ملخص
أسس بنك القاهرة عام 1952، وهو ثالث أكبر بنك مملوك للدولة، واليوم، اشترت مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أكبر حصتين في الأسهم التي جرى طرحها.
بدأ اليوم الإثنين تداول أسهم بنك القاهرة الحكومي في "أضخم طرح في تاريخ البورصة المصرية" بقيمة تجاوزت 36 مليار جنيه (650 مليون دولار)، بحسب ما أعلن رئيس البورصة، في ظل حث مؤسسات الإقراض الدولية القاهرة على المضي قدماً في خصخصة الأصول.
ويأتي هذا الطرح بينما تمضي مصر قدماً في تنفيذ إصلاحات يحددها برنامج قروض صندوق النقد الدولي، يهدف إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتقليص دور الدولة في الاقتصاد.
وجاء الطرح بعد أسبوعين من خسائر عنيفة تكبدتها البورصة المصرية، مع تعرض غالبية الأسهم لضغوط وموجات بيع عنيفة، سجل فيها رأس المال السوقي للأسهم المدرجة خسائر بـ4.32 في المئة بلغت 170.8 مليار جنيه (3.058 مليار دولار).
خسائر الجنيه المصري
وتزامنت خسائر البورصة المصرية قبل أيام، مع ما تشهده سوق الصرف من تقلبات، إذ تكبد الجنيه المصري خسائر جديدة في مقابل الدولار الأميركي، ليتداول بأكثر من 56 جنيهاً للدولار في غالبية البنوك المصرية، وهو أعلى رقم مسجل للعملة الأميركية أمام الجنيه رسمياً.
وأعلنت الحكومة في وقت سابق نيتها بيع حصص في أكثر من 30 شركة مملوكة للدولة في إطار التزاماتها مع صندوق النقد.
والإثنين، طرحت شركة "بنك مصر"، المساهم الأكبر في "بنك القاهرة"، 6.86 مليار سهم في البورصة، ما يعادل 45 في المئة من أسهم "بنك مصر"، بسعر 5.30 جنيه مصري للسهم (0.096 دولار).
وكانت الحكومة منحت أربع شركات مملوكة للدولة إدراجاً أولياً في يونيو (حزيران) الماضي، تمهيداً لطرح أسهمها في البورصة بحلول منتصف 2027.
جدية الدولة في شأن الخصخصة
وأكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أثناء حضوره بدء التداول في أسهم البنك بمقر البورصة أنه على رغم "الظروف الصعبة التي يواجهها العالم" فالقاهرة "جادة جداً في عملية الاستمرار في طرح الأصول وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة".
وقال الرئيس التنفيذي للبنك حسين أباظة لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "هذا الطرح العام الأولي قيد الإعداد منذ أكثر من 20 عاماً"، مشيراً إلى أن جائحة "كوفيد-19" والحروب في أوكرانيا وغزة تسببت في تعطيل المسار.
واعتبر أباظة ذلك الطرح "مؤشراً إلى الثقة في البورصة المصرية ويؤكد جدية الدولة في شأن الخصخصة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جانبه، شكك المتخصص الاقتصادي مدحت نافع في توصيف طرح "بنك القاهرة" بـ"الأكبر في تاريخ البورصة المصرية"، وقال إنه الأكبر "اسميّاً بالجنيه"، لكن ليس بالدولار.
طروحات أكبر
وأكد في منشور على حسابه بموقع "فيسبوك"، أنه عند تحويل الأرقام لـ"الدولار" ومقارنتها بطروحات الماضي، تظهر الحقيقة أن شركة "المصرية للاتصالات" التي جرى طرحها عام 2005 جمعت نحو 5.1 مليار جنيه وقتها، لكن بسعر الصرف القديم كانت تعادل 900 مليون دولار.
وأوضح أن شركة "طلعت مصطفى" المطروحة عام 2007 نموذج آخر، إذ جمعت نحو 4.6 مليار جنيه، وكانت تعادل أكثر من 830 مليون دولار.
وخلص إلى ما سماه "الوهم الاسمي" بسبب تراجع سعر الصرف هو ما يخدع البعض، فطروحات الماضي كانت أكبر بكثير بالقيمة الحقيقية والدولارية، وفق إفادته.
وأسس بنك القاهرة عام 1952، وهو ثالث أكبر بنك مملوك للدولة، واليوم، اشترت مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أكبر حصتين في الأسهم التي جرى طرحها.
وذكر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في بيان، أنه استثمر 100 مليون دولار في "بنك القاهرة"، مستحوذاً بذلك على حصة نسبتها 6.9 في المئة.