Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فوز أرسنال بـ"أنفيلد" يكشف عن معضلة مقلقة في ليفربول

يواصل خط هجوم "الريدز" الذي كلف النادي مبالغ طائلة الإخفاق في المباريات الحاسمة ويتعين على أندوني إيراولا إيجاد حل إذا أراد الفريق التحول إلى منافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

حقق أرسنال فوزاً صعباً على ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز (أ ف ب)

ملخص

عجز ليفربول عن تسديد أية كرة على المرمى في "أنفيلد" أمام أرسنال، كاشفاً عن أزمة الفاعلية الهجومية على رغم الصفقات الباهظة، بينما رسّخ فريق ميكيل أرتيتا مكانته معياراً للمنافسة على الألقاب.

شهد ملعب "أنفيلد" الكثير من الأحداث التاريخية على مر السنين، كان لبعضها علاقة بأرسنال. وعلى الملعب الذي توج فيه الفريق بلقب الدوري عام 1989، حقق أرسنال إنجازاً ربما كانت حتى دفاعات جورج غراهام، المعروفة باقتصادها الشديد في استقبال الأهداف، ستعده إنجازاً يحسب لها. فمنذ بدء تسجيل هذه الإحصاءات في موسم (2003 - 2004)، لم يسبق لليفربول أن أنهى مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب "أنفيلد" من دون تسديدة واحدة على المرمى، لكنه فعل ذلك أمس الأحد.

ومع ذلك، سبق لليفربول أن أنهى مباراة في الدوري الإنجليزي عام 2026 من دون تسديدة على المرمى، وكان ذلك في يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما حل ضيفاً على أرسنال. وقد أحدث أندوني إيراولا تغييراً عن سلفه آرني سلوت في بعض الجوانب، لكنه حاكى المدرب السابق في جانب واحد.

أزمة ليفربول الهجومية على رغم كثرة التسديدات

ويمكن لليفربول استخلاص استنتاجات مختلفة من المواجهة الأولى لإيراولا أمام أرسنال. فقد أمطر حامل اللقب بالهجمات خلال فترة من الشوط الأول. وقال ديكلان رايس "هذا الملعب يخلق موجات متتالية من الهجمات"، على رغم أن ذلك كان يعود جزئياً إلى أسلوب إيراولا في اللعب. لكن إذا كان الملعب قد أطلق العنان للهجمات، فهل صنع ليفربول فرصاً حقيقية بالفعل؟

يبدو تسجيل 17 تسديدة رقماً مرتفعاً، لكن باستثناء الركلة الحرة التي سددها فلوريان فيرتز وارتطمت بالعارضة، وضربة الرأس التي نفذها أليكسيس ماك أليستر ومرت فوقها، لم يكن هناك سوى القليل من المحاولات التي علقت في الأذهان، ناهيك بتلك التي هزت الشباك.

ويكشف مجموع الأهداف المتوقعة (xG) لهذه التسديدات الـ17، والبالغ 1.15 فقط، أن احتمال دخول كل تسديدة إلى المرمى كان يبلغ نحو سبعة في المئة في المتوسط. وبوجه عام، لم تكن الفرص المتاحة جيدة.

جدل التحكيم لا يحجب تفوق دفاع أرسنال

انشغل إيراولا ولاعبوه بالشد الذي تعرض له ألكسندر إيساك من يورين تيمبر، وبحقيقة أن الواقعة لم تسفر عن ركلة جزاء، لكن فريقاً لم يسدد أية كرة على المرمى، ومنح منافسه الاستحواذ على الكرة في لقطة الهدف الوحيد، ينبغي له أن يراجع أداءه قبل توجيه اللوم إلى الحكام.

صحيح أن ليفربول واجه دفاعاً استثنائياً، لكنه لم يتمكن من اختراقه، وبدا خلال فترات طويلة من الشوط الثاني وكأنه استنفد أفكاره.

أرسل ليفربول 34 عرضية، لكن كثيراً منها افتقر إلى الدقة. ويمكنه المقارنة بين هذه المباراة وخسارته السابقة على ملعب "أنفيلد"، والمرة الأخيرة التي عجز فيها عن التسجيل، عندما سقط أمام مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة. فقد انتهت تلك المباراة أيضاً بتبادل اللوم مجدداً في شأن قرار تحكيمي، بعد طرد رايان غرافنبرخ. لكن ليفربول سدد في تلك المباراة ست كرات على المرمى في الأقل.

الصفقات الباهظة تفشل في حسم المواجهات الكبرى

يملك ليفربول خط هجوم معروف بكلفته الباهظة، إذ يضم ثلاثة لاعبين بلغت قيمة كل منهم 100 مليون جنيه إسترليني (133 مليون دولار) ضمن رباعي المقدمة، إلى جانب كودي غاكبو، الذي قدم في الواقع أداءً أفضل من أي منهم هذا الموسم.

وقد تجعلهم أسعار انتقالاتهم أهدافاً سهلة للانتقاد، لكنها تفرض عليهم أيضاً توقعات كبيرة، تتمثل في التأثير في المباريات الكبرى، لكنهم لم يحسموا هذه المواجهة.

قد يشعر فيرتز بسوء الحظ في يومي الأحد المتتاليين، فقبل أن يسدد الكرة في العارضة أمام أرسنال، بدا وكأنه سجل هدفاً أمام برايتون، لكن الهدف احتُسب في النهاية هدفاً عكسياً لباسكال غروس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك، لم ينجح اللاعب الألماني، الذي كلف ليفربول 100 مليون جنيه إسترليني، في تسجيل أي هدف في الدوري هذا الموسم. ولم يصنع ليفربول سوى سبع فرص كبيرة في الدوري هذا الموسم، في وقت يُفترض فيه أن يكون فيرتز صانع اللعب الأول في الفريق.

في المقابل، أظهر برادلي باركولا سرعة مذهلة، وأسهم في إشعال أجواء "أنفيلد" في بعض فترات الشوط الأول. ومع ذلك، لم يسجل الجناح، الذي كلف 106 ملايين جنيه إسترليني (142 مليون دولار)، سوى أهداف أمام فريق لاسك، أحد الأندية المتواضعة نسبياً.

ثم يأتي إيساك، الذي قدم أداءً مخيباً أمام الفريق الذي أبدى اهتماماً طويل الأمد بضمه. فقبل عام، أخرج ليفربول أرسنال من سباق التعاقد مع المهاجم السويدي، بعدما دفع 125 مليون جنيه إسترليني (167.69 مليون دولار) للتعاقد معه.

إيساك يعجز عن صناعة الفارق وإيراولا يبحث عن الحلول

ولم يتفوق على إيساك في عدد الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم سوى إيرلينغ هالاند، لكن بحثه عن هدف حاسم يواصل التعثر. فقد سجل ثلاثة أهداف في الدوري الموسم الماضي، أمام فرق أنهت الموسم في المراكز الـ15 والـ17 والـ18. أما هذا الموسم، فقد نجح في الأقل في التسجيل أمام برايتون، الذي يقدم مستويات قوية، وهو ما لم يفعله هالاند السبت الماضي، لكن هالاند يسجل بغزارة أمام بقية الفرق، كما يهز الشباك أمام أقوى المنافسين.

لم يشتكِ إيراولا من الغياب الطويل لهوغو إيكيتيكي، لكنه لا بد أن يتمنى لو كان لديه مهاجم من الطراز الرفيع يدفع به بدلاً من إيساك، بدلاً من الاضطرار إلى إشراك اللاعب الشاب لويس كوماس. وفي مباراة الأحد، وللمرة الأولى ليس هذا الموسم، بدا ماك أليستر اللاعب الأكثر قدرة على صنع الفارق لليفربول.

حاول إيراولا تغيير مجريات المباراة من خلال التبديلات. وقال مفسراً قراره "قررت إنهاء المباراة بإشراك ريو (نغوموها) وفيكتور (مونيوز)، وإدخال دوم (سوبوسلاي) لنرى إن كان بإمكاننا التسجيل بتسديدة من خارج منطقة الجزاء، أو إيجاد طرق مختلفة للتسجيل".

وأضافت قدرة نغوموها على الإفلات من الرقابة مزيداً من الإثارة، لكن التسديدة البعيدة لسوبوسلاي تظل الهدف الوحيد الذي سجله ليفربول في آخر ثلاث مواجهات له أمام أرسنال، وهي الركلة الحرة المذهلة التي منحت فريقه الفوز في أغسطس (آب) عام 2025.

أرسنال يرسخ مكانته معياراً للمنافسة على الألقاب

يوضح ذلك مدى صعوبة التسجيل في مرمى أرسنال. وفي الوقت نفسه، أصبح فريق ميكيل أرتيتا المعيار الذي تُقاس عليه الفرق الآن. إذ يمتلك فريق إيراولا الطاقة والمهاجمين باهظي الثمن، لكنه يفتقر إلى مكانة المتصدر. وفي مواجهة جمعت آخر فريقين توجا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بدا أحدهما أكثر إقناعاً بكثير من الآخر.

وحتى بعدما حاكى إيراولا سلوت، وعجز فريقه عن تسجيل أي تسديدة على المرمى أمام أرسنال، فمن غير المرجح أن يحاكي سلفه في أمر آخر، لأن المدرب الهولندي توج بلقب الدوري في موسمه الأول على ملعب "أنفيلد".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة