Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الـ"عزيزة" جلال تكسر عزلتها الفنية بـ"ليالي الأنس" في السعودية

أكدت أن الأجواء الفنية الجديدة في الرياض دفعتها إلى اتخاذ قرار العودة

المطربة المغربية عزيزة جلال من مسرح مرايا في مهرجان "شتاء طنطورة" بالسعودية (اندبندنت عربية)

خلال نحو 34 عاما، كانت المطربة المغربية عزيزة جلال الحاضر الغائب بالوسط الغنائي العربي، فلم يخلُ صعود نجم أو نجمة من غناء إحدى روائعها التي لم ينسها الجمهور يوما، مثل "مستنياك" و"بتخاصمني حبة" و"الحب لعبة"، وغيرها من الأغنيات المحفورة في ذاكرة المستمع العربي. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اعتزلت عزيزة جلال بعد مشوار فني قصير لكنه عامر بروائع خالدة، وقررت الابتعاد بعد زواجها واستقرارها بمدينة الطائف السعودية، وتفرغت تماما لتكوين أسرة وتحقيق حلم الأمومة.
وبعد الطفرة الفنية التي شهدتها السعودية، عادت عزيزة لتستأنف نشاطها الفني على مسرح "مرايا" في مهرجان "شتاء طنطورة" بمحافظة العلا (شمالي غرب السعودية) أمس، لتطوي عقوداً من "منفاها الفني الاختياري"، وتوقد ذكريات جماهيرها العريضة التي توقفت عند منتصف الثمانينيات من القرن الماضي.
 وكانت إطلالة عزيزة مثار جدل كبير بين مؤيد ومعارض، لكن الجميع يجمعهم حالة ترقب وحب لتاريخ هذه المطربة الثري.

وأعربت عزيزة جلال، التي كان يظللها الخجل والارتباك في بداية حفلها  الذي أذيع على شاشة "إم بي سي"، عن شكرها  لكل من ساندها خلال رحلة عودتها للغناء، وأشارت إلى أنها لم تشعر بغيابها عن الجمهور أو غياب الجمهور عنها طوال فترة ابتعادها. 
ووجهت الفنانة الكبيرة في بداية الحفل كلمة لجمهور الشباب وطالبتهم بضرورة سماع الأغاني القديمة ذات الألحان الطويلة والإيقاع الهادئ، وقالت "غنيت هذه الأغاني وأنا عمري 20 سنة، اسمعونا عشان الماضي ما بيكون من غير حاضر ومستقبل، اسمعونا عشان نسمعكم".
وغنت عزيزة خلال الحفل نخبة من أشهر أغنياتها، مثل: مستنياك، الحب لعبة، من حقك تعاتبني، حرمت الحب. كما غنت   "أنت عمري" لأم كلثوم، و"ليالي الأنس" لأسمهان.

 


ومنذ اللحظات الأولى لعرض الحفل، تباينت ردود الفعل وتبلورت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فغرد البعض مشيدين بعودتها وعبق التاريخ الذي يحمله صوتها، ودعتها تغريدات أخرى للعودة للاعتزال واحترام تاريخها الفني القديم لأن صوتها بدا منهكا ومتأثرا بعلامات السنين الطويلة. 

وبعد أن أشعلت شمعتها الفنية من جديد على مسرح "مرايا"، تستعيد ذكرياتها عن العلا ومهرجانها في نسخته الأولى العام الماضي، تقول عزيزة جلال، التي تحدثت إلى "اندبندنت عربية" عقب حفلتها أمس،  إن "المكان الغني بالتاريخ والآثار أبهرني، وكم تمنيت أن يكون في السعودية مسرح بهذه الرمزية التاريخية والحضارية، يقف عليه فنانون من أرجاء العالم، تمنيت أن أكون هنا، وحقق الله أمنيتي".

 


تذهب جلال بعيداً في وصف العلا ومهرجان طنطورة، وتتنقل بين تاريخها وسحرها وثرائها الأثري والحضاري، والشعور الذي يتملك زائريها منذ وصولهم إلى المطار، وتصف العلا بـ"لوحة فنية مفتوحة لم أر مثلها في حياتي، حتى الجبال تتحدث إليك وتهديك السلام والمحبة، وكأنها من الخيال، منذ أن وصلت إلى العلا وكأنني في حلم جميل، أتمنى من الجميع زيارتها، هي تحفة وهبها الله إلى هذه الأرض".
وترفض عزيزة جلال أن تعزو اعتزالها الفني طيلة الـ 34 عاماً إلى أسباب محددة، بيد أنها تؤكد أنها "مرحلة توقفت عندها حتى أكوّن أسرة". وترجع سبب عودتها إلى "الانفتاح الثقافي والإصلاحات في السعودية على جميع الأصعدة التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتوجيه من العاهل السعودي، فأحببت أن يكون لي وجود في هذا التحول الضخم، ولو بحفل بسيط".

وتقدمت جلال بالشكر إلى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة السعودي، قائلة "لقد أتاح لي الفرصة لصعود المسرح من جديد، لقد كان اهتمامه محفزاً لي، شعرت بتقدير الفنان، لا يمكن تخيل أثر التشجيع والتحفيز على الفنان".

وتؤكد أن "دعم وزير الثقافة وتشجيعه والتعامل الراقي مع الفنان، كان دافعاً قوياً لعودتي، عندي يقين أن الفن في السعودية في أيادٍ أمينة".

 

 

وقالت عزيزة جلال "كثير من أعمالي ساكنة في ذكريات الكثير ممن التقيهم، ووسط إلحاحهم بالعودة وشعور التقدير الذي كان يحيط بي، بدأت أفكر، كما أن الأجواء الفنية في السعودية دفعتني لاتخاذ قراري بالعودة".
وعن "الزمن الجميل للموسيقى العربية"، ترى جلال أنه رغم دقة الوصف للمرحلة الموسيقية التي وصلت إليها وغيرها من الفنانين، إلا أنها تؤكد أن الزمن الحالي يعد زمناً جميلاً للشباب، مشددة على أن "من ليس له ماض لا يستطيع أن يصنع حاضراً".

المزيد من فنون