قريبا... الحكومة اليمنية في عدن لأول مرة منذ أحداث أغسطس الدامية

"الحرص على ضمان نجاح تنفيذ اتفاق الرياض باعتباره يؤسس لمرحلة جديدة"

"اتفاق الرياض خطوة كبيرة نحو إصلاح الاختلالات التي صاحبت تحرير معظم اراضي اليمن من ميليشيات الحوثي" (رويترز)

أكدت الحكومة اليمنية، الخميس 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، أنها ستعود، قريباً، إلى العاصمة الموقتة عدن، بموجب "اتفاق الرياض" الموقع مع المجلس الانتقالي الجنوبي، للمرة الأولى منذ مغادرتها مجبرة نتيجة الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة خلال شهر أغسطس (آب) الماضي.

وفي خطوة فعلية على طريق تنفيذ بنود "اتفاق الرياض" الموقع قبل أسبوع برعاية سعودية، قالت الحكومة إن "الترتيبات اللوجستية التي تشرف عليها قيادة التحالف أوشكت على الانتهاء وستكون الحكومة في عدن قريباً جداً"، بحسب بيان صادر عن الاجتماع الذي عقده مجلس الوزراء اليمني، في الرياض، ونشرته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، لـ "استعراض توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي بشأن تنفيذ اتفاق الرياض".

حرص لإنجاح اتفاق الرياض

ولفت البيان إلى "حرص الحكومة على ضمان نجاح تنفيذ "اتفاق الرياض" باعتباره يؤسس لمرحلة جديدة من تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة وتوحيد الجهود لمواجهة المشروع الحوثي الإيراني في اليمن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إصلاح البوصلة

بيان الحكومة حمل إشارات إعادة توجيه بوصلة جهودها مع التحالف العربي نحو إنهاء الانقلاب الحوثي كهدف جوهري حمله "اتفاق الرياض"، إذ جددت الحكومة في بيانها، "التأكيد على أن الاتفاق يمثل خطوة كبيرة نحو إصلاح الاختلالات التي صاحبت تحرير معظم الأراضي اليمنية من ميليشيات الحوثي، وتوحيد الجهود لتسريع استكمال إجهاض المشروع الإيراني في اليمن".

توجيهات رئاسية للتنفيذ

وكان الرئيس هادي، قد وجّه، الأحد، الوزارات والجهات المعنية كلاً في ما يخصها لـ "اتخاذ الإجراءات اللازمة وبشكل عاجل وفوري لتنفيذ ما يتعلّق بها بالاتفاق"، ومؤكداً "التزام الحكومة بالتنفيذ وفقاً للخطط الزمنية المحددة وبما يسهم في إنجاح الاتفاق على أرض الواقع". وهادي، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية، قال "نتمنى أن نطوي بهذا الاتفاق صفحة من المعاناة وفتح صفحة جديدة يستحق أن يلامسها ويعايشها الشعب اليمني قاطبة ليحقق بها آماله وتطلعاته".

"اتفاق الرياض"

وفي الخامس من الشهر الحالي، وقّعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي على وثيقة "اتفاق الرياض"، الذي جرت مراسم توقيعه في العاصمة السعودية، بحضور كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، في مسعى دبلوماسي دؤوب تبنته حكومة السعودية في إطار سعيها لإنهاء الصراع المسلح بين الطرفين في المحافظات الجنوبية، عقب المواجهات العنيفة التي اندلعت بينهما مطلع شهر أغسطس الماضي.

ويشمل الاتفاق بنوداً رئيسة وملاحق للترتيبات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية بين الحكومة والمجلس الانتقالي، وتتضمّن أبرز بنوده، تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيراً، يعين الرئيس أعضاءها بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات السياسية، على أن تكون الحقائب الوزارية مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية بمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يشمل تمثيلاً في وفد الحكومة لمشاورات الحل السياسي النهائي.

المزيد من العالم العربي