Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا يستعين ترمب بستيفن ميلر رغم تحذيرات الجمهوريين؟

يرى مراقبون أن ترقيته تعد رسالة صارمة من الرئيس الأميركي لتعزيز قبضته على الحزب والاستعداد لدور هجومي ضد الديمقراطيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر (أ ف ب)

ملخص

بعث هذا الاختيار الرئاسي رسالة واضحة حول النهج الذي يعتزم دونالد ترمب اتباعه في العامين الأخيرين من ولايته، إذ يؤكد بوضوح أنه لا يعتزم تغيير مساره قيد أنملة، على رغم تعرضه لأقسى هزيمة سياسية منذ نصف قرن، فمن خلال وضع ستيفن ميلر في صدارة المشهد، يعلن الرئيس تحديه للديمقراطيين الذين كثيراً ما عدُّوا ميلر شخصية استفزازية، بينما يعتزمون استغلال صلاحياتهم الجديدة في الكونغرس لكبح جماح الإدارة.

على رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أظهر حسن النية عقب الهزيمة الساحقة التي مني بها الحزب الجمهوري عبر إبداء استعداده للعمل مع الديمقراطيين الذين فازوا بغالبية الكونغرس، فإنه سرعان ما اتخذ نهجاً معاكساً بترقية ستيفن ميلر، مستشاره السياسي المعروف بأسلوبه الهجومي الشرس، ليحل محل سوزي وايلز في منصب رئيس موظفي البيت الأبيض، وهو ما أثار كثيراً من علامات الاستفهام والغضب، ليس فقط في صفوف الديمقراطيين الذين عدُّوا الترقية رسالة تحد، بل أيضاً لدى عديد من الجمهوريين الذين عدوا ميلر مسؤولاً عن هزيمتهم في الانتخابات النصفية.

ثبات على المبدأ

لم يكن من السهل على الرئيس ترمب أن يقدم تنازلات فورية للديمقراطيين لمجرد فوزهم بأكثرية واسعة في مجلسي النواب والشيوخ، فطبيعة شخصيته، ومبدأ سياسة "أميركا أولاً" الثابت الذي اتخذه في قضايا داخلية وخارجية عدة منذ ولايته الرئاسية الأولى وكرسه بقوة خلال العامين المنصرمين من ولايته الثانية، منعاه من الالتزام ببادرة حسن النية التي أطلقها فور إدراكه الخسارة الباهظة التي حاقت بحزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية، بإعلانه الاستعداد للتعاون مع الديمقراطيين للتوصل إلى صفقات.

يعكس إصرار الرئيس الأميركي على التمسك بنهجه قراره المفاجئ الجمعة الماضي بإزاحة مستشارته المقربة سابقاً، سوزي وايلز، من منصب رئيسة موظفي البيت الأبيض، وتعيين نائبها ستيفن ميلر بدلاً منها، والذي ينظر إليه على أنه المحرك الرئيس وراء التوجه نحو ممارسة السلطة التنفيذية بقوة هجومية منذ عودة ترمب إلى منصبه، مما يشير إلى أن الرئيس يستعد عبر هذه الترقية لخوض معركة سياسية، من خلال وضع شخصية حزبية صدامية في أحد أهم المناصب داخل البيت الأبيض.

مهمة قتالية

بعث هذا الاختيار الرئاسي رسالة واضحة حول النهج الذي يعتزم ترمب اتباعه في العامين الأخيرين من ولايته، إذ يؤكد بوضوح أنه لا يعتزم تغيير مساره قيد أنملة، على رغم تعرضه لأقسى هزيمة سياسية منذ نصف قرن، فمن خلال وضع ميلر في صدارة المشهد، يعلن الرئيس تحديه للديمقراطيين الذين كثيراً ما عدُّوا ميلر شخصية استفزازية، بينما يعتزمون استغلال صلاحياتهم الجديدة في الكونغرس لكبح جماح الإدارة.

كان تعقيب ميلر على تعيين ترمب له معبراً عن المهمة التي يرى أنها أوكلت إليه، حيث قال إن المهمة الآن باتت أوضح من أي وقت مضى، وهي أن نقاتل بكل ما أوتينا من قوة لدعم الرئيس والدفاع عن هذه الجمهورية العظيمة، فيما ذكر مقربون منه أنه لم يُبد أي اهتمام بالتوصل إلى تسويات مع الديمقراطيين في الكونغرس، وأنه مستعد لخوض مواجهة حول مذكرات الاستدعاء والتحقيقات المتوقع صدورها من "الكابيتول".

وعلى رغم إشادة ترمب بفعالية ميلر كمسؤول إداري، إلا أن العمل مع الكونغرس قد يمثل تحدياً كبيراً، إذ من الصعب المبالغة في وصف مدى كُره معظم الديمقراطيين، بل وبعض الجمهوريين، لستيفن ميلر، وهو ما عكسته ردود الفعل الغاضبة من الحزبين، فقد كتب حكيم جيفريز، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، على منصة "إكس"، أن ستيفن ميلر شخص معاد للأجانب ومتطرف متهور، تلطخت يداه بدماء أميركيين، ولهذا يجب استئصال وجوده في الحكومة كما يستأصل ورم خبيث.

وعبر تشاك شومر، زعيم الغالبية القادم في مجلس الشيوخ، عن وجهة نظر مماثلة، كاتباً على منصة "إكس" أن ترمب لم يتعلم شيئاً من هزيمته التاريخية، إذ لم يكن بوسعه اتخاذ خيار أسوأ من هذا، متعهداً بمواجهة ترمب في كل خطوة على الطريق.

يعود عداء الديمقراطيين لميلر إلى مواجهات سابقة عديدة، اختتمها مستشار ترمب المقرب قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات النصفية حينما نشر على وسائل التواصل الاجتماعي تعليقاً زعم فيه أن جيمس تالاريكو، الذي فاز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات مجلس الشيوخ في تكساس، هو أول مرشح متحول جنسياً لمجلس الشيوخ يمثل الديمقراطيين، وجاء رد الحزب الديمقراطي مقتضباً ومفعماً بالألفاظ النابية، حيث طالبوا ميلر بأن يخرس.

والآن، سيتعين على ميلر التفاوض مع مجلس الشيوخ الأميركي الذي يضم في صفوفه تالاريكو الذي يعد أحد النجوم الصاعدة في أعقاب انتخابات أظهرت استطلاعات الرأي فيها أن 58 في المئة من الناخبين يعتقدون أن إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة التي اتخذتها الإدارة، تجاوزت الحدود، وعدَّ روبرت غارسيا، الرئيس القادم للجنة الرقابة في مجلس النواب، أن تعيين ميلر يعني أن ترمب يضاعف التزامه بالسياسات المتشددة التي رفضها الناخبون بصورة قاطعة، مشيراً إلى أن ميلر كان العقل المدبر لعمليات مداهمة إدارة الهجرة والجمارك المعروفة اختصاراً باسم "آيس"، والتي نشرت الرعب في المجتمع، وتسببت في اختطاف ومقتل مواطنين أميركيين وعائلات من المهاجرين على حد وصفه.

انقسام جمهوري

 لكن قرار الرئيس ترمب بتعيين ستيفن ميلر في منصب رئيس موظفي البيت الأبيض، أحدث انقساماً بين الجمهوريين أنفسهم، ففي حين أبدى نائب الرئيس جي دي فانس دعمه لتعيين ميلر، الذي وصفه بأنه وطني رائع وسيحقق إنجازات عظيمة، وأكد وزير الحرب بيت هيغسيث على منصة "إكس" بأن الوطنيين يتولون زمام الأمور، ونشر أنتوني سكاراموتشي، الذي شغل لفترة وجيزة منصب مدير الاتصالات في إدارة ترمب الأولى، تعليقاً على تعيين ميلر، قال فيه إن الرئيس أكثر توهماً مما كنت أعتقد، أو ربما يريد استكمال تدمير الحزب الجمهوري.

 

 

وفي منشور آخر على منصة "إكس"، وصف دان ماكلوغلين الكاتب اليميني المحافظ في مجلة "ناشونال ريفيو"، ميلر بأنه أحمق للغاية ومنفصل تماماً عن الواقع السياسي، عادَّاً أنه من النوع الذي يمكن أن تجعله مسؤولاً عن مخبأ محصن، وليس عن إدارة دولة.

وأثار تعيين ميلر غضب عديد من المشرعين الجمهوريين، حيث وصف النائب الجمهوري عن ولاية إنديانا، مارلين ستوتزمان، في تصريح لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال"، الخطوة بأنها قرار مروع بسبب مواقفه في شأن الهجرة، مشيراً إلى أن الجمهوريين خسروا كثير من الرصيد الإيجابي لدى الناخبين من أصول لاتينية.

وقبيل انتشار أنباء ترقية ميلر، صرح النائب الجمهوري عن ولاية نبراسكا، دون بيكون الذي أعلن تقاعده، للموقع نفسه، بأن ستيفن ميلر ألحق ضرراً بالغاً بالإدارة، وتسبب في خسارة الجمهوريين عديد من المقاعد في الانتخابات الأخيرة، فيما عبر آخرون عن شعورهم بالذهول التام إزاء هذا التعيين، وطالب عدد من أعضاء مجلس النواب الجمهوريين بضرورة إقالة ميلر، الذي يتولى قيادة سياسة الهجرة في إدارة ترمب.

وعلى رغم أن تحليلات أصوات الناخبين أظهرت أن سياسات ترمب المتعلقة بإيران والرسوم الجمركية كانت العوامل الأبرز في نفور الناخبين من الحزب الجمهوري، فإن تعامله مع ملف الهجرة غير الشرعية أسهم أيضاً في إبعاد الناخبين في مناطق حيوية، ويعود جزء كبير من ذلك إلى تحول الناخبين من أصول لاتينية بعيداً من الحزب الجمهوري، ففي ولايات مثل تكساس، شهدت الدورة الانتخابية الحالية تحولاً كبيراً لمصلحة الديمقراطيين.

صلاحيات أوسع

ومع ذلك، بات ميلر في موقع يتيح له الإشراف على ما يرجح أن يكونا عامين أخيرين يتسمان بالمواجهة في فترة ولاية ترمب، ففي حين يتعهد الديمقراطيون بالتحقيق في السياسات التي أسهم ميلر في صياغتها، يجد أقرب المستشارين المخلصين لترمب نفسه في وضع مثالي لمواصلة سعيه الدؤوب للحد من القيود المفروضة على السلطة التنفيذية.

وإذا كانت سلفه، سوزي وايلز، فضلت العمل خلف الكواليس مع محاولة كبح جماح أسلوب ميلر المتشدد في التعامل مع قضايا مثل الهجرة، فقد أشار الرئيس إلى استعداده لمنح صلاحيات أوسع لميلر الذي أثبت ولاءه المطلق، ولا يجد حرجاً في أن يكون المتحدث العلني باسم الرئيس وأجندته، بخاصة بعدما وصفه ترمب بأنه مقاتل عظيم وقف إلى جانبه منذ البداية.

نفوذ متصاعد

بالنسبة لستيفن ميلر (41 سنة)، يمثل دوره الجديد تتويجاً لمسيرة صعد فيها من مساعد في مجلس الشيوخ، إلى كاتب خطابات في حملة ترمب الانتخابية عام 2016، وصولاً إلى كونه أكثر أعضاء الطاقم السياسي نفوذاً في التاريخ الحديث للرئاسة، فإضافة إلى إشرافه على حملة القمع العسكرية على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، بادر ميلر بتعليق برامج اللاجئين في الولايات المتحدة، وأشرف على عمليات الترحيل القسرية التي شهدتها الشوارع في المدن الكبرى.

لكن نفوذه خلال فترة ولاية ترمب الثانية لم يقتصر على سياسة الهجرة، فقد دفع باتجاه شن ضربات مميتة استهدفت قوارب مدنية في منطقة البحر الكاريبي، زعمت الإدارة أنها كانت تستخدم لنقل المخدرات، وأسهم في توظيف سلطات الحكومة الفيدرالية لاستهداف الخصوم السياسيين والجامعات، وأشرف على الحملة الأمنية الفيدرالية في واشنطن العاصمة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلال العامين الماضيين، دفع ميلر أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس إلى رفض أي تسويات مع الديمقراطيين، مثل تلك التي سعت إلى الحد من صلاحيات إدارة الهجرة والجمارك، وكان له دور محوري في جهود تعزيز السيطرة الفيدرالية على الانتخابات، وفي وقت سابق من هذا العام، قام بتعميم مسودة أمر تنفيذي يهدف إلى تقييد التصويت عبر البريد، وهي خطوة انتهى الأمر بتوقيع ترمب على نسخة منها.

ومن منطلق ارتباطه الوثيق بترمب، ناقش ميلر مع الرئيس إمكان تفعيل "قانون التمرد" عقب الاضطرابات التي نتجت من إطلاق عملاء فيدراليين النار على مواطنين أميركيين، وهو قانون يعود تاريخه إلى عام 1807، ويمنح الرئيس صلاحيات واسعة في ظروف معينة لاستخدام الجيش لإخماد الاضطرابات الداخلية واسعة النطاق عبر نشر قوات فيدرالية عاملة في البلاد.

القوة الغاشمة

وعلى الصعيد الدولي، لمح ميلر إلى أن النهج المفضل للإدارة يعتمد على القوة الغاشمة، إذ دافع عن إجراءات الإدارة ضد الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، وكذلك عن تهديدات ترمب المتعلقة بغرينلاند.

