غابات الأمازون تشتعل بشكل قياسي ودخان الحرائق يغرق ساو باولو بالظلام

أمكن رؤية الدخان الكثيف من الفضاء

اندلعت حرائق ضخمة في غابات الأمازون المطرية في البرازيل، حيث قال مراقبون إن المنطقة التي توصَف بأنها إحدى أهم الرئات التي يتنفس منها العالم، تحترق بمعدل قياسي.
وكانت الحرائق كبيرة للغاية وكثيرة لدرجة أن الدخان يمكن رؤيته من الفضاء، وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي خلال النهار في مدينة ساو باولو يوم الاثنين، على بعد أكثر من 2700 كيلومتر. وحلّ الظلام على أكبر مدينة في البرازيل بعد ظهر يوم الاثنين 19 أغسطس (آب) الحالي، عندما واجه الدخان الناجم عن حرائق الأمازون الهائلة موجة باردة في الجو، ما أدى إلى تشكل طبقة من الضباب.
 

73 ألف حريق

ونقلت الرياح القوية دخان حرائق الغابات لمسافة مئات الأميال، وفق ما أفادت به هيئة الإذاعة البريطانية. ورصد مركز أبحاث الفضاء البرازيلي (INPE) حوالى 73 ألف حريق هذا العام، ما يمثل زيادةً بنسبة 83 في المئة خلال 12 شهراً، وفقاً لوكالة رويترز.
وأعلنت ولاية أمازوناز البرازيلية حالة الطوارئ، لمواجهة الحرائق التي غالباً ما تكون نتيجةً لموسم الجفاف، لكنها أيضاً قد تنتج أحياناً كثيرة أخرى عن ممارسة إزالة الغابات لفتح أراضٍ أمام تربية الماشية إذ تلقى اللحوم البرازيلية رواجاً في الأسواق العالمية، وبفعل زيادة قطع الأشجار لأغراض أخرى بشكل غير قانوني وسريع، تختفي الأمازون بمعدلات قياسية.

 


مئات الكيلومترات المفقودة

وأعلن مركز أبحاث الفضاء البرازيلي أن 1345 كيلومتراً مربعاً من غابات الأمازون فُقدت في يوليو (تموز) 2019، وهي زيادة كبيرة مقارنة بعام 2018، أي ما يعادل مساحةً بحجم 3 ملاعب كرة قدم كل دقيقة. وتُعد الأمازون أكبر الغابات الاستوائية المطرية في العالم وتمتص مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون كل عام، ما يسهم في شكل كبير بإبطاء وتيرة الاحتباس الحراري.


ونشرت وكالة الفضاء الأميركية ناسا الأسبوع الماضي، صوراً ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر مناطق الحرائق والأدخنة في البرازيل. وقالت ناسا نقلاً عن قاعدة البيانات العالمية لانبعاثات الحرائق، إن مستوى الحرائق الحالية أقل بقليل من المتوسط مقارنة بالسنوات الـ15 الماضية، لكنه مرتفع في بعض الولايات مثل أمازوناز وروندونيا.
وتأتي الحرائق في ظل تقارير عن تزايد إزالة الغابات خلال عهد الرئيس الحالي اليميني جايير بولسونارو، الأمر الذي أثار احتجاجات في البرازيل وقلقاً دولياً. وفيما تهدد الأدخنة حياة المواطنين الذين يسكنون في المناطق القريبة، تشكل الحرائق ضغوطاً إضافية على غابات الأمازون المطرية ككل.
وتناقل ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات عن الحرائق الضخمة، وأطلقوا نداءات استغاثة وناشدوا المنظمات الدولية وغيرها بالتدخل السريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من غابة الأمازون التي تُعد أحدى أهم الرئات التي يتنفس منها العالم.

المزيد من دوليات