ملخص
ذكر المبعوث الأميركي جاريد كوشنر أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وأوكرانيا وشركاء أوروبيين أجروا يوم الخميس محادثات بناءة حول أوكرانيا.
توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس، التوصل إلى اتفاق "كبير للغاية" مع روسيا لا يقتصر على أوكرانيا فحسب، بل قد يشمل "أوروبا بأكملها"، بعد لقائه مبعوثاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في البيت الأبيض.
وكشف ترمب أنه عقد اجتماعاً غير مقرر مع كيريل دميترييف الذي كان يشارك في محادثات مع مسؤولين أوكرانيين استضافتها السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب في البيت الأبيض.
وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي "لا أستطيع أن أخبركم ما الذي ناقشته. لكنني أقول لكم فقط أنه سيكون هناك اتفاق، وسيكون اتفاقاً كبيراً".
أضاف "سيكون كبيراً للغاية. وسيشمل ما هو أكثر من أوكرانيا، بل يمكنني القول إنه قد يشمل أوروبا بأكملها. سيكون اتفاقا كبيراً والجميع سيكونون سعداء". وأشار ترمب إلى أنه لم يلتق بالمسؤولين الأوكرانيين الذين كانوا موجودين في البيت الأبيض الخميس.
ومن المرجح أن تعزز تصريحات الرئيس الأميركي مخاوف الأوروبيين من أن يدفع ترمب أوكرانيا لإبرام اتفاق لا يكون في صالحها لإنهاء الحرب.
كما أن عواصم دول حلف شمال الأطلسي تراقب أيضاً التطورات لترى ما إذا كان الرئيس الأميركي سيلبي مطالب بوتين القصوى بالحد من النفوذ الأميركي في أوروبا، بعد أن كان ترمب قد ألمح في السابق إلى إمكانية سحب قواته من القارة.
من جانبه، ذكر المبعوث الأميركي جاريد كوشنر على منصة إكس أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وأوكرانيا وشركاء أوروبيين أجروا يوم الخميس محادثات بناءة حول أوكرانيا.
ميلانيا ترمب تدعو لتغليب الإنسانية على الحرب
دعت ميلانيا ترمب الخميس إلى وقف "دائم" لإطلاق النار في أوكرانيا، وذلك خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض حضره ممثلان من روسيا وأوكرانيا.
وكان دميترييف من بين المسؤولين الذين حضروا هذا الاجتماع المباشر النادر مع ممثلين أوكرانيين، والذي أقيم للاحتفاء بوقف لإطلاق النار استمر 6 أيام ساعدت ميلانيا ترمب في التوصل إليه في مدينة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية. وانتهى أجل الاتفاق يوم الأحد الماضي.
وقالت السيدة الأولى خلال الاجتماع "لقد اخترنا الإنسانية بدلاً من الحرب". وأضافت "يجب أن نستخدم الشجاعة التي تحلينا بها في أوليشكي لإيجاد أرضية مشتركة من خلال الاهتمام المشترك بمعاناة الأبرياء".
وأضافت أنها كانت "مشاركة في كل مرحلة من مراحل التخطيط" لوقف إطلاق النار الموقت، بما في ذلك مراجعة صور جوية وتقييم الطرق وإمكانية الوصول إلى المستشفيات.
وأشاد ترمب، الذي لم يحضر هذا الحدث، بدور زوجته في وقف إطلاق النار في أوليشكي وقال للصحفيين في أكتوبر (تشرين الأول) إنها "تؤدي عملاً أفضل من (مسؤولينا) المحترفين".
عقد "ستارشيلد"
قال دبلوماسي أوكراني كبير الخميس إن عقد أوكرانيا مع الحكومة الأميركية للوصول إلى شبكة الأقمار الصناعية "ستارشيلد" ينتهي العام المقبل، وإن كييف تسعى على نحو عاجل إلى بدء محادثات بشأن عقد جديد.
واتضح الدور الحيوي لشبكة "ستارشيلد" في الحرب الأوكرانية الشهر الماضي عندما واجه القادة العسكريون الأوكرانيون قيوداً مفاجئة على السرعة، مما عرقل قدرة الجيش على اعتراض الطائرات المسيرة الروسية الهجومية وأجبره على إلغاء بعض العمليات.
وقال دينيس سيينيك، القائم بالأعمال في السفارة الأوكرانية في واشنطن، إن كييف لم تتلق تفسيراً لما حدث من واشنطن أو من شركة "سبيس إكس"، وهي شركة الأقمار الصناعية التي يديرها إيلون ماسك وتوفر خدمة ستارشيلد العسكرية للحكومة الأميركية. وتقدم خدماتها التجارية "ستارلينك" على مستوى العالم.
وقال سيينيك لمجموعة كُتاب الدفاع في واشنطن "ينتهي عقد ستارشيلد العام المقبل. ونتفهم أن التفاوض على عقد جديد يتطلب وقتاً"، مضيفاً "الآن هو الوقت المناسب بالفعل".
وتابع "نريد الحصول على توضيح أساسي بشأن ما إذا كان بوسعنا المضي قدماً وما ستكون عليه بنود الاتفاق". ولم يحدد سيينيك الشهر الذي سينتهي فيه العقد، واكتفى بالقول إنه سيكون في منتصف العام المقبل.
ومثلت مشكلات الوصول إلى نظام "ستارشيلد" واحدة من سلسلة التطورات في علاقة أوكرانيا بالولايات المتحدة التي أثارت قلق كييف في الآونة الأخيرة.
وقالت أوكرانيا في الأسابيع القليلة الماضية إنها واجهت في مرحلة ما ثغرات في الحصول على معلومات مخابراتية من الولايات المتحدة بشأن الهجمات الصاروخية الروسية.