ومع ذلك، نجح ميلر طوال فترة وجوده في البيت الأبيض في عهد ترمب في المناورة للحفاظ على نفوذه في مواجهة الأزمات، فبعدما أبدى تأييداً علنياً للضربات العسكرية الأميركية ضد إيران، ودعا إلى وضع إيران أمام خيار الامتثال لاتفاق أو مواجهة عواقب وإجراءات صارمة، يدرك ميلر الآن أن هذه الحرب تحولت بعد نتيجة الانتخابات النصفية إلى أزمة سياسية، ويرى أن على الرئيس إعطاء الأولوية لسياسات تحظى بقبول أكبر لدى أنصاره بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

عنصر أساس

ليس أدل على مكانة ميلر المتصاعدة من وصف لورين بيس، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان لها بأنه عنصر أساس في تنفيذ أجندة الرئيس ترمب "أميركا أولاً" منذ اليوم الأول، مشيرة إلى أنه قاد جهود الإدارة في التصدي للجريمة في واشنطن العاصمة وممفيس، وحقق أرقاماً قياسية في إلغاء القيود التنظيمية، وأطلق العنان للطاقة الأميركية، وفكك عصابات المخدرات، وأمن حدود البلاد، وفي دوره الجديد، سيواصل تحقيق نجاحات تاريخية للشعب الأميركي.

وفي مقطع فيديو نشر على منصة "إكس"، قالت عضوة مجلس النواب السابقة مارجوري تايلور غرين، التي كانت حليفة لترمب ثم تحولت إلى معارضة له، إن ميلر كان يدير البيت الأبيض فعلياً بطرق شتى، لذا يمكن توقع استمرار النهج ذاته الذي ربما كان يثير الغضب والإحباط، لكنه هذه المرة سيعمل بوتيرة مكثفة للغاية، إذ يواجه البيت الأبيض احتمال الخضوع لتحقيقات شاملة من قبل الديمقراطيين، الذين سيسيطرون على اللجان النافذة في مجلسي النواب والشيوخ.

وفي تعاملاته السابقة مع الديمقراطيين، كان ميلر يكتفي غالباً بتوجيه الإهانات، ففي وقت سابق من هذا الشهر، سخر من قائمة المرشحين الديمقراطيين واصفاً إياهم بأنهم متطرفون، وغريبو الأطوار، ومجانين يكرهون أميركا.

تعزيز قبضته على الجمهوريين

لكن الجمهوريين لا يعتقدون بالضرورة أن اختيار ترمب لستيفن ميلر ينم عن تخطيط إستراتيجي معقد أو رؤية سياسية بعيدة المدى، وإنما خطوة تعكس ضعف الرئيس في أعقاب الرفض المهين الذي واجهته إدارته من قبل الناخبين الأميركيين، وتكشف عن محاولة يائسة للحفاظ على سيطرته على ما تبقى من تحالفه السياسي الذي بات الآن مفككاً.

ما يعزز هذا التصور أن ترمب نشر على منصة "تروث سوشيال" قبل ساعة واحدة من إعلانه إزاحة سوزي وايلز، واستبدالها بستيفن ميلر، تأييداً مفاجئاً لجو غروترز، رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، الذي يخوض سباقاً للبقاء في منصبه لعامين آخرين، بدلاً من تحميله أية مسؤولية عن فترة شهدت سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، إضافة إلى عدد كبير من مناصب حكام الولايات والمجالس التشريعية فيها، وعلى العكس من ذلك، أكد ترمب رغبته في مواصلة غروترز بناء الحزب الجمهوري، ليكون شريكاً موثوقاً بينما يعملان معاً على جعل أميركا عظيمة مجدداً، وهو شعار ترمب الذي يتمسك به طوال الوقت.

ويبدو أن الإعلانين المتعلقين بغروترز وميلر يعكسان إصرار ترمب على تعزيز قبضته الحديدية التي أحكمها على الحزب الجمهوري طوال العقد الماضي تقريباً، بهدف إظهار السيطرة، والاحتفاظ بما تبقى من قاعدته الجماهيرية من خلال ممارسات تهدف لاسترضاء أنصار شعار "ماغا" أو "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، وذلك عبر استهداف المهاجرين والديمقراطيين، مع وضع ميلر على رأس الإدارة.

ويعود السبب في ذلك إلى أن ترمب يواجه الآن تحدياً واجه كل رئيس أميركي في ولايته الثانية منذ عهد دوايت أيزنهاور، في ظل القيود التي يفرضها التعديل الـ22 للدستور، والذي يحدد فترة الرئاسة بولايتين فحسب، ففي ظل الدورات الانتخابية الأميركية التي تتكرر كل عامين، يبدأ تأثير الرئيس في ولايته الأخيرة بالتضاؤل ​​فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، إذ تبدأ حينها المنافسات الباكرة داخل الحزب استعداداً للانتخابات التمهيدية القادمة وسباق خلافة الرئيس، وهذا أمر لا يستطيع ترمب تقبله، بينما يسعى إلى البقاء في قلب المشهد الجمهوري، حتى في وقت ينبغي فيه على أي حزب سياسي سليم أن يستعد لتسليم الراية للقيادة القادمة.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير