ملخص
قال مستشار سياسي جمهوري إنه في المجموعات النقاشية التي عُقدت للتركيز على سباقات مجلس الشيوخ المتقاربة في مناطق مثل ميشيغان وأيوا، كان قلق المستشارين السياسيين الجمهوريين على الصعيد الوطني يتصاعد هذا الصيف مع تعبير مزيد من الناخبين الجمهوريين والمستقلين عن معارضتهم لتركيز الرئيس على أمور مثل قاعة الرقص بالبيت الأبيض وأعمال التجديد في واشنطن.
وأضاف المستشار "إذا أمضى ترمب العامين المقبلين يتحدث عن نفس هذه التفاهات، فسنتعرض لهزيمة ساحقة مرة أخرى في الانتخابات المقبلة".
واجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً من الجمهوريين أمس الأربعاء لتغيير المسار بعد الهزائم الساحقة في انتخابات التجديد النصفي التي منحت الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس إلى جانب رفض الناخبين مرشحين اختارهم هو بنفسه لسباقات انتخابية حاسمة.
ومع دخول رئاسته عاميها الأخيرين، دعا حلفاء لترمب ومتخصصون إستراتيجيون إلى إجراء تغييرات جذرية في طاقم البيت الأبيض واستعادة الانضباط والتخلي عن السياسات التي حمّلوها المسؤولية عن هذه الخسائر بما في ذلك حرب إيران والرسوم الجمركية.
ووصف الإستراتيجي الجمهوري المخضرم، جون فيهيري، النتائج بأنها "كارثة هائلة" حلت على ترمب.
وقال فيهيري، "عليه أن يجري عملية تطهير شاملة، فمع كل يوم من الآن فصاعداً، سيصبح وضعه أضعف وأضعف".
مسار الإدارة
لكن ترمب لم يبد أي مؤشر يُذكر على أنه ينظر إلى نتيجة الانتخابات على أنها أمر يستدعي تغيير المسار.
وقال لـ"فوكس نيوز" في وقت متأخر من الثلاثاء، "لا أعتبر ذلك ضربة موجهة لي".
وسيكون لدى الديمقراطيين الآن السلطة لعرقلة تشريعات ترمب، والتحقيق في أداء إدارته، والطعن في مرشحيه، ومن المتوقع أن يدفع ذلك ترمب، الذي يستخدم سلطته التنفيذية بالفعل بصورة مفرطة، نحو الاعتماد بصورة أكبر على الإجراءات التي يمكنه اتخاذها بمفرده.
وسيتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيواصل التركيز على أجندة يخشى بعض الجمهوريين من أن تكون قد أصبحت عبئاً سياسياً لا سيما بالنسبة إلى الخلفاء المحتملين الذين يتطلعون إلى الترشح للبيت الأبيض عام 2028.
وبدا أن نائب ترمب جي دي فانس، الذي يُنظَر إليه كوريث سياسي محتمل لترمب، قد وضع بعض المسافة بينه وبين الرئيس أمس الأربعاء عندما حمّل حرب إيران المسؤولية عن خسائر انتخابات التجديد النصفي، وقال متخصصون إستراتيجيون ومسؤولون حزبيون إن مثل هذه المواقف قد تتكرر إذا خلص الجمهوريون إلى أن النفوذ الذي يتمتع به ترمب منذ فترة طويلة على ناخبي الحزب آخذ في الضعف.
استعدادات لتحقيقات وتغييرات موظفين داخل البيت الأبيض
وفقاً لمسؤول كبير تحدث شريطة عدم كشف هويته، فإن كبار المساعدين يتأهبون لمغادرة موظفين وتغييرات محتملة في الإدارة إلى جانب تحقيقات من المتوقع أن يطالب بها الديمقراطيون.
وقال المسؤول "المعنويات عند أدنى مستوياتها على الإطلاق"، موضحاً أن استطلاعات رأي داخلية حذرت قبل ستة أسابيع من الانتخابات من أن الجمهوريين يتجهون لتكبد خسائر في مجلسي النواب والشيوخ، لكن ترمب رفض تغيير المسار تجاه إيران على رغم التحذيرات في شأن العواقب السياسية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتابع المسؤول "في نهاية المطاف، لم يكترث للأمر على الإطلاق، ورفض الاستماع لأي شخص".
وأقر ترمب في وقت متأخر من الثلاثاء، بأن الحرب التي بدأت مع إيران قبل ثمانية أشهر أضرت بالمرشحين الجمهوريين، لكنه دافع عن قراره بشن الصراع.
مخاوف من الاستحقاقات المستقبلية
وامتدت مخاوف الجمهوريين إلى ما هو أوسع من الحرب، وقال مستشار سياسي جمهوري إنه في المجموعات النقاشية التي عُقدت للتركيز على سباقات مجلس الشيوخ المتقاربة في مناطق مثل ميشيغان وأيوا، كان قلق المستشارين السياسيين الجمهوريين على الصعيد الوطني يتصاعد هذا الصيف مع تعبير مزيد من الناخبين الجمهوريين والمستقلين عن معارضتهم لتركيز الرئيس على أمور مثل قاعة الرقص بالبيت الأبيض وأعمال التجديد في واشنطن.
وأضاف المستشار "إذا أمضى ترمب العامين المقبلين يتحدث عن نفس هذه التفاهات، فسنتعرض لهزيمة ساحقة مرة أخرى في الانتخابات المقبلة".
ووسط كل هذا، جمع ترمب أمس الأربعاء، الصحافيين من أجل زيارة موقع بناء قاعة الرقص ودافع عن الوقت الذي كرسه لهذا المشروع، وقال "بالنسبة إليَّ، هذا أمر يبعث على الارتياح".
وتبنى البيت الأبيض نبرة اتسمت بالتحدي، ونشر صورة لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوبة برسالة "تنبيه للجميع: ترمب لا يزال رئيسكم".
ولا يزال ترمب يتمتع بسلطة كبيرة، وسبق أن ذكرت وكالة "رويترز" أن البيت الأبيض أمضى شهوراً في إعداد تدابير تنفيذية تتعلق بالهجرة والرسوم الجمركية والإسكان والإنفاق الاتحادي، بما يمكن أن يسمح له بالمضي قدماً في جوانب من أجندته على رغم أي معارضة ديمقراطية، لكن السلطة التنفيذية لن تكون قادرة على حماية الإدارة من تحقيقات الكونغرس.