Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توخيل يكشف عن خطة إنجلترا الجديدة لمنح الشباب أدوارا أكبر

قال الألماني إن سكوت يمكنه الآن منافسة ديكلان رايس على مركزه الأساسي في تشكيلة "الأسود الثلاثة" بعد ظهوره الأول الرائع أمام كرواتيا في أحدث مثال على رفض المدرب مجاراة النجوم المخضرمين

توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

يعيد توخيل تشكيل منتخب إنجلترا بمنح الشباب فرصاً حقيقية لتهديد النجوم الراسخين، في سياسة تنافسية تضع رايس وبيلينغهام وساكا أمام واقع جديد داخل المعسكر.

ما أوسع مساحة الاختلاف بين كرة القدم الدولية ونظيرتها على مستوى الأندية، ونادراً ما كان ذلك أكثر وضوحاً بالنسبة إلى إنجلترا مما هو عليه في عهد المدرب الحالي توماس توخيل، الذي لا يخشى تحويل أبرز الأسماء وأكثرها رسوخاً إلى لاعبين ثانويين، إن صح التعبير.

كان كول بالمر وفيل فودين أبرز ضحايا هذا الأسلوب في كأس العالم الماضية، إذ تم استبعاد كلاهما بعد موسمين مخيبين للآمال، لكن مستوى اللاعبين مع أنديتهما لم يكن العامل الحاسم بأية حال. والأهم أن أياً منهما لم يمنح توخيل حافزاً كبيراً لضمه إلى قائمته المؤلفة من 26 لاعباً، ولا سيما خلال المباراة الودية الأخيرة لإنجلترا قبل إعلان القائمة، أمام اليابان في مارس (آذار) الماضي.

بدأ اللاعبان تلك المباراة، وتولى فودين قيادة الخط الهجومي في اختبار له لشغل دور البديل لهاري كين، بينما لعب بالمر خلفه، لكن كليهما لم يقدم كثيراً، واستبدلا بعد مرور ساعة.

إصابة بالمر تمنح منافسيه فرصة جديدة

البداية المتجددة لبالمر مع انطلاق الموسم الجديد تحت قيادة مدرب تشيلسي الجديد تشابي ألونسو كوفئ عليها باستدعائه مجدداً إلى المنتخب في فترة التوقف الدولي الأولى، لكن الإصابة ضربته في اليوم الأول من المعسكر، وكان بالمر واحداً من خمسة لاعبين انسحبوا من القائمة.

وعلى رغم قسوة الأمر، فإن أفضل قدرة هي أن تكون متاحاً للعب، ولم يكن غياب بالمر ليصب في مصلحته مع توخيل، الذي منح لاحقاً فرصة للاعب آخر جرى تجاهله هو مورغان غيبس وايت.

واضطر نجم نوتنغهام فورست إلى الانتظار طويلاً للحصول على فرصته مع المنتخب الإنجليزي، على رغم أنه كان منذ فترة طويلة النجم الأول للعروض المميزة في ملعب "سيتي غراوند". ولم يبدأ أياً من مباريات دوري الأمم الثلاث التي خاضتها إنجلترا خلال الأسبوعين الماضيين، لكنه يأمل في الحصول على مكان في التشكيلة الأساسية أمام جمهورية التشيك، مع اتجاه إنجلترا إلى إجراء تغييرات بعدما وضعت نفسها في موقف قوي للتأهل، بفضل فوزها الكاسح (7 - 0) على كرواتيا السبت الماضي.

وسينظر غيبس وايت إلى أليكس سكوت، للاستفادة إلى أقصى حد من تلك الفرص.

سكوت يهدد مكانة رايس في وسط الملعب

وشارك لاعب وسط بورنموث سكوت، البالغ 23 سنة، أساسياً للمرة الأولى مع المنتخب الإنجليزي خلال الانتصار الكاسح في رييكا، وبات بالفعل يهدد بأن يصبح أحدث لاعب يزيح أحد الأسماء الراسخة.

وكان سكوت قد استفاد من انسحاب رايس في بداية المعسكر، بعدما انضم إلى بالمر وثلاثة لاعبين آخرين خارج القائمة، واقتنص فرصته في الفريق لينال إشادة واسعة من توخيل بوصفه "الحزمة المتكاملة".

ولم يبد فقط أنه تجاوز أمثال كوبي ماينو ومايلز لويس سكيلي في الترتيب بين عشية وضحاها، بل يؤكد المدرب الألماني الآن أنه قادر على منافسة رايس على مكانه الأساسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعندما سئل عما إذا كان لاعب أرسنال ديكلان رايس قد يشعر بالقلق على مكانه في الفريق بعد الظهور الأساسي اللافت لسكوت، قال توخيل "بالطبع، وهو يشعر بذلك، فنحن بحاجة إلى عروض مثل هذه. هذه هي طبيعة الأمر، لن نصمد بالاعتماد على لاعبي وسط محوريين اثنين".

"ديكلان يدرك أهميته، وهو واحد من أفضل لاعبي الوسط في أوروبا، لا شيء سيغير ذلك. لكن هذا تحديداً ما نحتاج إليه، نحتاج إلى المزيد والمزيد والمزيد، والمزيد من التنوع. نحتاج إلى المزيد والمزيد والمزيد من الخيارات. وفي النهاية، الأمر يتعلق دائماً باللاعبين الموجودين في المعسكر، وقد كان أليكس في أعلى مستوى".

بيلينغهام حول التهديد إلى دافع للتألق

قد يبدو الأمر مستبعداً إلى حد ما بالنظر إلى مكانة رايس بوصفه واحداً من أفضل اللاعبين في العالم في مركزه، لكن قبل ستة أشهر، بدا الأمر احتمالاً واقعياً جداً بالنسبة إلى جود بيلينغهام، بعدما أشار توخيل إلى أنه لا يخشى منح مورغان روجرز، الذي كان متوقعاً أن يكون البديل في مركز الرقم 10، الدور الإبداعي الرئيس.

رأى بعض الأشخاص هذا الاحتمال وحاولوا بناء رواية مفادها بأن بيلينغهام لم يكن يستحق حتى أن يكون ضمن بعثة المنتخب، مستشهدين بما زعم عن سوء سلوكه، بينما بدا في الواقع أن عدم ضمان مكانه في التشكيلة حفزه، وجسد عقلية اللاعب التي يتحلى بها الآن.

وبعد موسم متراجع إلى حد ما مع ريال مدريد، كان بفارق شاسع أكثر لاعبي إنجلترا تألقاً خلال سعيها إلى الفوز بلقب كأس العالم، بل تفوق حتى على كين بتسجيله سبعة أهداف في ثماني مباريات.

ويبدو الآن من السخيف التفكير في أن مكانه الأساس كان مهدداً أصلاً، إذ قال روي كين بعد الفوز على كرواتيا إنه قد يصبح "واحداً من أعظم اللاعبين على الإطلاق". ويحب توخيل هذا الرأي، وقال "إذا كان هذا رأيه، فهو رأي جميل".

منافسة ثلاثية مرتقبة ومواهب جديدة تطرق الباب

قد يكون رايس اللاعب التالي الذي يرتقي بمستواه إلى مستوى جديد وسط صعود سكوت، لكن ذلك قد لا يحدث على الفور، فمثلما حدث مع روجرز وبيلينغهام، قد ينتهي بهم الأمر إلى صراع ثلاثي على مدار الأشهر المقبلة إلى جانب إليوت أندرسون.

وأكد توخيل أن سكوت كان من المقرر أن يبدأ مجدداً أمام جمهورية التشيك، لكنه سيغيب عن المباراة بسبب الإصابة.

لكن سكوت لن يكون آخر المواهب التي تهدد النجوم البارزين، فقد فرض أنتوني غوردون نفسه على الجناح الأيسر بتسجيله أربعة أهداف في آخر أربع مشاركات له مع إنجلترا، لكن جناح برشلونة، بعدما تفوق على ماركوس راشفورد مع ناديه ومنتخب بلاده، سيتعين عليه مواجهة منافسة اثنين من أكثر المواهب الواعدة في البلاد. ريو نغوموها موجود بالفعل في القائمة وهو في سن 18 سنة، بينما لا يبدو أن ماكس داومان البالغ 16 سنة بعيد من اللحاق به، وينطبق التحذير نفسه على بوكايو ساكا.

كما أن لاعب فولهام جوش كينغ البالغ 19 سنة "قريب جداً جداً" من الانضمام إلى المنتخب، وفقاً لتوخيل.

ومن الواضح أن المدرب الألماني معجب بالموهبة الشابة في فولهام، وهو لاعب متعدد الاستخدامات، وكان ضمن مجموعة الدعم المؤلفة من خمسة لاعبين التي انضمت إلى إنجلترا خلال معسكر الإعداد لكأس العالم.

وإذا لم يكن هناك شيء آخر، فقد ينتهي به الأمر إلى عرقلة طريق عودة بالمر وفودين للفريق، في وقت يحدث فيه عادة العكس مع اللاعبين الشبان.

غرفة ملابس إنجلترا مفتاح نجاح المواهب الشابة

لكن كيف يحافظ هؤلاء الشبان على ظهورهم وكأنهم في مكانهم تماماً منذ مباراتهم الأولى؟ يقول توخيل إن السر يكمن في غرفة الملابس، مستشهداً بالتأثير الفوري الذي أحدثه لويس هول عندما حل مكان نيكو أورايلي المصاب.

وقال "تأتي إلى غرفة ملابس ممتازة، وإلى مجموعة رائعة تضم قادة مميزين وقيماً واضحة في شأن الطريقة التي نجعل بها اللاعبين الجدد يشعرون بالراحة. من دون الشعور بالراحة، لن تقدم أبداً أداء على أعلى مستوى. وفي الوقت الحالي، لهذا السبب يمكن للاعبين مثل لويس هول أن يدخلوا ويبدوا وكأنهم ينسجمون بسلاسة، هذا نتاج العمل الذي يقوم به الفريق خارج الملعب لجعله يشعر بالراحة".

قد تكون الأجواء جيدة هناك، لكن لا شيء يؤخذ كأمر مسلم به في معسكر توخيل. ولهذا تثير إعلاناته عن قوائم المنتخب الدهشة دائماً. لكن هذا النهج، القائم على الثقة بالشباب ورفض مجاملة أصحاب الأسماء الكبيرة، يساعد في تشكيل مستقبل إنجلترا قبل أن يقترب حاضرها من نهايته بأية حال.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة