ملخص
حث التلفزيون الإيراني الشعب على إجراءات السلامة قائلاً "استخدموا مياهاً معبأة وطعاماً مغلفاً، واستعدوا للبقاء في الملجأ 24 ساعة في الأقل، وإن اندلعت نيران في المبنى أو خشي انهياره، انتقلوا إلى ملجأ أكثر أماناً"، متابعاً "لا تفترضوا أن البيئة أصبحت آمنة بعد 24 ساعة، اتبعوا الإعلانات الرسمية وبيانات الطوارئ لمسار الخروج الآمن".
كثفت إيران خلال الـ24 ساعة الماضية من استعداداتها الداخلية لمواجهة هجوم أميركي وإسرائيلي محتمل على مواقعها النووية، إذ حثت المواطنين على التعامل بحذر مع الانفجارات المتوقعة.
وبث التلفزيون الإيراني صباح اليوم الثلاثاء تحذيراً للمواطنين للتعامل حال وقوع ضربة نووية، وفق ما نقلت قناة "العربية"، وشمل التحذير خمس تعليمات أساسية لتجنب الآثار السلبية للانفجارات، وهي "لا تنظروا إلى الضوء شديد الانفجار، واحتموا خلف حاجز، واستلقوا على الأرض، وغطوا الرأس والوجه".
وناشد التحذير الإيرانيين قائلاً "بعد مرور موجة الانفجار ادخلوا أقرب مبنى، لا تبقوا للمشاهدة أو التصوير، ولا تحتموا داخل السيارة، وابتعدوا عن النوافذ والجدران الخارجية"، مضيفاً "اغتسلوا بماء فاتر وصابون، واستخدموا شامبو عادياً بلا بلسم، وإن تعذّر الاستحمام فنظفوا الوجه واليدين والجلد المكشوف بالماء أو المناديل المبللة".
وحث الشعب على إجراءات السلامة قائلاً "استخدموا مياهاً معبأة وطعاماً مغلفاً، واستعدوا للبقاء في الملجأ 24 ساعة في الأقل، وإن اندلعت نيران في المبنى أو خشي انهياره، انتقلوا إلى ملجأ أكثر أماناً"، متابعاً "لا تفترضوا أن البيئة أصبحت آمنة بعد 24 ساعة، اتبعوا الإعلانات الرسمية وبيانات الطوارئ لمسار الخروج الآمن".
يأتي ذلك وسط أنباء عن ضربة نووية أميركية محتملة على إيران، فيما لم تؤكد التحذيرات صراحة أن الضربة ستكون نووية في حين تأتي الإرشادات متوافقة مع طريقة التعامل مع التسربات والانفجارات النووية.
من جهته، شدد كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف اليوم في خطاب تلفزيوني على أن الأمر الآن يعود للولايات المتحدة لـ"تجنُّب الحرب"، وفق ما نشرت وكالة "إرنا" للأنباء.
وقال قاليباف "على بلدان المنطقة أن تعرف أنه بينما تقف إيران على أهبة الاستعداد للمعركة وإصبعها على الزناد، إلا أنها قدّمت كذلك ردّاً قوياً وعقلانياً للجانب الأميركي"، وأضاف أن "الكرة الآن في ملعب أميركا لتجنُّب الحرب",
وتؤكد التقارير الإعلامية قرب موعد توجيه ضربة أميركية-إسرائيلية على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي، إذ نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي قولهما إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، ناقشا سير المفاوضات مع إيران واحتمالات توجيه ضربة للمواقع النووية الإيرانية في القريب العاجل.
وبحسب "أكسيوس"، فإن نتنياهو ضغط على ترمب لتوجيه ضربة ضد إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس اليوم، بينما كان ترمب حريصاً على إتاحة المجال أمام المفاوضات للاستمرار، وفقاً للتقرير، ووصف المسؤول الإسرائيلي الاتصال بأنه كان "صعباً"، في حين قال المصدر الأميركي إنه كان "مباشراً".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
بدوره، قال الصحافي الأميركي المعروف، تاكر كارلسون، إن إدارة ترمب ربما توجه ضربة نووية على موقع إيراني في الأيام المقبلة بضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي، إذ كتب كارلسون في منشور على منصة "إكس"، أمس الإثنين "بضغط من نتنياهو ربما تشن إدارة ترمب ضربة نووية على إيران في غضون أيام"، مشيراً إلى أن الهدف المحتمل للضربة هو جبل الفأس الذي تؤكد الاستخبارات الإسرائيلية أن طهران ربما تكون استأنفت فيه برنامج تخصيب اليورانيوم.
الإعلامي الأميركي وهو أحد أكبر مؤيدي ترمب في السابق، أكد عدم وجود أي سلاح قادر على اختراق دفاعات الموقع التي يصل طولها إلى 100 متر تقريباً، مما يجعل "الضربة النووية الخيار الوحيد".
فيما عد البعض أن مثل هذا القرار "ضرب من الجنون"، وفق "العربية"، إذ كتب المحلل السياسي والمتخصص في الشؤون الإيرانية والي نصر "هذه إدانة قوية للإدارة الأميركية إذا صحّ ذلك، ليس لأن الولايات المتحدة قد تفكر في مثل هذا الجنون، بل لأنها ستفعل ذلك تحت ضغط من دولة أخرى".
وكان الرئيس الأميركي ألمح أخيراً إلى أنه قد يعود لتنفيذ ضربات سريعة على بعض المواقع في إيران، إلا أنه أوضح في الوقت عينه أن المحادثات تسير حالياً بصورة جيدة، لكن الولايات المتحدة نفذت صباح اليوم ضربات على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز، بحسب "بي بي سي العربية".
ونقلت "رويترز" عن مسؤول أميركي قوله إن الضربات بدت محدودة ولا تشكل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسة، بينما ذكرت "وول ستريت جورنال" أن الضربات تمثل إجراءات دفاعية ضد استخدام الإيرانيين صواريخ أرض-جو ضد مواقع أميركية، فيما قالت قناة "فوكس نيوز"، نقلاً عن مسؤولين، إن الضربات جاءت رداً على إطلاق إيران النار على طائرة أميركية.