ملخص
رصدت وزارة البترول المصرية موازنة تبلغ نحو 10.1 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في السنة المالية 2026-2027، لكن الأسعار ارتفعت إلى ما يتجاوز تقديراتها.
قالت شركة "مصر لإنتاج الأسمدة" (موبكو) ومسؤولون بالقطاع إن الشركات المنتجة للأسمدة أبلغت بخفض جديد بلغ 33 في المئة في إمدادات الغاز الطبيعي.
يأتي هذا في إطار مساعي مصر للحد من احتياجها لواردات الغاز الطبيعي المسال المرتفعة الكلفة.
وذكرت "موبكو" في إفصاح للبورصة أنها أُخطرت بهذا الخفض، الذي يأتي بعد تقليص سابق بنسبة 20 في المئة في إمدادات الغاز الموجهة لمصانع الأسمدة.
وتعتمد مصر في توليد الكهرباء على الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي إلى جانب واردات متزايدة من الغاز الطبيعي المسال، لكن الإنتاج المحلي يواجه صعوبة في مجاراة الطلب المتنامي.
وأسهمت حرب إيران في تقليص إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً ودفعت الأسعار للارتفاع.
إدارة المخزون
وعندما أعلن الخفض السابق، قالت شركتا "موبكو" و"أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية" إنهما ستديران الإنتاج بما يتماشى مع كميات الغاز المتاحة. وأوضحت "أبو قير" أنها وضعت خططاً لإدارة المخزون وإعادة جدولة أعمال الصيانة.
ولم ترد وزارة البترول المصرية على طلب من "رويترز" للتعليق حتى الآن.
وزادت مصر أيضاً وارداتها من زيت الوقود الأقل كلفة. وقالت مصادر تجارية لـ"رويترز" الشهر الماضي إن الهيئة المصرية العامة للبترول اشترت ست شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت للتسليم في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول).
وارتفعت واردات الغاز الطبيعي المسال هذا العام، مسجلة أعلى مستوى لها منذ بداية العام في يوليو (تموز) قبل أن تتراجع اعتباراً من أغسطس (آب).
فاتورة استيراد الغاز
ورصدت وزارة البترول المصرية موازنة تبلغ نحو 10.1 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في السنة المالية 2026-2027، لكن الأسعار ارتفعت إلى ما يتجاوز تقديراتها، بحسب ما قال محلل لـ"رويترز" في أكتوبر (تشرين الأول). وذكر المحلل أنه بحلول السادس من أكتوبر، كانت الوزارة قد أنفقت بالفعل 5.8 مليار دولار، مما يجعلها في طريقها لتجاوز الموازنة المحددة قبل ارتفاع الطلب المعتاد في فصلي الربيع والصيف.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفق البيانات الصادرة عن المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، ارتفعت صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة في مصر، إلى نحو 6.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل نحو 4.85 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت نحو 1.22 مليار دولار، وبنمو مقداره 25.2 في المئة.
واستحوذ القطاع على نحو 23.2 في المئة من إجمال الصادرات المصرية غير البترولية خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية يونيو (حزيران) الماضيين.
وقلل وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، علاء فاروق من تبعات خفض إمدادات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة، ورأى أنه لن يؤثر في الكميات المخصصة للمزارعين ضمن منظومة الدعم، في ظل توافر مخزون لدى الجمعيات الزراعية يبلغ نحو 400 ألف طن، يكفي حاجاتها لأكثر من شهرين.
وقال فاروق، إن تأثير خفض إمدادات الغاز على حصة وزارة الزراعة من الأسمدة المدعمة "منعدم تماماً"، موضحاً أن الوزارة تمتلك حالياً أكثر من 40 في المئة من حاجات الموسم الشتوي، المقدرة بنحو 900 ألف طن.