ملخص
قاد ريو نغوموها انتفاضة ليفربول أمام فياريال بصناعة هدفين في الفوز (4 - 3)، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ النادي يصنع هدفاً بدوري أبطال أوروبا.
لم يعد ريو نغوموها مجرد موهبة واعدة ينتظر ليفربول الإنجليزي اكتمال نضجها، بعدما فرض نفسه نجماً لليلة أوروبية استثنائية على ملعب "أنفيلد"، وقاد فريقه إلى قلب تأخره بهدفين أمام فياريال الإسباني إلى انتصار مثير بنتيجة (4 - 3)، بصناعة هدفين أكدا قدرته على التأثير في المباريات الكبرى.
وكان ليفربول يبحث عن مخرج من بداية مرتبكة كادت تكلفه خسارة جديدة، قبل أن يتدخل اللاعب الشاب في اللحظة المناسبة، ويغير مسار المواجهة بتمريراته الحاسمة، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ النادي يصنع هدفاً في دوري أبطال أوروبا.
وقال نغوموها بعد المباراة "استمتعت كثيراً بهذه الليلة، فكلما اكتسبت مزيداً من الخبرة، ازدادت أهمية أن أترك بصمتي في المباريات. واليوم، بعد صناعة هدفين ومساعدتي الفريق على حصد النقاط الثلاث، لا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك".
وأضاف "إنه أكبر ناد في العالم، وتحقيق هذا الرقم القياسي بقميصه أمر مميز للغاية بالنسبة إلي، بالتأكيد سأعتز به".
موهبة صنعت الفارق في اللحظات الحاسمة
ولم تكن صناعة الهدفين مجرد إضافة رقمية إلى أداء نغوموها، بل جاءت في توقيت أعاد ليفربول للمباراة ومنحه الأفضلية، بعدما بدا الفريق عاجزاً عن استثمار فرصه خلال النصف ساعة الأولى.
وبعد تقليص أليكسيس ماك أليستر الفارق، أرسل نغوموها تمريرة متقنة إلى رونالد أراوخو، الذي سجل هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول، ليعيد أصحاب الأرض لأجواء اللقاء.
وبعد الاستراحة، ظهر اللاعب الشاب بثقة أكبر، فتجاوز سيرغي كاردونا بمهارة قبل أن يمرر كرة مثالية إلى ماك أليستر، الذي سجل هدف التقدم الأول لليفربول في المباراة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان مهاجم ليفربول السابق دانييل ستوريدج من بين الذين أشادوا بما قدمه اللاعب، إذ قال خلال تحليله عبر منصة "أمازون برايم"، "هذا الشاب يمتلك مهارات استثنائية بالكرة. أمور كهذه لا يمكن تعليمها، ما يفعله عندما تكون الكرة بين قدميه موهبة فطرية خالصة".
وسجل فلوريان فيرتز الهدف الرابع، محرزاً أول أهدافه مع النادي هذا الموسم، لكن الإثارة لم تنته عند ذلك، بعدما سجل تاني أولواسيي هدفاً متأخراً أبقى النتيجة معلقة حتى اللحظات الأخيرة. ومع ذلك، حافظ ليفربول على تقدمه، محققاً انتصاره الثالث توالياً في البطولة القارية.
سجل مبكر على رغم صغر السن
وبدا أن تدخلات نغوموها الحاسمة باتت عادة، إذ أصبح في أبريل (نيسان) الماضي أصغر لاعب يسجل للفريق على ملعب "أنفيلد" في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان عمره آنذاك 17 سنة.
كما يحمل اللاعب الرقم القياسي لأصغر مسجل في تاريخ النادي، بعدما هز الشباك أمام نيوكاسل يونايتد في أغسطس (آب) 2025، عندما كان في الـ16 من عمره.
ومع أن المباراة شهدت سبعة أهداف وتقلبات متلاحقة، فإن نغوموها خطف الأضواء بقدرته على تغيير إيقاع اللقاء وصناعة الفارق في أكثر لحظاته حساسية.
ومع صافرة النهاية، احتفلت جماهير ملعب "أنفيلد" بالفوز، فيما ترددت أغنية "ريو" لفرقة "دوران دوران" في أرجاء الملعب، في مشهد عكس المكانة التي بدأ اللاعب الشاب يحجزها لدى أنصار النادي.