ملخص
استعاد هاري كين قصة علاقته بزوجته، كاتي غودلاند، خلال تتويجه بالكرة الذهبية، في مشهد يعيد للأذهان مواقف مؤثرة لعدد من المتوجين السابقين.
وقف قائد وهداف المنتخب الإنجليزي لكرة القدم ونادي بايرن ميونيخ الألماني هاري كين، مساء أمس الإثنين، على خشبة مسرح لندن بالاديوم، حاملاً الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2026، في تتوج يخص بصورة مباشرة موسم (2025 - 2026) الذي شهد تسجيله (73) هدفاً في كل البطولات مع النادي والمنتخب، لكنه بصورة أعمّ يكلل جهوده وتطوره في مسيرة تستحق التقدير.
وخلال كلمته أمام الحضور من نخبة مجتمع كرة القدم العالمي، لم يحتج كين (33 سنة) إلى البحث عن كلمات جديدة ليصف مكانة زوجته كاتي غودلاند في حياته، ودورها في وصوله إلى أعلى قمة في هرم اللعبة، إذ اكتفى بالعودة لوصف استخدمه قبل أعوام، عندما أعلن زواجه منها قائلاً "صديقتي المفضلة".
وقال كين في خطابه "إلى زوجتي كيت، صديقتي المفضلة. لقد مررنا بفترات صعود وهبوط. أنت أكبر داعم لي، وشعرت في الحقيقة بأنك كنت تريدين الفوز بهذه الجائزة أكثر مني"، مضيفاً "أنت تريدين دائماً الأفضل لي، وتضحين من أجل مساعدتي في تحقيق أحلامي، وأعرف أن هذه الأحلام هي أحلامك أيضاً".
ثم اختصر العلاقة بينهما في عبارة واضحة، عندما أكد أن ما حققه لم يكن ممكناً من دونها، وأن الاحتفال بالجائزة ليس احتفالاً يخصه وحده.
ولم يكن ذلك مجرد شكر عابر لزوجة لاعب في نهاية خطاب طويل، فالقصة التي أراد كين استعادتها تعود لأعوام الطفولة قبل الشهرة والانتقال إلى ألمانيا، وقبل أن يصبح اسمه مرتبطاً بالأرقام القياسية والجوائز الفردية.
من الطفولة إلى الزواج: قصة هاري وكاتي
تعارف كين وكاتي في طفولتهما شرق لندن، ودرسا في مدارس مشتركة، بينها مدرسة "لاركسوود" الابتدائية ومدرسة "تشينغفورد"، وتشير تقارير صحافية بريطانية إلى أن معرفتهما تعود لأعوامهما الأولى، فيما تطورت العلاقة العاطفية خلال مرحلة المراهقة.
وفي يوليو (تموز) 2017، تقدم كين لخطبة كاتي خلال عطلة في جزر البهاما، معلناً الخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد نحو عامين تزوج الاثنان في يونيو (حزيران) 2019، وعند إعلان زواجه وصفها كين بأنها "صديقتي المفضلة"، وهي العبارة التي عاد لها بعد سبعة أعوام، لكن هذه المرة وهو يرفع الجائزة الفردية الأهم في كرة القدم.
وتُقدم هذه التفاصيل خلفية واضحة لكلمات كين خلال حفل التتويج، من دون الحاجة إلى افتراض أن العلاقة كانت خالية من الصعوبات، فاللاعب نفسه تحدث عن فترات صعود وهبوط، لكنه لم يكشف تفاصيلها، ولم يحدد طبيعة التضحيات التي أشار إليها في خطابه.
درست كاتي علوم الرياضة في جامعة "ميدلسكس" في لندن وتخرجت عام 2014، وعملت في مجال اللياقة البدنية والتدريب الشخصي، وفق تقارير بريطانية تناولت حياتها، بعيداً من شهرة زوجها،
أما الأسرة التي تضم أربعة أطفال، آيفي وفيفيان ولويس وهنري، فكان لها نصيب من خطاب كين أيضاً، إذ أشار إلى أن أطفاله كانوا يتابعون الحفل من المنزل، مازحاً بأن المناسبة امتدت لما بعد موعد نومهم، قبل أن يؤكد أنهم من أهم أسباب استمراره في العمل، وأنه يريد أن يكون مثالاً جيداً لهم بوصفه لاعباً وأباً.
نجوم الكرة الذهبية يتقاسمون المجد مع شريكات حياتهم
وقبل عامين، عاش الإسباني رودري لحظة مشابهة وإن كانت لها خصوصيتها، فعندما فاز لاعب خط وسط "مانشستر سيتي" الإنجليزي بالكرة الذهبية عام 2024، كشف أن يوم التتويج يصادف ذكرى ارتباطه بشريكته لورا إغليسياس، وقال في خطابه وهو يتحدث عن الشخص الذي أراد شكره أولاً "أود أن أشكر أهم شخص في العالم بالنسبة إلي، صديقتي لورا. اليوم ذكرى ارتباطنا، ومن دونها لما كانت الأمور على هذا النحو".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وجاء تتويج رودري بعد موسم استثنائي مع النادي والمنتخب، إذ أسهم في فوز "مانشستر سيتي" بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة توالياً، ثم توج مع إسبانيا بـ "بطولة أوروبا 2024" في ألمانيا، وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة.
ميسي وأنتونيلا و8 كرات ذهبية
وقبل ذلك بعام، وتحديداً في حفل الكرة الذهبية عام 2023، حضر ليونيل ميسي رفقة زوجته أنتونيلا روكوزو وأطفالهما الثلاثة، ليحصد الجائزة للمرة الثامنة في مسيرته، وجاء هذا التتويج بعد شهور من قيادة الأرجنتين إلى الفوز بـ "كأس العالم 2022 في قطر، وهو الإنجاز الذي انتظره ميسي طويلاً مع المنتخب، قبل أن يضيف إليه جائزة فردية جديدة.
ولم ينس ميسي توجيه الشكر إلى زوجته أنتونيلا، وقال فور تسلّمه الجائزة إنه يريد إهداءها إلى زوجته وأطفاله تقديراً لمرافقتهم له طوال مشواره، ووقوفهم إلى جانبه في الأوقات الصعبة، ومساعدته في تحقيق أحلامه وأهدافه في كرة القدم، مضيفاً أن هذه الرحلة لم تكن لتتحقق من دونهم.
مودريتش لم ينس دور زوجته
في ديسمبر (كانون الأول) 2018، أنهى لاعب الوسط الكرواتي لوكا مودريتش هيمنة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الجائزة، بعدما فاز بالكرة الذهبية إثر عام قاد فيه "ريال مدريد" الإسباني إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا، ووصل مع منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم في روسيا.
وفي حديثه عن أسرته، لم يتعامل لاعب الوسط الكرواتي مع زوجته فانيا بوسنيتش بوصفها مجرد حاضرة في ليلة تاريخية، بل تحدث عن أثرها في حياته، مؤكداً أنها كانت إلى جانبه في الفترات الصعبة، وأنها أسهمت في وصوله إلى المستوى الذي بلغه.
وقال مودريتش في مقابلة بعد فوزه بالجائزة إن أسرته تمثل الجزء الأهم من حياته، وخص زوجته بالحديث عن وقوفها إلى جانبه في مختلف الظروف، مضيفاً أنه لم يكن ليصل إلى هذا المستوى أو يفوز بالجائزة من دونها.
ولم تأت كلمات مودريتش من فراغ، فمسيرته لم تكن طريقاً مباشراً إلى القمة، فقد مرّ بمحطات صعبة وشكوك حول قدرته على الوصول إلى أعلى المستويات، قبل أن يصبح أحد أبرز لاعبي خط الوسط في جيله.
رونالدو وجورجينا يد بيد
أما الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، فشهد حفل الكرة الذهبية عام 2017 في باريس واحدة من أبرز لحظاته المشتركة مع زوجته جورجينا رودريغيز، التي حضرت إلى جانبه عندما توج بالجائزة للمرة الخامسة، وخلال الأمسية دعا مقدم الحفل جورجينا إلى الصعود للمنصة وتسلم هدية مشتركة لها ولرونالدو، وعندما ترددت في التقدم قال اللاعب إنها "خجولة".
وفي مناسبة أخرى خلال الحفل، سأله مقدم الأمسية عما يطلبه من الحياة، فرد مازحاً بأنه يريد سبع كرات ذهبية وسبعة أطفال، وسط ابتسامة جورجينا.
ولاحقاً احتفت جورجينا بفوز رونالدو بالجائزة عبر رسالة نشرتها على حسابها في "إنستغرام"، كتبت فيها "لا تتوقف عن الحلم أبداً... كُرتك الذهبية الخامسة، سعيدة بأن أرافقك يداً بيد، أحبك".