Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زعيم "الحزب الكيبيكي" الانفصالي: نستحق أن نصبح دولة

فوزه بانتخابات المقاطعة يضع كارني أمام اختبار وحدة كندا وسط نزاع تجاري مع واشنطن

زعيم "الحزب الكيبيكي" بول سان - بيار بلاموندون (أ ف ب)

ملخص

أكد بول سان - بيار بلاموندون، الزعيم الجديد للحزب الكيبيكي المؤيد للاستقلال، أن المقاطعة "تستحق" أن تصبح دولة، بعد فوز حزبه بنحو 28 في المئة من الأصوات من دون غالبية مطلقة. ووعد بإجراء استفتاء بعد انتهاء ولاية ترمب عام 2029، في تحد لرسالة الوحدة التي يتبناها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.

أكد الزعيم الجديد للحزب المؤيد للاستقلال في مقاطعة كيبيك الكندية، الناطقة بالفرنسية، أمس الإثنين أن المقاطعة "تستحق" أن تصبح "دولة"، في موقف يمثل اختباراً لرسالة الوحدة التي يتبناها رئيس الوزراء الكندي في خضم نزاع تجاري مع واشنطن.

وقال بول سان - بيار بلاموندون أمام نشطاء "الحزب الكيبيكي" الذين كانوا يحتفلون في مونتريال بفوز الحزب في الانتخابات المحلية، "النضال الشجاع للمتحدثين بالفرنسية في أميركا للحفاظ على خصوصيتهم الثقافية سيجد معناه الحقيقي عندما يحصل هذا الشعب على دولته وعلى الاعتراف المترتب على ذلك".

وأضاف المحامي البالغ 49 سنة، الذي يتوقع أن يصبح رئيساً لوزراء المقاطعة التي يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة، "نحن نستحق ذلك، نستحقه تماماً مثل بقية الشعوب التي تمتلك دولها وأنظمتها الديمقراطية، إنها مسألة بقاء".

استفتاء مؤجل إلى ما بعد ترمب

كان "الحزب الكيبيكي" الذي لم يتول السلطة في كيبيك منذ عام 2014، قد تعهد تنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال، لكنه أوضح أنه سينتظر انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) 2029 لأن التصعيد الراهن في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وكندا لا يوفر "مناخاً هادئاً للتفكير في مستقبلنا".

وتابع بلاموندون وسط هتافات وأناشيد مؤيدة للاستقلال رددها أنصاره، "الاستفتاء فرصة لاتخاذ القرار بأنفسنا، إنه ممارسة ديمقراطية. ولا أحد سوانا، كشعب، يملك حق تحديد مستقبلنا الوطني".

ومع حصوله على نحو 28 في المئة من الأصوات وفق نتائج شبه نهائية، لن يتمتع الحزب بالغالبية المطلقة، لذا أبدى بلاموندون انفتاحاً على التعاون مع أحزاب أخرى لتنفيذ برنامجه وتحقيق وعده بإجراء الاستفتاء.

وتمثل عودة "الحزب الكيبيكي" إلى السلطة في واحدة من أغنى مقاطعات كندا ومن أكبرها لناحية عدد السكان، تحدياً كبيراً لمارك كارني، فيما لا يلوح في الأفق أي حل للنزاع التجاري مع واشنطن، وبينما يواجه تطلعات انفصالية أخرى في مقاطعة ألبرتا. ومن المقرر أن تجري هذه المقاطعة الغنية بالنفط في غرب كندا تصويتاً في الـ19 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، لتقرير إذا ما كانت ستنظم استفتاء مستقبلياً حول الاستقلال أم لا.

وقال كارني في رسالة عبر حسابه على منصة "إكس" إن "بناء كيبيك أقوى يقع في صلب مهمتنا الرامية إلى بناء كندا أقوى"، معرباً عن تطلعه إلى "العمل" مع زعيم كيبيك الجديد "لدعم الشركات والعمال في كيبيك المتضررين من الرسوم الجمركية" الأميركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

استفتاء ثالث بعد 1980 و1995

في حال إجرائه، سيكون الاستفتاء الذي وعد به "الحزب الكيبيكي" الثالث من نوعه في المقاطعة، بعد استفتاءي عامي 1980 و1995، حين خسر معسكر "نعم" للاستقلال الاستفتاء الأخير بفارق ضئيل.

وكثيراً ما أحدثت مسألة الاستقلال انقساماً عميقاً في كيبيك بين "السياديين" الراغبين في الانفصال عن كندا و"الفيدراليين" المؤيدين للبقاء ضمن كندا الفيدرالية، غير أن فكرة إجراء استفتاء جديد عادت لتتصدر النقاش السياسي للمرة الأولى منذ 30 عاماً.

وقال فيليكس مارينو (26 سنة) إنه كان "دائماً مؤيداً لخيار (نعم) للاستقلال"، وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية، "من حقنا طرح هذا السؤال (حول الانفصال عن كندا) بوصفنا مجتمعاً ديمقراطياً. وبالنسبة إلي، فإن معارضة الاستفتاء تعني معارضة الديمقراطية".

في المقابل، تعارض أليكسيا غوميز البالغة 19 سنة التي تدلي بصوتها للمرة الأولى، أي فكرة للانفصال. وقالت "استقلال كيبيك سيجعلنا عرضة للأخطار من النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية".

"مهزلة"

على رغم أن معسكر المطالبين بالاستقلال يتجاوز نطاق "الحزب الكيبيكي" وحده، إلا أن نسبة الكيبيكيين المستعدين للتصويت بـ"نعم" لصالح الانفصال عن كندا تبلغ 31 في المئة فقط، وفق استطلاع حديث للرأي.

وفي موضوع خلافي آخر مرتقب مع الحكومة الفيدرالية، تعهد بلاموندون أيضاً "إلغاء الملكية" في كيبيك، أي قطع التمويل عن ممثلة التاج البريطاني في المقاطعة، على رغم أن دورها، لا سيما إصدار قوانين كيبيك، مدرج في الدستور الكندي.

وكندا عضو في الكومنولث ورئيس الدولة فيها هو الملك تشارلز الثالث، وندد الزعيم الداعي إلى الاستقلال بذلك، واصفاً إياه بأنه "مهزلة تكلف أموالاً"، ومشيراً إلى رغبته في استخدام هذه الموارد للحد من أعداد المشردين.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات