Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الليلة التي تحول فيها ريو نغوموها إلى خطر داهم

احذري يا أوروبا... تألق الجناح البالغ 18 سنة في فوز "الريدز" على فياريال (4 - 3) بعدما قلب تأخره إلى انتصار وقطع خطوة كبيرة إلى الأمام بفضل موهبته المدمرة

ريو نغوموها لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

خطف ريو نغوموها الأضواء مع ليفربول في دوري أبطال أوروبا، مؤكداً موهبته الاستثنائية وسرعته وقوته على رغم صغر سنه، وسط إشادة بذكائه التكتيكي وتطوره التدرجي وطموحه لصناعة مستقبل كبير.

إذا كانت طبيعة المنافسة بين الأرجنتين والبرازيل تجعل كثيراً من الأرجنتينيين يتحاشون الإشادة بريو، فإن أليكسيس ماك أليستر كان استثناءً سعيداً. وقال "كان ريو مذهلاً"، وإذا كان يقصد ريو نغوموها، لا مدينة ريو دي جانيرو، فإن الآخرين يشاركونه الرأي.

واستعار جمهور مدرج "الكوب" هتافاً من الغريم التاريخي الآخر، مانشستر يونايتد، لتحية اللاعب البالغ من العمر 18 سنة، بعدما أصبح أصغر لاعب في تاريخ ليفربول يصنع هدفاً في دوري أبطال أوروبا، أو يسجل هدفين في مباراة واحدة منذ مايكل أوين عام 1998. وبعبارة أخرى، حدث ذلك قبل نحو عقد من ولادته.

حمل فوز ليفربول بعد عودته في النتيجة أمام فياريال الإسباني ملامح ليلة جديدة يخطو فيها نغوموها خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن بالنظر إلى السرعة التي انطلق بها، ربما قطع أكثر من مجرد خطوة. ففي بعض الأحيان، يمتلك اللاعبون المراهقون المهارة الفنية قبل اكتمال بنيتهم الجسدية، لكن اللافت كان مقدار السرعة والقوة اللتين أظهرهما نغوموها في انطلاقته التي مهدت الطريق أمام ماك أليستر لتسجيل هدفه الثاني.

وقال نغوموها "اقترب مني اللاعب، ثم وصلتني الكرة، وكانت لمستي الأولى مباشرة، وبعدها تمكنت من الانطلاق بسرعة. ماكا أنهى الهجمة بصورة رائعة".

سرعة نغوموها وثقته في المواجهات الفردية

وسارع أندوني إيراولا إلى الإشارة إلى أن الجناح كان بإمكانه السقوط، وربما الحصول على ركلة جزاء. لكن يبدو أن هذا الاحتمال لم يخطر ببال نغوموها أصلاً، فهو يحب الانطلاق بالكرة في مواجهة المدافعين، لكنه يحب أيضاً تجاوزهم. وأضاف "كلما وصلتني الكرة وأتيحت فرصة لمواجهة مدافع في موقف واحد ضد واحد، أو حتى اثنين ضد واحد أحياناً، فإنني لن أتردد في المحاولة. أنا أثق بقدراتي على فعل ذلك".

خطة ليفربول لتطوير الموهبة الشابة تدرجاً

وثق ليفربول بقدرات نغوموها منذ فترة، لكنه أدرك أيضاً ضرورة التحلي ببعض الصبر. فقد تعرض المدرب آرني سلوت لصيحات الاستهجان عندما استبدل اللاعب الشاب أمام تشيلسي في مايو (أيار) الماضي، لكنه كان يدرك دائماً أهمية تحديد عدد الدقائق التي يحصل عليها لاعب لا يزال يتأقلم مع كرة القدم على مستوى الفريق الأول.

