ملخص
تشير استطلاعات الرأي كافة إلى تقدم مارين لوبن بفارق كبير خلال الجولة الأولى بنحو 38 في المئة، وفوزها أمام أي من منافسيها المحتملين في الجولة الثانية مستفيدة من تشرذم أحزاب الوسط ومعاناة الأحزاب التقليدية.
تلقي زعيمة حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف مارين لوبن المرشحة التي تتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل (نيسان) المقبل، أول خطاب رئيس لها ضمن حملتها الانتخابية اليوم الأحد، في خضم مناخ سياسي واقتصادي مشحون.
وتشير استطلاعات الرأي كافة إلى تقدم لوبن بفارق كبير خلال الجولة الأولى بنحو 38 في المئة، وفوزها أمام أي من منافسيها المحتملين في الجولة الثانية مستفيدة من تشرذم أحزاب الوسط ومعاناة الأحزاب التقليدية.
وترجح التوقعات أن يتكبد زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون، المنافس الأبرز للوبن، هزيمة قاسية في حال وصوله إلى الجولة الثانية بسبب ضعف تحويل أصوات الناخبين لمصلحته.
ويأتي خطاب لوبن غداة عقد "التجمع الوطني" مؤتمره الذي أعاد خلاله انتخاب جوردان بارديلا رئيساً للحزب.
وفي حين يواجه بارديلا اتهامات بمعاداة السامية بسبب تعليقات تعود لأيام شبابه، مما ينفيه بشدة، يبدو أن الحزب الذي يصف نفسه بأنه "الحزب الأول في فرنسا" ويتفاخر بعدد أعضائه البالغ 160 ألف شخص، يشق طريقه نحو السلطة.
ومن المقرر أن تلقي لوبن الخطاب في أول تجمع انتخابي حاشد في مدينة أورليان (وسط) داخل قاعة تتسع لـ10 آلاف شخص.
رؤية للأزمة
وعشية التجمع الانتخابي، شهدت مناطق عدة في البلاد تظاهرات حاشدة تنديداً بغلاء المعيشة، وخرج مئات الآلاف إلى الشوارع وسط إجراءات أمنية أكثر صرامة، بعد تظاهرات نُظمت في الـ17 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري وتخللتها أعمال عنف ونهب وأسفرت عن توقيف نحو ألف شخص.
وشهدت أورليان تحديداً تحركاً مناهضاً للوبن بالتزامن مع انعقاد مؤتمر حزبها أمس السبت، وسط أجواء هادئة ورقابة أمنية مكثفة، وقدرت السطات عدد المشاركين بـ13 ألف شخص، فيما قال المنظمون إن العدد وصل إلى 26 ألفاً.
وعلقت لوبن على سلمية التظاهرات بالقول إنها تشكل دليلاً على أن "الأمور تسير على ما يرام عندما تكون الشرطة موجودة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتتهم لوبن حزب "فرنسا الأبية" بأخذ الحراك الذي بدأه طلاب الثانويات "رهينة"، ومحاولة جر البلاد إلى الفوضى.
في المقابل، تقدم ميلانشون تظاهرة أمس في باريس، محمّلاً الشرطة مسؤولية الاشتباكات التي وقعت خلال تظاهرات الأسبوع الماضي، وكرر هجومه على الحكومة داعياً الرئيس إيمانويل ماكرون إلى "التنحي".
وترى لوبن أن حزبها نجح في فرض رؤيته للأزمة، مشيرة إلى أنها "كانت على حق في جميع المسائل" منذ فترة طويلة.
وتعهدت بتشديد إجراءات حفظ الأمن وضبط الهجرة وترحيل المهاجرين، فضلاً عن إجراء إصلاح دستوري عبر تنظيم استفتاء، مما قد يضعها في مواجهة شرسة مع الاتحاد الأوروبي.
وحالياً، تتمثل مهمة المرشحة اليمينية المتطرفة لحسم فوزها خلال الجولة الثانية، في "إقناع" نحو 15 في المئة من الناخبين المترددين بأن "حلولها لتحسين حياة الناس" و"إسعاد الفرنسيين" هي بالفعل ما يحتاج إليه البلد الذي يقف على شفا أزمة اجتماعية ومالية.