Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"تاسي" يواصل انتفاضته ويقترب من 10 آلاف نقطة

موجة مكاسب تجتاح بورصات الخليج... الدوحة تتصدر الصعود ودبي تقفز 2%

استعاد المؤشر السعودي نحو 547 نقطة خلال جلستين (اندبندنت عربية)

ملخص

ارتفع مؤشر (تاسي) بنسبة 2.3% ليغلق عند 9986 نقطة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، وسط تداولات قفزت إلى 1.92 مليار دولار.

واصلت السوق السعودية تعافيها القوي خلال جلسة حماسية، بعدما ارتفع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 2.3 في المئة ليغلق عند 9986 نقطة، رابحاً نحو 225 نقطة مقارنة بإغلاق أمس الإثنين عند 9762 نقطة، في ثاني جلسة صعود متتالية، وسط ارتفاعات واسعة للأسهم القيادية وتحسن ملحوظ في نشاط التداول، بعدما تمكن المؤشر من تجاوز حاجز 10 آلاف نقطة أثناء الجلسة قبل أن يتراجع دونه عند الإغلاق.

وقفزت قيمة التداولات إلى 7.2 مليار ريال (1.92 مليار دولار)، مقابل 5.2 مليار ريال (1.39 مليار دولار) الاثنين، بزيادة بلغت ملياري ريال (533.3 مليون دولار)، أو نحو 38.5 في المئة، مما يعكس اتساع نشاط التداول بالتزامن مع استمرار المكاسب.

وجاء الارتفاع امتداداً لمكاسب أمس الإثنين، عندما صعد المؤشر بنسبة 3.4 في المئة، محققاً أكبر ارتفاع يومي منذ أكثر من عام، بعد خمس جلسات متتالية من الخسائر دفعته إلى أدنى مستوياته منذ 2021، وبذلك استعاد المؤشر نحو 547 نقطة خلال جلستين، بعدما أغلق الأحد عند 9439 نقطة، بمكاسب تراكمية بلغت نحو 5.8 في المئة، في تحول لافت يعكس عودة الطلب إلى الأسهم بعد موجة هبوط حادة.

المؤشر يتجاوز 10 آلاف نقطة

وأوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن جلسة اليوم شهدت تقلبات واسعة، إذ سجل المؤشر أدنى مستوى عند 9752 نقطة، قبل أن يرتفع إلى 10062 نقطة، ضمن نطاق تداول بلغ 310 نقاط، في مؤشر إلى ارتفاع حدة النشاط وتغير موازين العرض والطلب خلال الجلسة.

وأنهى (تاسي) التعاملات عند 9986 نقطة، منخفضاً 76 نقطة عن أعلى مستوياته، لكنه حافظ على مكاسب بلغت 234 نقطة من قاع الجلسة، ويكتسب تجاوز مستوى 10 آلاف نقطة أهمية نفسية وفنية، بعدما فقده المؤشر خلال موجة الهبوط الأخيرة، قبل أن يعود لاختباره الثلاثاء للمرة الأولى منذ الارتداد القوي.

غير أن عدم المحافظة على هذا المستوى عند الإغلاق يشير إلى استمرار وجود عروض بيع قرب الحاجز النفسي، مما يجعل تجاوزه والثبات فوقه اختباراً مهماً لاستدامة التعافي.

السيولة تعزز قوة الارتداد

وأكد الدوسري أن ارتفاع قيمة التداولات إلى 7.2 مليار ريال (1.92 مليار دولار) يمثل أحد أبرز تطورات الجلسة، بعدما سجلت السوق زيادة بنحو 38.5 في المئة مقارنة مع أمس الإثنين، ويعكس تزامن ارتفاع السيولة مع صعود المؤشر واتساع مكاسب الأسهم القيادية تحسن المشاركة في موجة الشراء، مقارنة بالجلسات السابقة التي شهدت تراجعاً واسعاً للأسعار، ومع ذلك، فإن ارتفاع التداولات لا يعني بالضرورة دخول أموال صافية بالحجم نفسه، وأن استمرار المكاسب يتطلب قدرة السوق على المحافظة على مستوياتها الجديدة.