وهناك أسباب أخرى تفسر التدرج في إشراكه مع الفريق. وقال إيراولا أول من أمس الثلاثاء "واجه صعوبات دفاعية في الشوط الأول، لكن أداءه في الشوط الثاني كان أفضل بكثير". وأشار ماك أليستر أيضاً إلى الجهد الذي يبذله اللاعب الشاب بعيداً من الكرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف إيراولا "لم تكن المباراة سهلة عليه اليوم أيضاً، لأنهم طالبوه ببذل مجهود دفاعي كبير، فيما كان ظهيرهم الأيسر يتقدم كثيراً للهجوم". لكن نغوموها تمكن من قلب المعادلة، وتابع إيراولا "كانت هناك لحظة في الجانب الهجومي أصبح خلالها من الصعب جداً إيقافه. إذا استطعنا وضع ريو في مواقف واحد ضد واحد، فإنه يصنع الفرص ويقدم أشياء مميزة. التمريرة الحاسمة التي قدمها لأليكسيس كانت لقطة رائعة. وأصبح قادراً على خوض دقائق أكثر فأكثر من الناحية البدنية. كنا ندفعه تدرجاً إلى ذلك".

والانطباع السائد أن نغوموها سريع التعلم، ولديه رغبة حقيقية في ذلك أيضاً. وقال إيراولا "أنا سعيد جداً بعقليته، لأنه يحاول تطوير الجوانب التي نعتقد أنه يحتاج إلى تحسينها. لديه رغبة كبيرة في إضافة المزيد إلى أسلوب لعبه".

التألق في مركز الجناح الأيمن يمنح ليفربول خيارات إضافية

ومن بين هذه الجوانب قدرته على اللعب في الجهة اليمنى. فقد كان محمد صلاح الجناح الأيمن الذي يتألق في ميرسيسايد في ليالي دوري أبطال أوروبا. أما أول من أمس، فكان نغوموها هو النجم.

لكن بعد إخفاق ليفربول في التعاقد مع يان ديوماندي، أنهى النادي سوق الانتقالات بأربعة أجنحة يفضلون اللعب في الجهة اليسرى. ومنذ ذلك الحين، بدا أن كل واحد منهم يتناوب على التألق في الجهة الأقل تفضيلاً لديه. فقد قدم كودي غاكبو عرضيات رائعة من الجهة اليمنى، فيما سجل فيكتور مونوز هدفاً عندما لعب جناحاً أيمن، وآخر عندما شغل مركز الظهير الأيمن بصفة موقتة. أما نغوموها، فأضاء ليلة في دوري أبطال أوروبا على ملعب "أنفيلد"، على رغم أنه لم يلعب حتى في مركزه المفضل.

وقال إيراولا، الذي يريد أجنحة يستطيع الاعتماد عليهم في كلا الجانبين "لقد تنقل كثيراً بين الجهتين، ولعب في اليمين في مناسبات كثيرة. وفي الأوان الأخيرة، أصبح يشعر براحة كبيرة هناك، وبدأ يسدد بعض الكرات بقدمه اليسرى. لم يسجل بعد، لكنه يقترب من ذلك، وإذا أضاف بعض التفاصيل الصغيرة إلى أسلوب لعبه، فسيصبح في وضع أفضل بكثير".

تسجيل الأهداف.. التحدي المقبل أمام نغوموها

ويظل تسجيل الأهداف أحد الجوانب التي يمكنه تطويرها. فقد سجل نغوموها هدفين في 39 مباراة مع ليفربول، على رغم أنه بدأ 15 مباراة فقط، ولم يكمل 90 دقيقة سوى مرة واحدة. وفي المقابل، سجل الأجنحة الثلاثة الآخرون في الفريق سبعة أهداف فيما بينهم هذا الموسم. ولم يسجل نغوموها سوى هدف واحد منذ هدفه الحاسم في الدقيقة الـ100 أمام نيوكاسل في أغسطس (آب) الماضي.

وقال إيراولا "الأمر الجيد في ريو أنه لا يزال في الـ18 من عمره. فهو لم يكتمل بعد كلاعب، ولا يزال بإمكانه إضافة الكثير إلى أسلوبه، وهذا أمر يصب في مصلحتنا. آمل أن يواصل التقدم بالطريقة نفسها. لن يقدم هذا المستوى دائماً، وسيشهد صعوداً وهبوطاً خلال مسيرته. لكنني سعيد، لأنني أعتقد أنه في وضع ممتاز من حيث العقلية والاستعداد".

وبعدما قدم ليفربول أداءً مخيباً في أول نصف ساعة أمام فياريال، قبل أن يخرج منتصراً في النهاية، بات الفريق في وضع أفضل بكثير بعدما وجه نغوموها رسالة واضحة إلى أوروبا في شأن موهبته.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة