هكذا شاركت "قسد" في عملية قتل البغدادي

حصلت على معلومات عن تحركاته في ولاية هطاي ومدينة الريحانية داخل تركيا

فور إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقتل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي في عملية عسكرية مشتركة، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مساء الأحد مشاركتها القوات الأميركية بشكل مباشر في تنفيذ العملية التي استهدفت البغدادي في إدلب.

وقالت القيادة العامة لـ"قسد" إن استخباراتها العسكرية شاركت القوات الأميركية في عملية القضاء على البغدادي، فجر يوم الأحد، قرب إحدى القواعد العسكرية التركية في قرية باريشا بريف إدلب الشمالي.

ووصفت "قسد" عملية القضاء على البغدادي بالإنجاز التاريخي وأن استخباراتها العسكرية (Ewlekarî) عملت منذ خمسة أشهر بالتنسيق على أعلى المستويات مع القوات الأميركية وأن قيادة الطرفين عملتا على التحضير للعملية بكل تفاصيلها.

دور "قسد"

وقال مصطفى بالي مدير المركز الإعلامي لـ"قسد" في تصريح خاص إلى "اندبندنت عربية" إن قوات "قسد" والقوات الأميركية وحدهما شاركا في العملية، وإن "قسد حصلت على معلومات حول تهريب أبو بكر البغدادي إلى محافظة إدلب بعد معركة الباغوز بدعم من قوى إقليمية ومحلية".

وأضاف بالي "حصلنا على معلومات عن تحركات البغدادي، منها زياراته إلى ولاية هطاي ومدينة الريحانية في تركيا"، مشيراً إلى أنه "كان من المفترض أن تنفذ هذه العملية قبل شهر من الآن لكن الغزو التركي على روجآفا أخّرها".

وأشار بالي إلى أنهم استطاعوا تأكيد مكان وجوده بشكل نهائي قبل يوم من العملية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعن عملية جمع المعلومات حول البغدادي، قال بالي "لدينا جهاز استخباراتي محترف يعرف كيف يتعقب الإرهابيين والموضوع لا يتعلق بأبو بكر البغدادي فقط إنما هناك قيادات من الصف الأول نتعقبها حتى الآن".

وأضاف أن "هذه العملية لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، وأن كل قواعد البيانات التي نستطيع الحصول عليها من طريق التحقيقات مع معتقلي داعش أو مصادرنا داخل التنظيم ودائرته الضيقة نستفيد منها ونقاطع بينها، ووفقها نتحرك".

اتفاقية سوتشي

وفي سياق آخر أعلنت قوات سوريا الديمقراطية سحب قواتها من الحدود التركية السورية استناداً إلى اتفاقية سوتشي، داعية روسيا إلى تنفيذ التزاماتها وضمان فتح حوار بناء بين الإدارة الذاتية والحكومة المركزية في دمشق، بحسب ما جاء في بيان لها أمس الأحد.

وحول استمرار المعارك في محيط مدينة سري كانيه (رأس العين) قال ريدور خليل مسؤول العلاقات الخارجية في "قسد" في رد على سؤال "اندبندنت عربية" في المؤتمر الصحافي "إن تركيا تريد احتلال أكبر مساحة ممكنة من الأراضي السورية ولكن من اليوم وصاعداً وبعد إعلاننا سحب قواتنا بشكل رسمي من الحدود مع تركيا لا يبقى هناك أي حجة لدى تركيا حول وجود قواتنا لعمق 32 كيلومتراً، وأي تحرك عسكري لتركيا في هذه المنطقة يتحمل مسؤوليته بشكل مباشر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

ميدانياً، شهدت ساعات الليل من يوم الأحد دخول رتل عسكري أميركي ضخم إلى منطقة شمال سوريا وشرقها قادماً من إقليم كردستان العراق، فيما شارك الطيران الحربي الأميركي والمروحيات في مراقبة القافلة وحمايتها.

كما شهدت قرى ريف راس العين هجوماً للقوات التركية والفصائل المدعومة منها على نقاط تمركز قوات الحكومة السورية. ووفق المعلومات التي حصلت عليها "اندبندنت عربية"، فإن عدداً من عناصر الجيش الحكومي قتل وجرح، فيما دخلت قوة عسكرية للجيش السوري بلدتي الدرباسية وعامودا ليلاً.

المزيد من الشرق الأوسط