قراءة السوق

وأضاف أن الجلسة تشير إلى استمرار قوة الارتداد وتحسن الزخم الشرائي، بعدما استعاد المؤشر نحو 547 نقطة خلال جلستين، مدعوماً بارتفاع الأسهم القيادية وزيادة السيولة.

ومن الناحية الفنية، يمثل مستوى 10 آلاف نقطة حاجز المقاومة الأقرب، تليه قمة الجلسة عند 10062 نقطة، ثم منطقة 10100 نقطة، بينما يبرز مستوى 9750 نقطة دعماً أولياً، يليه 9700 نقطة.

ويعتمد استمرار التعافي على قدرة المؤشر على تجاوز 10 آلاف نقطة والثبات فوقها، مع المحافظة على نشاط التداول واستمرار ارتفاع البنوك و"أرامكو" والشركات الكبرى.

وبذلك تقترب السوق من استعادة مستوى نفسي مهم بعد خسائر حادة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الجاري لكن تأكيد تحول الاتجاه من ارتداد فني إلى تعافٍ مستدام يظل مرهوناً بثبات المكاسب واتساع المشاركة الشرائية خلال الجلسات المقبلة.

الدعم من "أرامكو" و"الراجحي"

وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله، إلى أن أبرز المكاسب جاءت من الأسهم القيادية، بعدما ارتفع سهم "أرامكو السعودية" بنسبة اثنين في المئة ليغلق عند 26.08 ريال (6.95 دولار)، فيما صعد سهم "مصرف الراجحي" بنحو ثلاثة في المئة إلى 60.90 ريال (16.24 دولار).

ويعكس ارتفاع السهمين استمرار تحسن الطلب على الشركات ذات الأوزان المؤثرة في المؤشر، بعد أن كانا من أبرز مصادر الضغط خلال موجة الخسائر السابقة، ويمثل صعود "الراجحي" فوق مستوى 60 ريالاً تطوراً إيجابياً للسهم، بعدما تراجع إلى 58.10 ريال (15.49 دولار) الأحد، في ظل الضغوط التي تعرض لها القطاع المصرفي، فيما يؤدي تزامن ارتفاع المصارف والطاقة إلى تعزيز قدرة المؤشر على تعويض خسائره، خصوصاً عندما تتسع المكاسب إلى قطاعات أخرى.

القياديات تعزز التعافي

ولفت إلى أن الارتفاعات امتدت إلى مجموعة من الشركات القيادية، إذ صعدت أسهم "الأهلي السعودي" و"أكوا باور" و"معادن" و"مصرف الإنماء" و"سابك" و"سابك للمغذيات الزراعية" بنسب تراوحت ما بين اثنين وخمسة في المئة، ويبرز الأداء القوي للأسهم المصرفية باعتباره أحد العوامل الرئيسة وراء تعافي السوق، بعدما تعرض القطاع لضغوط حادة خلال الجلسات السابقة، لا سيما أسهم "الأهلي السعودي" و"مصرف الإنماء".

وساعد ارتفاع شركات الطاقة والتعدين والبتروكيماويات على توسيع قاعدة المكاسب، مما منح الصعود دعماً أكبر مقارنة بمحاولات التعافي المحدودة التي شهدتها السوق خلال الأسابيع الماضية.

ويمكن تفسير جانب من هذا التحسن بعودة المستثمرين إلى شراء الأسهم بعد انخفاض أسعارها، إلى جانب إعادة بناء المراكز الاستثمارية، غير أن البيانات المتاحة لا تحدد بصورة مباشرة حجم هذه العمليات أو دوافعها.

مكاسب قوية للأسهم المتوسطة والصغيرة

وذكر العبدالله، أن الجلسة شهدت ارتفاعات حادة في عدد من الأسهم، إذ سجلت أسهم "بن داود" و"كيمانول" و"شمس" و"البحر الأحمر" و"الأسماك" و"رسن" و"أملاك" مكاسب بلغت النسبة القصوى أو اقتربت منها، ويعكس هذا الأداء اتساع شهية المخاطرة وعودة النشاط إلى الأسهم المتوسطة والصغيرة، بعد موجة البيع الواسعة التي دفعت عدداً منها إلى تسجيل انخفاضات حادة خلال الأسبوع الماضي.

ويشير استمرار الارتفاعات القوية إلى انتقال الزخم الشرائي من الأسهم القيادية إلى شركات أخرى، مما يعزز اتساع المشاركة في الصعود، لكن هذه التحركات قد تعكس أيضاً نشاطاً مضاربياً قصير الأجل، خصوصاً في الأسهم التي تشهد تغيرات سعرية كبيرة خلال فترات محدودة.

نتائج "الوطنية للتعليم" تضغط على السهم

في المقابل، تراجع سهم "الوطنية للتعليم" بنحو ستة في المئة، عقب إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع المنتهي في الـ31 من يوليو (تموز) 2026 بنسبة 68 في المئة، ويعكس تراجع السهم استجابة سلبية للنتائج المالية، في وقت يواصل فيه المستثمرون التمييز بين الشركات وفق أدائها التشغيلي، رغم تحسن الاتجاه العام للسوق، ويشير الانخفاض إلى أن موجة الصعود لم تمنع تعرض الشركات التي أعلنت تراجعاً حاداً في أرباحها لضغوط بيعية.

وكذلك، أغلق سهم "أنابيب" على انخفاض بنسبة اثنين في المئة عند 4.30 ريال (1.15 دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 18 مليون سهم، ويبرز نشاط السهم رغم تراجعه في جلسة اتسمت بارتفاع المؤشر، مما يعكس استمرار التباين بين أداء الشركات، مع توجه جزء من السيولة نحو أسهم معينة من دون غيرها.

بورصة الكويت تغلق على ارتفاع

من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 56.43 نقطة، بلغت 0.66 في المئة، ليبلغ مستوى 8549.23 نقطة، وتم تداول 320.8 مليون سهم عبر 21580 صفقة نقدية بقيمة 88.9 مليون دينار (285.8 مليون دولار).

وانخفض مؤشر السوق الرئيس25.02 نقطة، بنسبة 0.30 في المئة، ليبلغ مستوى 8438.14 نقطة، من خلال تداول 167 مليون سهم عبر 10947 صفقة نقدية بقيمة 25 مليون دينار (80.4 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فيما ارتفع مؤشر السوق الأول 76.68 نقطة، أي 0.86 في المئة، ليبلغ مستوى 9016.53 نقطة، من خلال تداول 153.8 مليون سهم عبر 10633 صفقة بقيمة 63.8 مليون دينار (205.1 مليون دولار).

وبدوره، انخفض مؤشر "رئيس 50" بمقدار 68.33 نقطة، ما يعادل 0.72 في المئة، ليبلغ مستوى 9380.86 نقطة، من خلال تداول 147.9 مليون سهم عبر 8579 صفقة نقدية بقيمة 21.8 مليون دينار (70.1 مليون دولار).

مؤشر الدوحة يقفز 298 نقطة

وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته، مرتفعاً 298.54 نقطة، بما يعادل 3.37 في المئة، ليصل إلى مستوى 9150.83 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 347.339 مليون سهم، بقيمة 990 مليون ريال (271.6 مليون دولار)، عبر تنفيذ 49762 صفقة في جميع القطاعات.

تراجع في مسقط

وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7347.73 نقطة منخفضاً 10.1 نقطة وبنسبة 0.14 في المئة مقارنة بمستواه في الجلسة السابقة والبالغة 7357.82 نقطة، وبلغت قيمة التداول 70.728 مليون ريال عُماني (183.9 مليون دولار) مرتفعة بنسبة 30 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 54.402 مليون ريال عُماني (141.5 مليون دولار).

وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت 0.022 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 38.92 مليار ريال عُماني (101.2 مليار دولار).

مكاسب قوية في سوقي أبوظبي ودبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع المؤشر بنسبة 1.1 في المئة أو 105 نقاط عند 9746 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.42 مليار درهم (386.7 مليون دولار).

وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على ارتفاع بنسبة اثنين في المئة أو بـ113 نقطة عند 5864 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.13 مليار درهم (307.7 مليون دولار).

المزيد من أسهم وبورصة