ملخص
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرياض اليوم الأربعاء، بعد جولة خليجية شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر، ركزت على تعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي وأمن الطاقة والملاحة البحرية، وسط تصاعد التحديات الأمنية في المنطقة.
استقبل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الديوان الملكي بقصر اليمامة في الرياض، وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات التاريخية والإستراتيجية بين البلدين، وأوجه التعاون السعودي الفرنسي القائم، وسبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، كما تم تبادل وجهات النظر حيال تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود اللازمة بشأنها، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وحضر اللقاء الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية، والأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني مساعد بن محمد العيبان، ووزير التجارة ماجد بن عبدالله القصبي، ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان، ومساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية خالد بن حسين البياري.
فيما حضر من الجانب الفرنسي، وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، ووزيرة القوات المسلحة والمقاتلين القدامى كاترين فوتران، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالقوات المسلحة أليس روفو، والوزير المنتدب المكلف بالتجارة والاستثمار نيكولا فوريسييه، والمستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل بون، ورئيس الأركان الخاصة الفريق فنسنت جيرو، ونائبة المستشار الدبلوماسي للرئيس دوراكاتوتي، وسفير فرنسا لدى المملكة باتريك ميزوناف.
زيارة "تضامنية"
وقال قصر الإليزيه في بيان إن زيارة ماكرون تهدف إلى "إظهار تضامن فرنسا مع المملكة في مواجهة الهجمات التي شنها الحوثيون على أراضيها، ولمواصلة الجهود المبذولة لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات" لبلاده.
شحنات إضافية من الديزل
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من الرياض عن اتفاق مع السلطات السعودية لتمديد فترة مدها بلاده بشحنات إضافية من الديزل، وجاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه عقب اجتماع بين ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "تم التوصل إلى اتفاق مع السلطات السعودية لتمديد تأمين الكميات الإضافية من الديزل التي حصلنا عليها منهم، بحسب ما تقتضيه الحاجة، لضمان إمدادات بلادنا".
جولة خليجية
ووصل الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الرياض اليوم الأربعاء، بعد جولة خليجية شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر، أجرى خلالها محادثات مع قادة الدول الأربع تناولت تعزيز الشراكات الدفاعية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية.
وبحسب قصر الإليزيه، ركزت الجولة على توسيع التعاون الاستراتيجي والاستثماري، وبحث أمن الطاقة والملاحة البحرية، خصوصاً حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وتأتي زيارة ماكرون في وقت عززت فيه باريس تعاونها الدفاعي مع الرياض، إذ أكد الرئيس الفرنسي، خلال مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء نشر قوات وقدرات عسكرية فرنسية منذ ثمانية أيام للمساعدة في حماية منشآت ينبع النفطية على البحر الأحمر، عقب هجمات حوثية ألحقت أضراراً بمرافق مرتبطة بخط أنابيب النفط السعودي الممتد من شرق المملكة إلى غربها.
وأوضح ماكرون أن بلاده عرضت المساهمة في إعادة تأهيل المنشآت المتضررة وتعزيز حمايتها، مؤكداً دعم فرنسا أمن السعودية ودفاعها، وداعياً إلى استئناف المحادثات مع الحوثيين وخفض التوترات في المنطقة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
طابع دفاعي
وكان الرئيس الفرنسي أعلن في الـ24 من سبتمبر (أيلول) الماضي إرسال وسائل عسكرية تشمل قوات ورادارات وأنظمة دفاعية للمساعدة في حماية منشآت ينبع، التي تعد من أبرز مرافق تصدير النفط الخام السعودي على البحر الأحمر.
وأكد ماكرون أن التحرك الفرنسي ذا طابع دفاعي، ويهدف إلى حماية المنشآت الحيوية وإمدادات الطاقة والحد من تداعيات الاضطرابات الإقليمية على الأسواق العالمية، من دون الانخراط المباشر في النزاع.
وفي ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية، تواصل فرنسا مشاركتها في العملية الأوروبية الدفاعية "أسبيدس" في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، من خلال نشر قطع بحرية تتولى حماية السفن المدنية وحركة الملاحة التجارية.