنّ ثلث هذه الحيوانات - أي نحو 9 آلاف منها - لقت حتفها في الحرائق وفقاً لوزيرة البيئة الأسترالية سوساز لي. أمّا تلك التي نجت من الحرارة والنيران وفقدان موطنها، فراحت تبحث بيأس عن مصدر للأكل والمياه.

ويعتقد الخبراء أنّ 480 مليون حيوان قتلوا منذ سبتمبر (أيلول) حين اندلعت الحرائق التي قضت على أكثر من 5 مليون هكتار (12 مليون فدان) من الأراضي ونجم عنها مقتل 8 أشخاص.

وقالت هاوسلر لمحطة "7 نيوز" إن رؤية الكوالا في الأحراش أمر مألوف لكنها تفاجأت بردة فعل الحيوان "رأينا المئات من حيوانات الكوالا على مرّ السنين (لكن) لم نرَ ابداً أي كوالا يتصرف بهذه الطريقة".

"كنا نشقّ طريقنا من قمة نورتون سامت رود نزولاً باتّجاه المدينة في الصباح الباكر ووصلنا إلى منحنى في الطريق فرأينا الكوالا يجلس وسط الطريق. توقفنا بالطبع لإبعاده عن الطريق وإرشاده خارجها".

"أوقفت دراجتي فتوجّه مباشرة نحوي وتحرّك بسرعة بالنسبة لكوالا وفيما قدّمت له الماء من القناني التي كانت بحوزتنا جميعاً، تسلّق درّاجتي. لم يرَ أيّ منّا هكذا تصرّف قطّ".

بعد تقديمها الماء للحيوان، أرشدته إلى الأحراش وأبعدته عن الطريق.

قضت الحرائق في تلال أديلايد هيلز على 25 ألف هكتار من الأراضي.

منذ ثلاثة أسابيع، أدلى أحد علماء البيئة والأحياء بتصريح للتحقيق الرسمي قال فيه إن آلاف الكوالا قُتلت وإنّ الحرائق كبيرة لدرجة أنه لم يعد ممكناً العثور على جيفها بعد اليوم.

واندلعت الحرائق في وسط الساحلي الشمالي في نوفمبر (تشرين الثاني) ومذّاك اشتعلت حرائق جديدة وصلت حد إعلان الطوارئ في "نيوساوث ويلز" قرب العاصمة سيدني وعلى الساحل الجنوبي لنيو ساوث ويلز وفي جنوب أستراليا وفكتوريا وغرب أستراليا.

لكن صحيفة الغارديان نقلت عن اللجنة الفدرالية العلمية للأنواع المهدّدة قولها إنّ أعداد الكوالا في نيو ساوث ويلز وكوينزلاد تراجعت بنسبة 42 في المئة بين عامي 1990 و2010، أي حتى قبل أزمة حرائق الأحراج.

وقالت جاين بريستر من جمعية إنقاذ الكوالا "أدلايد كوالا ريسكيو" التي تعتني بـ46 حيوان كوالا بعد إنقاذهم "إن المشكلة الكبيرة التي نراها الآن هي أنّ الكوالا تصل إلينا فيما تتضور من الجوع...فالطعام بكل بساطة غير متوفر".

"وشطر من المشكلة مرده إلى أنّه غالباً ما تمرّ أربعة أيام على الأقلّ قبل أن يعثر أحدهم عليها".

التهمت النيران آلاف أشجار اليوكاليبتوس- وهي الطعام الأساسي الذي يقتات عليه حيوان الكوالا.

© The Independent

المزيد من