Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فرنسا وألمانيا وبريطانيا تنتفض ضد أنشطة الصواريخ الباليستية الإيرانية

اجتماع لمجلس الأمن في 19 ديسمبر لمناقشة تنفيذ قرار 2231 المتعلق بالاتفاق النووي

أطراف أوروبية فاعلة تسعى إلى محاصرة الطموح العسكري الإيراني في المنطقة (أ.ف.ب.)

في تطور على جانب المعسكر الأوروبي الداعم للاتفاق النووي مع إيران، حثّ سفراء فرنسا وألمانيا وبريطانيا لدى الأمم المتحدة، الأمين العام للمنظمة الأممية أنطونيو غوتيريش إلى إبلاغ مجلس الأمن في تقريره المقبل بأن أنشطة الصواريخ الباليستية الإيرانية تتعارض مع نص قرار مجلس الأمن المصدِّق على الاتفاق النووي لعام 2015.

يأتي الموقف الأوروبي بعد التأكد من أن تطوير إيران للصواريخ الباليستية ذات القدرة النووية يتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الذي يدعو طهران إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق بهذه الصواريخ، وهو القرار الذي تنتهي صلاحيته في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بحسب ما نصّ عليه الاتفاق النووي، وبالفعل قرر مجلس الأمن، الذي تتولى الولايات المتحدة رئاسته طوال ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عقد اجتماع في 19 من الشهر ذاته لمناقشة تنفيذ قرار عام 2015 بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

وتتضمن رسالة بعث بها سفراء الدول الأوروبية الثلاث إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بحسب وكالة "أ.ب."، الإشارة إلى لقطات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في 22 أبريل (نيسان) الماضي، لاختبار سابق لطراز جديد من صاروخ "شهاب-3" متوسط المدى مجهز بمركبة قابلة للمناورة، ونصت على أن "جهات تعزيز (شهاب-3) المستخدمة في الاختبار هي نظام تحكم لتكنولوجيا الصواريخ فئة 1، ومثل هذا النظام قادر تقنياً على حمل سلاح نووي".

تسليح "شهاب-3" برأس نووي

ولفت الأوروبيون إلى ما خلص إليه تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2015 عن الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني بأن "الأدلة الشاملة تشير إلى بحث إيراني مفصل في 2002-2003 حول تسليح (شهاب-3) برأس حربي نووي"، وهو نفسه الاتهام الذي وجهه مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدين أنها تسعى إلى الحصول على صواريخ قادرة على حمل الأسلحة النووية، وهو ما ينفيه الإيرانيون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقول الرسالة "تؤكد فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة مرة أخرى استنتاجنا الراسخ بأن تطوير إيران للصواريخ الباليستية القادرة على صنع الأسلحة النووية والتكنولوجيات ذات الصلة لا يتماشى مع نص الصواريخ الوارد في قرار المجلس (الأمن)"، ويحث هذا البند إيران "على عدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية"، لكنه في الوقت ذاته لا يشترط على طهران وقف هذا النشاط، وتصر الحكومة الإيرانية على أن جميع أنشطتها الصاروخية قانونية وليست ذات صلة بالأسلحة النووية.

وبحسب فرنسا وألمانيا وبريطانيا فإن إيران استخدمت خصائص أداء نظام التحكم في تكنولوجيا الصواريخ التي يحتاج إليها نظام الصواريخ ليكون قادراً على نقل حمولة 500 كيلوغرام في الأقل إلى مدى لا يقل عن 300 كيلومتر ليكون قادراً نووياً، وقدمت الدول الثلاث أربعة أمثلة على "النشاط الإيراني غير المتسق" مع قرار مجلس الأمن الصادر في 20 يوليو (تموز) 2015 والذي أقر الاتفاق النووي.

وبالإضافة إلى اختبار الطيران السابق ذكره في 23 أبريل الماضي لصاروخ "شهاب-3"، ساق الأوروبيون ثلاثة أمثلة أخرى على التجاوزات الإيرانية، وهي إطلاق صاروخ "بركان-3"، وهو "صاروخ باليستي جديد متوسط ​​المدى، يسير نحو 1300 كيلومتر"، والذي أعلنت عنه قوات الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن في 2 أغسطس (آب) الماضي، وهو طراز متطوِّر من صاروخ "قم-1" الإيراني.

صاروخ باليستي مداه أكثر من ألف كيلومتر

وفي 24 يوليو (تموز) الماضي، تم إطلاق صاروخ باليستي يسير لأكثر من 1000 كيلومتر، وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه تجربة لصاروخ "شهاب-3" متوسط ​​المدى، وفي أعقاب ذلك بشهر تقريباً، وتحديداً في 29 أغسطس، كشفت وسائل الإعلام الإيرانية عن محاولة فاشلة لإطلاق مركبة فضاء "سفير"، وهي المحاولة التي أشار خبراء أمميون إلى أنها حملت قدراً كبيراً من المواد والتكنولوجيا المشابهة للصواريخ الباليسية.

وبحسب "أ.ب."، تقول رسالة الأوروبيين إن هذه الأنشطة "الأحدث في سلسلة طويلة من التقدم في تكنولوجيا الصواريخ الباليستية الإيرانية"، و"علاوة على ذلك، تواصل إيران انتشار تكنولوجيا الصواريخ الباليستية في المنطقة" في انتهاك لقرار مجلس الأمن.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة أعلنت الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018 وإعادة العقوبات الاقتصادية المفروضة ضد طهران، بينما يتشبث الأعضاء الخمسة الآخرون الموقعون على الاتفاق، وهم: فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا، باعتباره السبيل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

المزيد من دوليات