ملخص
خسرت غزة 92.5% من أشجار زيتونها، وتراجع إنتاج الزيت من 5 آلاف طن إلى 700 طن فقط.
ملخص:
خسرت غزة 92.5% من أشجار زيتونها، وتراجع إنتاج الزيت من 5 آلاف طن إلى 700 طن فقط.
في زاوية مزدحمة من شوارع مدينة غزة المنهكة، يقف زاهر كشكو أمام مقلاة زيت يغلي، يقلب أقراص الفلافل ليبيعها للمارة سعياً إلى تأمين قوت أسرته.
قبل الحرب، كان أكتوبر (تشرين الأول) يعني لزاهر زيتاً آخر غير زيت القلي التجاري، إذ كان يفتتح مطلعه برائحة الزيت الأخضر الطازج المتدفق من معصرته الخاصة شرق المدينة.
تقبع أرض كشكو ومعصرته اليوم خلف "المنطقة الحمراء" الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وتضم بستاناً بمساحة خمسة دونمات توارثها الأجداد منذ نحو قرنين من الزمان.
كانت أرض العائلة تحتضن 40 شجرة زيتون معمرة تدر في المواسم الممطرة ما بين 10 و12 طناً من الثمار، ولا يقل محصولها في المواسم الشحيحة عن ستة أطنان، لكن الحرب قضت على 150 فرداً من عائلة كشكو، ومسحت البستان والمعصرة، لتخرج العم زاهر من أرضه وتلقي به على رصيف الشارع يبيع الفلافل.
على بعد كيلومترات قليلة جنوباً، ينحني المزارع حيدر أبو مدين ليلتقط غصن زيتون ناشفاً من على الأرض، ثم يلقي به جانباً في تربة قاحلة، يقول أبو مدين "هذه الأرض كانت قبل الحرب أحد أخصب بساتين الزيتون في غزة وأكثرها ازدهاراً".
قبل السابع من أكتوبر 2023 كان الرجل يتشارك مع إخوته ملكية بستان ضخم يمتد على مساحة 924 دونماً، وكانت أشجار البستان تفيض سنوياً بما يصل إلى 1500 طن من ثمار الزيتون، تخرج من المعاصر لتملأ قرابة 900 برميل (سعة 16 ليتراً) من الزيت الصافي.
شطر "الخط الأصفر" أرضه إلى نصفين، نصف بات محظوراً عليه الوصول إليه وتنتشر فيه القوات الإسرائيلية، ونصف آخر سحقته الجرافات ولم يبقَ فيه سوى 30 شجرة، لا يتوقع أن تعصر أكثر من برميلين اثنين، يتحسر أبو مدين على أرضه قائلاً "كان المحصول يكفي لتزويد المنطقة الوسطى بأكملها، سواء من زيت أو زيتون".
خسارة 92 في المئة من الأشجار
طوال أعوام شكل الزيتون "درة تاج الزراعة" في القطاع، إذ استحوذت بساتينه على قرابة 60 في المئة من إجمال مساحة البستنة الشجرية، فكانت بمثابة الرئة الخضراء للمدن المكتظة، فضلاً عن تأمينها اكتفاءً محلياً من الزيت والثمار.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة في غزة الذي رصدها متخصص سلاسل القيمة والأمن الغذائي، المهندس محمد أبو عودة، فقد تقلصت المساحة المزروعة بأشجار الزيتون في القطاع بفعل العمليات العسكرية بنسبة 90 في المئة، متراجعة من نحو 50 ألف دونم قبل الحرب إلى 5 آلاف دونم فقط في موسم 2026.
وتظهر إحصاءات وزارة الزراعة أن الجرافات اقتلعت ودمرت نحو 1.85 مليون شجرة، فلم يتبق في غزة سوى قرابة 150 ألف شجرة من أصل مليوني شجرة قبل الحرب، ليخسر القطاع بذلك 92.5 في المئة من رصيده الشجري.
ومع هذا التجريف، فإنه بحسب وزارة الزراعة هوى إنتاج الثمار من 40 ألف طن سنوياً إلى 5 آلاف طن، فيما انكمش إنتاج زيت الزيتون من 5 آلاف طن إلى 700 طن فقط، مما خلف فجوة غذائية حادة تبلغ 85 في المئة مما تحتاج إليه موائد الغزيين.
العذر "عائق بصري"
ما تعرضت له حقول الزيتون خلال الحرب بدا عملاً مدمراً، إذ كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في يناير (كانون الثاني) الماضي عن اندلاع خلاف داخلي نادر في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، إثر قيام إحدى الفرق العسكرية باستعارة معدات زراعية ثقيلة من مدنيين إسرائيليين، وتشغيلها بأيدي جنود لتجريف الأراضي والنباتات داخل قطاع غزة.
وحينها، برر مسؤول عسكري إسرائيلي ذلك قائلاً "يستخدم هذا النوع من المعدات عادة لإزالة الغطاء النباتي وتسوية الأرض، وتقوم القوات بإعادة تنظيم المنطقة للسماح بمجالات رؤية أفضل".
في المقابل، يقول الباحث الزراعي نزار الوحيدي "يتعامل الجيش الإسرائيلي مع شجر الزيتون على أنه عائق يحجب الرؤية ويجب تجريفه لتأمين خطوط النيران، لكن في غزة الأمر مختلف، فما تجرفه الآليات في ساعات لا يمكن استعادته قبل مرور أعوام"، ويضيف "أشجار الزيتون في غزة، وخصوصاً أصناف السري والنبالي البلدي، ليست محاصيل موسمية تُزرع وتُحصد في العام ذاته، هذه أشجار معمرة تحتاج في الظروف الطبيعية ما بين خمسة إلى تسعة أعوام منذ غرس الشتلة حتى تبدأ ثمارها، ولا تبلغ ذروة إنتاجها إلا بعد عقود طويلة من الرعاية والتقليم والري".
ويؤكد الوحيدي أن اقتلاع هذا العدد الهائل من الأشجار يعني الحكم على قطاع غزة بعجز غذائي وزراعي يمتد لجيل بشري كامل.
حصاد تحت عين الرافعة
قبل الحرب، كانت ثلاث محافظات هي خان يونس ودير البلح وشمال غزة تحتضن وحدها 75 في المئة من بساتين الزيتون في القطاع، وتتركز حقولها في الشريط الشرقي والشمالي المحاذي للسياج الحدودي.
هذا الموقع الجغرافي جعل البساتين أول ضحايا العمليات البرية، إذ تفرض القوات الإسرائيلية سيطرتها اليوم على نحو ثلثي مساحة قطاع غزة، وتمنع السكان من الاقتراب من "الخط الأصفر".
في شرق دير البلح، يقف المزارع عطية العطار ليشرف على خمسة عمال يقطفون ثمار الزيتون من صنف "الشملالي" عن 50 شجرة متبقية في أرضه البالغة مساحتها أربعة دونمات.
يعمل العطار تحت عين رافعة عسكرية إسرائيلية تراقب كل حركة في الحقول المكشوفة، ومن بين الأشجار القليلة المتبقية قرب شارع صلاح الدين، يلتقط عامل الحصاد أحمد خضر حبات الزيتون ويستذكر مواسم قبل الحرب، قائلاً "في أيام الخير كنت أشتغل شهرين في هذه الأرض، أما هذا الموسم فأعمل بجوار الخط الأصفر وأسمع إطلاق النار، أشعر بخوف ورعب لكن لقمة أطفالي لا بد من توفيرها لهم".
الأشد قسوة على المزارعين أن تقلص الأراضي الزراعية لم يتوقف بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى أنه حين توقفت العمليات العسكرية الواسعة، كانت مساحة الأراضي الزراعية المسموح بالوصول إليها تشكل ثلاثة في المئة من إجمال مساحات غزة الزراعية، لكنها تراجعت في أغسطس (آب) الماضي إلى 2.2 في المئة فقط بفعل تشديد قيود الوصول.
وفي يوليو (تموز) الماضي أظهرت صور أقمار اصطناعية التقطتها شركة "بلانيت لابز" لجوء القوات الإسرائيلية إلى إشعال النيران في حقول وسط القطاع وشماله، مما أدى إلى احتراق نحو 16 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الزراعية، لا سيما شرق جباليا.
تقول المزارعة تهاني النجار "لم يخسر الناس بيوتهم فقط، بل خسروا مصدر رزقهم أيضاً، لقد فقدت غزة بأكملها إنتاجها الغذائي".
جزازة عشب
على الجانب الإسرائيلي، يضع الجيش عمليات التجريف الواسعة في إطار "الضرورة العسكرية"، مؤكداً أنها تهدف إلى كشف وتدمير فتحات الأنفاق ومرابض الصواريخ التي يتهم حركة "حماس" بدمجها داخل الأراضي الزراعية.
وتقول المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية "هناك إجماع في إسرائيل على ضرورة الحسم مع حركة ’حماس‘ ومنع تكرار السابع من أكتوبر ومنع الحركة من الإعمار".
ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مصدر دفاعي إسرائيلي قوله "لدينا بروتوكول عسكري على طول حدود غزة يعمل بمثابة جزازة عشب لوأد أي تهديد في مهده، هذا التجريف يجري بالتنسيق مع القسم القانوني في الجيش، للاستعداد للدفاع قانونياً عن قرار اقتطاع هذه المساحات من القطاع".
غير أن منظمة "كسر الصمت" الإسرائيلية رصدت في تقريرها المعنون "المحيط" شهادات جنود وضباط إسرائيليين خدموا داخل غزة، تكشف أن تجريف البساتين كان عملية هندسية شاملة تبدأ بعد السيطرة على المنطقة.
يقول ضابط برتبة رائد في الجيش الإسرائيلي في شهادته "تعمل جرافات (D9) على تسوية الأرض لإنشاء شريط معقم، فحيث كانت توجد في السابق حقول وبساتين، نقضي ما بين 8 و12 ساعة يومياً في كشط التربة وتجريفها لصنع مناطق عازلة جرداء".
موت السلالات العتيقة
ما خسره المزارع ليس الحصيلة النهائية، إذ امتدت القائمة لتشمل الأشجار التي نجت من الحرب، ففي أرضه وسط غزة يتفقد المزارع كامل بركة ما تبقى من أشجاره المتعبة ويقارن بين غلتها هذا الموسم وما كانت تجود به سابقاً، ويقول "الشجرة التي كانت تنتج قبل الحرب نحو 100 كيلوغرام من الزيتون، لا يتجاوز إنتاجها حالياً 30 كيلوغراماً".
يرجع التراجع في إنتاجية الشجرة الواحدة بالدرجة الأولى إلى العطش، إذ تشير بيانات (الفاو) إلى تدمير 86.7 في المئة من الآبار الزراعية في قطاع غزة، فمن أصل 2261 بئراً زراعية كانت تروي البساتين، لم يسلم سوى 301 بئر، ولا يستطيع المزارعون الوصول فعلياً إلا إلى 195 بئراً فقط.
ومع انقطاع المياه خسر المزارعون أصنافهم العتيقة التي منحت زيت القطاع سمعته التاريخية، وبحسب بيانات وزارة الزراعة، يأتي في مقدم الخسائر الزيتون "السري" الذي يصنف كأجود أنواع الزيت في غزة، وتصل نسبة الزيت فيه إلى 38.8 في المئة من وزن اللب الجاف.
وإلى جانب "السري" غابت عن المعاصر والموائد ثمار صنف "النبالي البلدي" المعروف محلياً بـ"الرومي"، جالذي يمتاز بصغر نواته التي لا تتجاوز 17 في المئة من حجم الحبة، وكذلك صنف "الشملالي" الذي تأقلم مع ملوحة التربة وجفافها في القطاع.
يقول مدير دائرة الزيتون في وزارة الزراعة المهندس عاهد الريفي "إن عدم قدرة المزارعين على الوصول إلى حقولهم، إلى جانب انعدام الأسمدة والمبيدات وتعذر تقليم الأشجار لتهوية أغصانها، عوامل جعلت البساتين المتبقية عرضة للأمراض والآفات الزراعية"، ويضيف "أصابت ذبابة الزيتون ثمار الصنف السري التي لم تجد من يرشها بالمبيدات، فيما ضرب فطر عين الطاووس وحفار الساق أشجار النبالي، مما أدى إلى تساقط أوراقها وضمور حباتها قبل موسم القطاف".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أرض بلا معالم
في محافظة خان يونس جنوباً، التي كانت تستحوذ وحدها على 34 في المئة من إجمال مساحات الزيتون في القطاع، تظهر صور الأقمار الاصطناعية أن 93 في المئة من مباني وبساتين بلدة عبسان الكبيرة شرق المدينة، قد دمرت.
وخلال فترات التهدئة، حاول المزارع عمرو أبو نصيرة الوصول إلى أرضه لتفقد أشجاره، ويقول "لم أجد شيئاً، الحقول تحولت إلى صحراء والمعدات اختفت والأغنام نافقة، لم يبقَ أثر لأي شيء".
وعلى مقربة منه، تمكن المزارع سهيل قديح من زيارة أرضه مرة واحدة، ويقول "وجدت التربة التي كانت تطرح عشرات الأصناف من الزيتون والفاكهة قد زُرعت فيها الألغام والذخائر غير المنفجرة، وإعادة زراعتها الآن تبدو مستحيلة".
في المقابل، وضع الجيش الإسرائيلي تدمير هذا المربع الزراعي شرق خان يونس في إطار "الضرورة الأمنية"، معلناً أن قواته دمرت أكثر من 100 بنية تحتية لـ"حماس" وكشفت عشرات فتحات الأنفاق هناك، فيما شدد المتحدث العسكري أفيخاي أدرعي على أن السياسة المتبعة في تلك الحقول هي "عدم السماح لأحد بالاقتراب من حدود إسرائيل".
أنين المعاصر
عند الساعة الواحدة ظهراً، تبدأ آلات معصرة "أبو زيدان" في دير البلح، وسط قطاع غزة، بالدوران، بعد ساعات من الانتظار ريثما تكتمل في ساحة المعصرة دفعة من زيتون المزارعين تزن خمسة أطنان، لتبدأ بعدها عملية العصر.
تعمل الآلات مدة ساعتين فقط، تمر خلالهما الثمار بأربع محطات تبدأ بالغسل والتنقية من الأوراق والأتربة، ثم الهرس بواسطة "الجاروشة" لتحويلها إلى عجينة، وبعدها تُنقل عبر التوربين لفصل الزيت عن الماء، وصولاً إلى الفرز النهائي ليخرج الزيت الأخضر جاهزاً للتعبئة.
يقول صاحب المعصرة فواز زيدان "بالنسبة إلى كل الأعوام التي سبقت الحرب، هذا الموسم صفر لأنه لا يوجد زيتون، وحتى زيت هذا العام لا يبدو نقياً، وغالباً تأثر بالمواد الكيماوية التي تحملها الصواريخ".
وبحسب بيانات وزارة الزراعة، تراجع عدد معاصر الزيتون العاملة في القطاع من نحو 40 معصرة في المواسم السابقة إلى سبع معاصر فقط تعمل حالياً بكفاءة محدودة.
وأدى هذا التدمير إلى هبوط عدد خطوط العصر والإنتاج من 68 خطاً إلى 15 خطاً فقط، وتراجعت القدرة التشغيلية الإجمالية للمعاصر من 150 إلى 25 طناً في الساعة، فيما تقلص موسم التشغيل من ثلاثة أشهر متصلة إلى أسبوعين متقطعين فقط.
ويوضح متحدث وزارة الزراعة محمد أبو عودة أنه من أصل 5 آلاف طن أنتجتها بساتين غزة هذا الموسم، تذهب 4 آلاف طن للعصر و1000 طن للتخليل، مقارنة بـ35 ألف طن كانت تذهب للعصر و5 آلاف طن للتخليل قبل الحرب.
ولم تسلم الصناعات المرتبطة بالزيتون من الضرر، إذ لم يتبقَّ من مصانع التخليل سوى ثلاثة مصانع من أصل 14 مصنعاً، وتراجعت طاقتها الاستيعابية من 1500 طن إلى 200 طن فقط.
وامتد هذا الشلل إلى الأيدي العاملة، إذ تراجع عدد المزارعين المرتبطين بقطاع الزيتون من نحو 20 ألف مزارع إلى 100 مزارع فقط، وانخفض عدد عمال القطف من 3 آلاف عامل إلى قرابة 200 عامل لا يكاد الواحد منهم يحصل على أجر يوم عمل واحد.
12 كيلوغراماً على بسطة
على رصيف "سوق السرايا" وسط مدينة غزة، يجلس الفتى خالد أبو كميل خلف بسطة خشبية صغيرة، يعرض عليها كمية من ثمار الزيتون لا يتجاوز وزنها 12 كيلوغراماً فقط.
يقول خالد "في الأعوام الماضية كنا نبيع الزيتون بالشوالات الكبيرة التي تملأ الرصيف في أكتوبر، أما اليوم فكل بضاعتي بضعة كيلوغرامات يشتريها الناس بالأوقية والرطل حتى لا يغيب الزيتون عن بيوتهم".
تتوقف المواطنة ليلى ارحيم أمام البسطة لتسأل عن السعر ثم تمضي، إذ قفز متوسط سعر كيلوغرام الزيتون الطازج في أسواق القطاع من دولار ونصف الدولار قبل الحرب إلى 10 دولارات هذا الموسم على رغم ضمور حباته.
وبحسب رصد الأسعار في المعاصر والأسواق المحلية، قفز متوسط سعر "تنكة الزيت" (سعة 25 ليتراً) من 150 دولاراً في المواسم السابقة إلى 500 دولار هذا الموسم، إذ يُباع الليتر الواحد من الزيت البلدي مباشرة من المعصرة بـ20 دولاراً.
ومع انطلاق موسم القطاف الحالي، حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الغذاء صوفيا مونسالفي سواريز من التهديدات التي تضرب سبل عيش المزارعين الفلسطينيين وسيادتهم الغذائية.
وقالت سواريز "يجب أن يكون موسم قطف الزيتون وقتاً يستمتع فيه المزارعون، بأمان وكرامة، بالغذاء وسبل العيش التي توفرها لهم طبيعتهم وأرضهم، لا موسماً آخر من الخوف والخسارة".
وأكدت أن استعادة إنتاج الغذاء المحلي في غزة مرهون بفتح الوصول الآمن وغير المقيد للمزارعين إلى أراضيهم المحتجزة خلف الخطوط العسكرية، إلى جانب توفير البذور والأسمدة ومعدات الري والوقود.