Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حملات الانتخابات الأميركية تدخل منعطفها الأخير

إدارة ترمب تتجه للمحكمة العليا بشأن بطاقات الاقتراع

ترمب يرقص عقب إلقائه كلمة في تجمع انتخابي في مركز "أوشن سنتر" بمدينة دايتونا بيتش في ولاية فلوريدا، 30 أكتوبر 2026 (أ ف ب)

ملخص

تصاعدت السجالات القانونية والتحقيقات الجنائية مع دخول حملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي أيامها الأخيرة، حيث يتابع المدعون الاتحاديون في ألاسكا شبهات استقطاب مرشح منافس لعرقلة سباق الشيوخ المحوري، في حين تتجه الإدارة الأميركية للجوء إلى المحكمة العليا لمنع فرز آلاف بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا. وتأتي هذه التحركات وسط إقبال قياسي تجاوز 51 مليون صوت مبكر، وخلافات داخلية في سباق ميشيغان، وتصاعد للقلق بين مسؤولي الانتخابات في الولايات جراء دعاوى الحصول على سجلات الناخبين غير المنقحة.

صعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب تحقيقاً جنائياً في سباق محوري لمجلس الشيوخ الأميركي في ألاسكا، وقالت أمس السبت إنها سترفع على الأرجح إلى المحكمة العليا نزاعها في شأن آلاف بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا، مع دخول حملة انتخابات التجديد النصفي للسيطرة على الكونغرس عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة.

وفي ألاسكا، يحقق مدعون اتحاديون فيما إذا كان مساعدون للمرشحة الديمقراطية ماري ​بيلتولا قد ساعدوا في استقطاب المعلم المتقاعد دانيال جيه. سوليفان جونيور للترشح لأن اسمه يشبه اسم السيناتور الجمهوري الحالي دان إس. سوليفان. وينظر إلى السباق على أنه حاسم لآمال الديمقراطيين في انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ في تصويت يوم الثلاثاء.

وهو واحد من 35 سباقاً على مقاعد مجلس الشيوخ، إلى جانب جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، ستحدد ما إذا كان الجمهوريون بزعامة ترمب سيحتفظون بالسيطرة على الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولايته.

ويتمتع الجمهوريون بغالبية 53 مقعداً مقابل 47 في مجلس الشيوخ، وبأفضلية ضئيلة في مجلس النواب.

وسجل الإقبال على التصويت المبكر رقماً غير مسبوق، إذ أدلى أكثر من 51 مليون أميركي بأصواتهم بالفعل، سواء بالحضور أو عبر البريد، وفقاً لمختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا، مقارنة بنحو 46 مليونا صوتوا قبل يوم الانتخابات في انتخابات التجديد النصفي السابقة عام 2022.

وفي كاليفورنيا، قضت محكمة استئناف اتحادية هذا الأسبوع بغالبية اثنين مقابل ‌واحد بأن وزارة ‌العدل أخفقت في تبرير طلبها الطارئ لإجبار الولاية على استبعاد بطاقات الاقتراع بالبريد التي أدلى بها ​أكثر ‌من ⁠20 ألف ​ناخب ⁠مسجل، وتزعم الوزارة أنهم على الأرجح ليسوا مواطنين أميركيين.

وقال ترينت مكوتر القائم بأعمال نائب المدعي العام لفوكس نيوز اليوم "أتردد في إعطاء إجابة نهائية، لكنني أعتقد أن المحكمة العليا ستكون على الأرجح المحطة التالية في هذه القضية"، مضيفاً أن أي طلب لنظر المحكمة العليا في القضية سيقدم قبل انتخابات يوم الثلاثاء.

وقام ترمب بجولات انتخابية مكثفة في عدة ولايات خلال الشهر الماضي، لكنه يقضي اليوم بناديه في بالم بيتش بولاية فلوريدا. ويعود ترمب إلى الحملة الانتخابية غداً الأحد في كانساس وأيوا.

تصاعد التحقيق في ألاسكا

قال مايكل هايمان، المدعي العام الأميركي في ألاسكا، خلال مؤتمر صحافي أول أمس الجمعة، إن مقالاً حديثاً نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" أفاد بوجود محاولة لاستقطاب دانيال جيه. سوليفان جونيور، أدى إلى "زيادة كبيرة" في الموارد التي خصصها مكتب التحقيقات الاتحادي للقضية.

وقال هايمان ⁠إنه كلف عدة ممثلين للادعاء العام بالتحقيق، وإن إجراءات التحقيق تتم "بكثافة وسرعة".

ونفت بيلتولا ولجنة حملتها الانتخابية أي دور لهما في جهود استقطاب سوليفان الآخر، كما نفى المعلم المتقاعد تنسيقه مع ‌حملة بيلتولا الانتخابية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورفض ناخبون في ألاسكا إلى حد كبير أهمية النزاع في شأن بطاقة الاقتراع.

وقال ​ميكي باستر، وهو من سكان أنكوريدج ويبلغ 36 سنة، بينما كان ‌يقف خارج مركز اقتراع "كنت أعرف أي دان سوليفان هو أي دان سوليفان، كما تعلمون. الأمر واضح جداً في بطاقة الاقتراع".

لكن ‌كارول ريجز، وهي ناخبة أخرى من أنكوريدج تبلغ 52 سنة، قالت إنها شعرت بخيبة أمل من الوضع برمته وإمكانية أن "يزيد الأمر التباسا لدى بعض الناخبين، على الأرجح".

خلاف في ميشيغان

في ميشيغان، حيث يواجه الديمقراطي عبدول السيد الجمهوري مايك روجرز في سباق آخر يحظى بمتابعة وثيقة لمجلس الشيوخ، اشتعل مجدداً خلاف السيد مع منافسته التي هزمها في الانتخابات التمهيدية، النائبة الأميركية هيلي ستيفنز.

وقال شخص مطلع إن حملة السيد طلبت من ستيفنز عدم حضور فعالياته حتى يوم الانتخابات، ‌حتى "لا تصرف الانتباه عن القضايا المحورية للحملة". وأيدت ستيفنز السيد، لكنها طالبته بإدانة إعلان لجماعة خارجية يحمل إسرائيل مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاعتذار عن تصريحات سابقة له في شأن إسرائيل.

وقال مات جروسمان ⁠أستاذ العلوم السياسية في جامعة ⁠ولاية ميشيغان "من المؤكد أنه ليس من المفيد لحملة السيد استمرار الانقسام الظاهر داخل الحزب قبل وقت قصير من يوم الانتخابات". وتظهر استطلاعات الرأي أن السيد نجح إلى حد كبير في توحيد دعم الديمقراطيين.

حملة ضغط ترمب على الولايات

رفعت الإدارة، إلى جانب مسعاها لمنع فرز بطاقات الاقتراع التي أدلى بها أكثر من 20 ألف ناخب في كاليفورنيا وتزعم أنهم قد لا يكونون مواطنين، دعاوى على نحو 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا مطالبة بالحصول على سجلات الناخبين الكاملة دون تنقيح.

وأثارت هذه التحركات القانونية قلق مسؤولي الانتخابات في الولايات. وبموجب الدستور، تتمتع الولايات بالسلطة الأساسية على كيفية إدارة الانتخابات.

وأمر قاض اتحادي أمس الجمعة وزارة العدل بالتوقف عن التهديد بملاحقة مسؤولي الانتخابات في كاليفورنيا قضائيا إذا لم يمتثلوا لتوجيهات إدارة ترمب.

وحذر حاكم كاليفورنيا الديمقراطي جافين نيوسم اليوم كبار القضاة الاتحاديين في الولاية من أن وزارة العدل قد تسعى إلى الحصول على أوامر قضائية لمصادرة بطاقات الاقتراع قبل التصديق على النتائج، لكنه قال إنه لا يعلم بوجود أي طلب معلق. وقال نيوسم في رسالة إلى القضاة إن السبب الوحيد لمصادرة بطاقات الاقتراع "سيكون التدخل" في عملية الفرز.

وقال شون موراليس دويل من مركز برينان للعدالة إن هذه الجهود، رغم ضعف احتمال نجاحها في ​المحاكم، تهدف إلى "إثارة حالة من الضبابية ونشر الخوف وانعدام الثقة والفوضى"، ​أملاً في الضغط على مسؤولين مثل نائب حاكم ألاسكا “للقيام بشيء لا ينبغي لهم القيام به”.

ومع ذلك، فإن 76 في المئة من الناخبين الأميركيين واثقون من أن أصواتهم ستحتسب بدقة، وفقاً لاستطلاع أجرته رويترز/إبسوس في الفترة من 30 سبتمبر (أيلول) إلى الخامس من أكتوبر (تشرين الأول)، وكانت مستويات الثقة متقاربة بين الجمهوريين ​والديمقراطيين.

المزيد من متابعات