Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل عاد ليفربول؟ مشروع إيراولا يواجه الاختبار الأصعب

لا يزال فريق المدرب الإسباني يبدو كتجربة لم تكتمل لكنه تجاوز مرحلة صعبة وبات قادراً على توجيه رسالة قوية إلى الأبطال عندما يواجههم اليوم الأحد

أندوني إيراولا المدير الفني لفريق ليفربول وسط لاعبيه (أ ف ب)

ملخص

يتحول أندوني إيراولا مجدداً من صديق لميكيل أرتيتا إلى منافس يهدد طموحات أرسنال، بعدما أعاد بناء ليفربول جزئياً، وطوّر قدراته الهجومية والدفاعية، ليمنح مواجهة اليوم الأحد أهمية كبيرة في سباق اللقب.

عندما تحدث أندوني إيراولا وميكيل أرتيتا في الـ20 من مايو (أيار) الماضي، كان بوسع كل منهما تهنئة صديق طفولته على إنجاز تاريخي. فبينما كان أرتيتا قد قاد أرسنال للتو إلى إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 22 عاماً، كان إيراولا صاحب الدور الحاسم، بعدما نجح فريقه بورنموث في إيقاف مانشستر سيتي، ليمنح "المدفعجية" التقدم بفارق أربع نقاط قبل جولة واحدة من النهاية. وقال إيراولا "تحدثنا في اليوم التالي لتهنئة بعضنا بعضاً، لأن الأمر كان إنجازاً هائلاً بالنسبة إلينا، بعدما تأهلنا إلى المسابقات الأوروبية".

إيراولا نداً لأرتيتا

وإذا كان إيراولا قد ساعد أرتيتا من دون قصد آنذاك، فإنه يتحول الآن إلى عقبة أمام طموحات صديقه الباسكي. ولا يعود ذلك فحسب إلى فوزه بثلاث من آخر أربع مواجهات جمعتهما. وقال إيراولا "هذا لا يعني الكثير"، مشيراً إلى أنه بات يملك لاعبين مختلفين وفريقاً مختلفاً. ففي السابق، واجه أرسنال بصفته الطرف الأضعف، أما الآن، فربما أصبح نداً له.

لكن هناك من يرى أن ليفربول هو المرشح الأوفر حظاً لإحراز اللقب إذا أخفق أرسنال في الاحتفاظ به. وكان من المفترض أن يذهب هذا الترشيح إلى مانشستر سيتي، لولا التهديد بخصم عدد كبير من النقاط منه.

وكان ليفربول قد خسر بالفعل أمام سيتي على ملعب "أنفيلد". وإذا فاز على أرسنال، كما فعل في الموسم الماضي، فسيقلص الفارق بينهما إلى ثلاث نقاط. أما الخسارة، فقد تتركه متأخراً بفارق تسع نقاط، وهو فارق قد يصعب تعويضه.

سباق الدوري الإنجليزي وتحديات انطلاقة ليفربول

ليس من عادة إيراولا الحديث عن اللقب. وقال "لا يزال الوقت مبكراً للنظر إلى جدول الترتيب"، موضحاً أن الترتيب يكتسب دلالة أكبر عندما يكون كل فريق قد واجه جميع منافسيه مرة واحدة".

وربما يكون من الأجدى التوقف عند قلة من توقعوا إمكانية فوز ليفربول بالدوري، على رغم أنه دخل الموسم الماضي بصفته حامل اللقب. وهذا يعكس مدى إخفاقه في الدفاع عن تاجه، بعدما أنهى الموسم متأخراً عن أرسنال بفارق 25 نقطة. ثم عيّن مدرباً، هو إيراولا، يمتلك سجلاً حافلاً في تطوير الفرق واللاعبين، لكنه لم يحقق نجاحات في الفوز بالألقاب. ومع بداية الموسم الحالي، تعثر ليفربول منذ انطلاقته.

وقال إيراولا "أعتقد أن التعادلين في أول مباراتين أثّرا في كل ما تلاهما". فبعد تعادله مع نيوكاسل ونوتنغهام فورست، وتأخره في النتيجة أمام كل منهما، لم يكن هناك كثيرون يتوقعون أن ينافس الفريق على الألقاب قريباً.

تطور القدرات الهجومية يمنح ليفربول أملاً جديداً

وحتى الآن، بعدما استعاد ليفربول زخمه وحقق خمسة انتصارات متتالية، يشير إيراولا إلى أن اثنين فقط من هذه الانتصارات جاءا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يدرك أن فريقه أكثر فاعلية في المسابقات الأوروبية. وقال "كنا أقل خطورة من الناحية الهجومية في الدوري الإنجليزي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن هناك مؤشرات تبعث على التفاؤل. فعلى رغم أنه لم يستعد تماماً المستوى الذي قدمه مع نيوكاسل، سجل ألكسندر إيساك ستة أهداف في آخر ست مباريات له في دوري الأضواء. وأظهر رباعي الأجنحة الذي يعتمد عليه إيراولا فاعلية واضحة، بعدما سجل ثمانية أهداف وصنع تسعة في مختلف المسابقات.

الكرات الثابتة والتعديلات الدفاعية سلاح إيراولا التكتيكي

وعلى رغم أن اللاعبين الأربعة يفضلون اللعب على الجهة اليسرى، فقد قدم كل منهم أداء جيداً عندما لعب على اليمين.

وفي مواجهة أرسنال، الذي سيفتقد بوكايو ساكا وماكس داومان، وربما كريستوس تزوليس ونوني مادويكي أيضاً، قد يبدو إيراولا صاحب الخيارات الأفضل على الأطراف.

وعلى رغم أن أسلوب إيراولا الكروي يبدو أكثر جرأة من أسلوب أرتيتا، فربما استعار بعض الأفكار من صديقه القديم. ففي الوقت الذي اضطر فيه المتخصصون في الكرات الثابتة بفريق أرسنال إلى انتظار الفوز على إيفرتون السبت الماضي لتسجيل أول هدف للفريق من كرة ثابتة هذا الموسم، نجح ليفربول، الذي عانى كثيراً من استقبال الأهداف من الركنيات في النصف الأول من الموسم الماضي، في الحد من هذه المشكلة خلال الموسم الحالي.

وقال إيراولا "أعتقد أننا، ولنتفاءل خيراً، تعاملنا بشكل جيد جداً مع الدفاع عن الكرات الثابتة حتى الآن هذا الموسم"، مشيداً بجهود مساعديه تومي إلفيك وشون كوبر في التدريبات. وأضاف "لكن مواجهة أرسنال ربما تكون الاختبار الأكبر".

وحتى تركيبة خط الدفاع الرباعي لدى إيراولا تبدو متأثرة بأفكار أرتيتا. فمدرب أرسنال يفضل الدفع بقلوب الدفاع في مركزي الظهيرين، وهو ما فعله أيضاً بيب غوارديولا في المرحلة الأخيرة من مسيرته مع مانشستر سيتي.

تغيير تكتيكي قلب الموازين

وجاءت إحدى اللحظات المفصلية في موسم ليفربول عندما استبعد إيراولا الظهير جيريمي فريمبونغ، الذي اتسم أداؤه بالتذبذب، وأشرك رونالد أراوخو، وهو مدافع مركزي (قلب دفاع) في الأساس.

وأضاف إيراولا "من المؤكد أن وجود قلب دفاع في مركز الظهير الأيمن يساعدنا عندما نتحدث عن الدفاع في الكرات الثابتة. ويمنح الفريق بعض الأفضلية من حيث الطول والقوة البدنية".

ومنذ إشراك أراوخو للمرة الأولى أمام إيبسويتش في سبتمبر (أيلول) الماضي، لم يستقبل ليفربول سوى هدف واحد في الدوري عندما كان يلعب بكامل عدده، المكون من 11 لاعباً، وإن كان قد استقبل ثلاثة أهداف بعد طرد رايان غرافينبيرخ أمام سيتي، وثلاثة أهداف في كل من مباراتيه الأوروبيتين الأخيرتين.

وأردف إيراولا "ندافع بشكل جيد جداً في الآونة الأخيرة، لكن لا تزال هناك بعض المواقف التي يتعين علينا تحسين أدائنا فيها". وهذا موضوع يتكرر باستمرار في تصريحاته؛ إذ يبدو وكأنه مدير مشروع، يعمل فريقه باستمرار على التطور والتحسن، من دون أن يصل إلى مرحلة الاكتمال.

مستقبل ليفربول وطموحات المنافسة على اللقب

يضم ليفربول الآن عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب، كما يفتقد في تشكيلته لاعبين أحرزوا معه اللقب، هم محمد صلاح وأندي روبرتسون وإبراهيما كوناتيه، فيما يتمثل هدفه السنوي في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. وربما لم يضع الفريق المنافسة على اللقب ضمن أهدافه لهذا الموسم. وقد احتاج أرتيتا إلى ستة أعوام ونصف العام حتى يقود أرسنال إلى لقب الدوري.

ولم يعتقد كثيرون أن إيراولا قادر على تحقيق ذلك خلال عام واحد في "أنفيلد". وهو نفسه لا يبدو أنه يفكر في هذا الاحتمال.

وأكد إيراولا "لا يزال الوقت مبكراً جداً لاستخلاص استنتاجات كبيرة". لكن سواء فاز فريقه اليوم أم خسر، فإن الآخرين سيستخلصون استنتاجاتهم.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة