Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يقر بتأثير حرب إيران في خسارة الانتخابات النصفية

سيطرة الديمقراطيين تضيق الخيارات الدبلوماسية والعسكرية أمام الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ ف ب)

ملخص

أقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب المستمرة مع إيران والارتفاع الحاد في أسعار الوقود والبنزين كانا سبباً رئيساً في الهزيمة المدوية للحزب الجمهوري وسيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، ويرى محللون إستراتيجيون أن ترمب بات يواجه خيارات معقدة ومأزقاً حقيقياً بين تصعيد خطر ومكلف أو اللجوء للحل الدبلوماسي، لا سيما مع تسلم الكونغرس الجديد مهامه في يناير وصلاحياته المرتقبة في فرض الرقابة المالية والتشريعية على العمليات العسكرية وتقييد صلاحيات الإدارة.

أقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب التي شنها على إيران مسؤولة جزئياً عن الهزيمة التي مني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وفي ظل الضغوط التي يواجهها، يرى محللون أنه لا يملك خيارات كثيرة للمرحلة المقبلة.

تبقى مراقبة المسار الذي سيسلكه ترمب بعدما خرج من الانتخابات في وضع أضعف، في أعقاب سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات الثلاثاء.

وظل الرئيس الأميركي متأرجحاً بين رغبته في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب التي تسببت في ارتفاع حاد في أسعار البنزين في الولايات المتحدة، وتهديداته بـ"القضاء" على الجمهورية الإسلامية.

يقول الباحث في مركز السياسة الدولية سينا توسي "يجد ترمب نفسه الآن في مأزق، فالتصعيد لا يقدم مساراً واضحاً نحو النصر، بل ينطوي على أخطار قد تزيد من تقويض رئاسته، في حين توفر الدبلوماسية مخرجاً محتملاً".

ويضيف توسي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "سيمتلك الكونغرس الجديد الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، صلاحيات كبيرة في مجالي الرقابة والتمويل بدءاً من يناير (كانون الثاني) 2027، مما سيؤدي إلى تقييد خياراته بصورة أكبر".

وقال ترمب أمس الأربعاء إن من "الصحيح إلى حد كبير" تحميل الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود الناجم عنها مسؤولية الهزيمة المدوية للجمهوريين، لكنه كرر تصريحاً أدلى به بعد إغلاق صناديق الاقتراع الثلاثاء، قائلاً إنه "سيفعل الشيء نفسه مجدداً"، على رغم الهزيمة الانتخابية.

وجاءت تصريحات نائبه جي دي فانس، وهو مرشح محتمل لخلافته في انتخابات عام 2028، أكثر صراحة، إذ قال على منصة "إكس": "الحرب هي سبب هزيمتنا، الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية".

رسالة "واضحة"

برر كثير من الناخبين الأميركيين خياراتهم في التصويت بالإشارة إلى ارتفاع كلف المعيشة والحرب على إيران.

ويقول المدير التنفيذي لرابطة منتجي فول الصويا في ولاية كارولينا الشمالية تشارلز هول، إن كلف الطاقة الباهظة "تؤدي في الواقع إلى اليأس" بالنسبة إلى الناخبين الجمهوريين التقليديين، مثل المزارعين.

ويلفت هول، وهو نفسه ناخب من ولاية كارولينا الشمالية، إلى تحولات كبيرة نحو الديمقراطيين في ولايته، مضيفاً "هذا يعني بالنسبة إلي أنهم يصوتون ضد شيء ما"، ويتابع "إذا كانوا مزارعين، فمن المرجح أنهم يصوتون ضد أسعار الديزل المرتفعة".

شمل رد طهران على الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي استهدفتها منذ الـ28 من فبراير (شباط)، تعطيل الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لنقل الطاقة عالمياً، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن الباحث في مجلس العلاقات الخارجية جيمس ليندسي يرى أن "الهزيمة الساحقة التي مني بها الجمهوريون في يوم الانتخابات حدثت لأسباب تتجاوز بكثير ملف إيران".

ويصف "التسونامي الأزرق" بأنه رفض لجزء كبير من أجندة ترمب، لا سيما أن الرئيس انتخب عام 2024 بناءً على تعهد بجعل كلف المعيشة في المتناول.

يضيف ليندسي "ما شهدناه على مدى العامين الماضيين هو أن الأميركيين باتوا يرون أن كلف المعيشة أصبحت باهظة أكثر من أي وقت مضى، ومن الواضح أن الحرب على إيران أسهمت في ذلك من خلال رفع أسعار البنزين والديزل".

ومما زاد الطين بلة أن ترمب "تصرف في كثير من الأحيان بطرق توحي بأنه غير مبال بآلام الأميركيين ومعاناتهم"، على حد قوله.

ويخلص توسي إلى أن “رسالة الناخبين واضحة، فهم يريدون التخفيف من التبعات الاقتصادية للحرب، لا مزيداً من الحرب”.

"موقف صعب"

صرح كبير الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أمس الأربعاء أن الحرب مع إيران "يجب أن تنتهي"، وعبر المرشح لمنصب رئيس مجلس النواب، حكيم جيفريز، عن موقف مماثل، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب سيستمع إلى الناخبين ويسعى لإنهاء الحرب سريعاً، أم سيواصلها.

يقول ليندسي "بغض النظر عن الانتخابات، فإن المضي قدماً في تكثيف الضغط على إيران كان دائماً إستراتيجية خطرة".

وقد تؤدي جولة جديدة من الهجمات المكثفة، حتى وإن كانت قصيرة الأمد، إلى نتائج عكسية، مع احتمال أن يرد الإيرانيون باستهداف منشآت في أنحاء منطقة الخليج.

يضيف الباحث في مجلس العلاقات الخارجية، "قد يخرج الأمر عن السيطرة"، مع إقراره في الوقت ذاته بأن الخيارات الأخرى المتاحة أمام ترمب "ليست جيدة للغاية هي الأخرى".

وفي الوقت ذاته، يشكل استمرار الحصار البحري على السواحل الإيرانية عبئاً على الجيش الأميركي، في حين لم تسفر المفاوضات حتى الآن عن أي تقدم ملموس.

يخلص ليندسي إلى أنه "على أية حال، يجد الرئيس نفسه في موقف صعب"، ويضيف أنه إذا كانت آراء فانس في شأن الحرب تحظى بتأييد واسع بين المشرعين الجمهوريين، فإن ترمب سيواجه أخطاراً سياسية جديدة في حال قرر تصعيد الحرب على إيران.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات