ملخص
انتقلت عائلات من المستوطنين الإسرائيليين، بدعم من حركة "نحالا" اليمينية، إلى منازل تقع قرب مدينة أريحا في المنطقة المصنفة (ج) من الضفة الغربية المحتلة، وادعت الحركة شراءها قانونياً، فيما نفى محافظ أريحا والأغوار، حسين حمايل، صحة عملية البيع، مؤكداً أنها أملاك حكومية وأن الوثائق مزورة، في حين حذّر رئيس "المجلس الوطني الفلسطيني"، روحي فتوح، ومنظمة "السلام الآن" الإسرائيلية من الانعكاسات الخطرة لتلك البؤرة الاستيطانية الجديدة، وما ستسفر عنه من اعتداءات وتهجير للمواطنين الفلسطينيين.
انتقلت عائلات مستوطنين إسرائيليين هذا الأسبوع إلى منازل تقول إنها اشترتها بصورة قانونية، قرب مدينة أريحا وسط الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت مسؤولة محلية، في حين يقول مسؤولون فلسطينيون إن وثائق البيع مزورة.
وقالت المتحدثة باسم المجلس الإقليمي الذي يمثل المستوطنين في تلك المنطقة من الضفة الغربية، حنان غرينوود، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن العائلات انتقلت أول أمس الأربعاء إلى ثمانية منازل تقع خارج الحدود البلدية لأريحا، قرب الموقع الأثري المعروف باسم "قصور الشتاء الملكية الحشمونية" التي تعود للعصرين الحشموني والهيرودي، مضيفة "نحن هنا في أريحا في ثمانية منازل اشترتها حركة 'نحالا' بمساعدتنا"، مضيفة "جئنا إلى هنا بعد ظهر أمس (الأربعاء)، ونحن هنا منذ 24 ساعة، متحمسون جداً".
و"نحالا" منظمة إسرائيلية يمينية تموّل إنشاء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، وتدعو إلى ضم الأراضي الفلسطينية لإسرائيل، وقد أدت هجمات المستوطنين إلى تهجير تجمعات فلسطينية عدة في تلك المنطقة، خلال العام الماضي، مما أثار مخاوف من أن البؤرة الاستيطانية الجديدة قد تؤدي إلى مزيد من الوجود العسكري، والعنف الاستيطاني، على أعتاب واحدة من المدن الرئيسة في الضفة الغربية.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة إلى نحو 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية في نظر القانون الدولي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جهته، قال محافظ أريحا والأغوار، حسين حمايل، إن الأرض التي دخلها المستوطنون أملاك حكومية ولا يجوز بيعها، مشيراً إلى أن المنطقة المستهدفة تضم ثلاثة منازل فقط، ومشككاً في عدد المنازل الذي أعلنه المستوطنون الإسرائيليون والبالغ ثمانية، مضيفاً أن "ما يجري الترويج له تزوير وليس بيعاً، وما يُتداول دعاية استيطانية".
وتقع الأرض المعنية في المنطقة المصنفة (ج) من الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية، وفقاً لـ "اتفاقات أوسلو" بين الفلسطينيين وإسرائيل، ورأى رئيس "المجلس الوطني الفلسطيني"، روحي فتوح، في بيان، أن ممارسات المستوطنين "تمثل إرهاباً منظماً بحماية الحكومة الإسرائيلية التي تدفع المنطقة والعالم نحو مزيد من الصراعات والعنف، عبر تشجيع الاستعمار ومصادرة الأرض، وفرض التهجير في تحد سافر للقانون الدولي والاتفاقات الموقعة".
وذكرت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، المناهضة للاستيطان، أن نحو 30 مستوطناً جاؤوا للاستيلاء على المنازل أول من أمس الثلاثاء، وأثناء ذلك "اعتدوا على ناشطَين إسرائيلييَن وسرقوهما، وأطلقوا النار على رجل فلسطيني في ساقه".
وحذرت "السلام الآن" من أن وجود المستوطنين على مسافة قريبة من منازل الفلسطينيين قد يؤدي إلى تهجير مستقبلي واحتكاكات، مستشهدة بسابقة في مدينة الخليل، حيث يعيش 400 مستوطن في البلدة القديمة، وسط 250 ألف فلسطيني، مشيرة إلى أنه سواء جرت عملية بيع أو لا، فإن بوسع الحكومة الإسرائيلية أن تقرر السماح بإقامة المستوطنة من عدمه.