Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غزة تحول الركام إلى طاقة كهربائية بتوربينات رياح

يمكن مشاهدتها وهي تدور فوق مخيم مواصي خان يونس

توربين هوائي لتوليد الكهرباء صنعه كمال الدباري باستخدام الخردة، في مخيم للنازحين في خان يونس (أ ف ب)

ملخص

يجلس الدباري على الأرض وأمامه أسلاك كهربائية وقطع معدنية وأدوات بسيطة موضوعة على طاولة بلاستيكية. يلفّ الأسلاك بعناية ويختبرها على جهاز قياس قبل أن يوصلها بمصباح صغير للإضاءة.

سخّر طالب الهندسة السابق كمال الدباري مهاراته وخبرته في صنع توربينات رياح لتوليد الكهرباء معتمداً على قطع خردة جُمعت من بين الركام بمخيم للنازحين في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.

ويقول الرجل الستيني لوكالة الصحافة الفرنسية "حين كانت أسعار الألواح الشمسية رخيصة نسبياً، اشترينا لوحاً وصنعنا له قاعدة حديد وكنّا ننقله من مكان إلى آخر لنلاحق الشمس" بهدف توليد الطاقة.

لكن اللوح الشمسي الواحد بات يكلف ما لا يقل عن 15 ألف شيكل (نحو 5 آلاف دولار)، وفقاً للدباري، مما يجعل معظم سكان القطاع عاجزين عن شرائه، ليدفعه ذلك إلى صناعة توربينات الرياح بغية مساعدة النازحين في الحصول على الطاقة الكهربائية بعد أن دُمرت شبكة الكهرباء خلال الحرب.

وقفزت الأسعار في القطاع الفلسطيني المدمر بعد ثلاثة أعوام من الحرب التي اندلعت إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة "حماس" على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، فيما تدخل المساعدات والإمدادات التجارية إلى غزة ببطء شديد عبر المعابر الخاضعة لسيطرة إسرائيل وتدابيرها المشددة.

ووفقاً للبنك الدولي، كانت قرابة 90 في المئة من قدرة توليد الكهرباء وتوزيعها في غزة مدمرة بمعظمها خلال أبريل (نيسان) الماضي، نتيجة ضربات إسرائيلية استهدفت المنازل والبنى التحتية.

 

ويمكن مشاهدة توربينات الرياح وهي تدور فوق عدد من الخيام في مخيم مواصي خان يونس المكتظ بالنازحين، ومن بينها خيمة الدباري النازح من رفح.

ويجلس الدباري على الأرض وأمامه أسلاك كهربائية وقطع معدنية وأدوات بسيطة موضوعة على طاولة بلاستيكية، ويلفّ الأسلاك بعناية ويختبرها على جهاز قياس قبل أن يوصلها بمصباح صغير للإضاءة.

غيّر كل شيء

ويروي الدباري أن "منذ ثلاثة أعوام، لم نحصل على عمل أو دخل، فخطرت لي فكرة توربين الرياح. لماذا لا نستغل الرياح؟ فبدأنا ننتشل القطع من بين الركام".

ويستخدم الدباري قطع الدراجات الهوائية والمركبات وخزانات المياه ومحركات الدراجات الكهربائية "سكوتر" القديمة التي جُمعت من بين الركام في صناعة التوربينات.

ومع دوران التوربينات بفعل الرياح، يشتغل محرك يولّد الكهرباء، ثم تمر الطاقة عبر دوائر جرى تركيبها من قطع جُمعت من المنازل المدمرة، قبل أن تُخزن في بطاريات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوفر ذلك قدراً كافياً من الكهرباء لشحن الهواتف النقالة وإنارة الأضواء والمراوح وحتى ماكينات الحلاقة الكهربائية، وهي أساسيات صغيرة تحولت إلى ترف بالنسبة إلى عائلات لا تزال تعيش في الخيم والملاجئ.

ونزح جميع سكان غزة مرة واحدة في الأقل خلال الحرب، ويعيش معظمهم حالياً ضمن مساحة صغيرة لا تزال تحت سيطرة حركة "حماس"، بينما تستحوذ إسرائيل على نحو 60 في المئة من مساحة القطاع.

ويوضح الدباري وكنيته "أبو أيمن"، أن التوربينات "تساعدنا في الصمود... إلى أن يفرج الله هذه الغيمة عنّا ونعود لبيوتنا ونرتاح".

وعلى رغم أن توليد التوربينات للكهرباء لا يزال متواضعاً، فإن كل واط من الكهرباء في مخيم للنازحين له أهميته.

ويقول صالح بن حسن البالغ من العمر 50 سنة "هذا النظام غيّر كل شيء".

ومع صعوبة الحصول على الرعاية الصحية والأدوية في غزة، يمكن لهذه الطاقة أيضاً أن تساعد في تشغيل بعض الأجهزة الطبية.

ويضيف بن حسن "إذا احتاج طفل إلى جهاز استنشاق بخاري في منتصف الليل... الكهرباء ضرورية... لذلك نلجأ إلى أخينا أبي أيمن".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات