Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حاتم البطيوي: أصيلة يشهد انفتاحا على التحولات الجديدة

أمين عام المنتدى: التحدي المطروح هو تحويل الرصيد الشخصي للمؤسس الراحل محمد بن عيسى إلى قوة مؤسساتية

من أجواء مدينة أصيلة (موقع المهرجان )

ملخص

استطاع المنتدى الدولي لأصيلة أن يحافظ على توهجه على رغم التحدي الذي بدا للمتابعين في غاية الصعوبة، فقد اقترن المهرجان منذ نهاية السبعينيات باسم وزير الثقافة والخارجية السابق محمد بن عيسى، الذي استثمر، على مدى أربعة عقود، خبرته السياسية وعلاقاته الدبلوماسية الواسعة من أجل بناء هذا الحدث الثقافي الكبير، ومن أجل استمراره.

استقطب محمد بن عيسى خلال سنوات مهرجان أصيلة، كبار الأسماء العربية والعالمية في حقول الأدب والتشكيل والموسيقى والاقتصاد والسياسة والإعلام، ونظم ندوات كبرى بمداخلات غزيرة خلال فترات زمنية ممتدة. وقد شكلت الدورات الثلاث الأخيرة بعد رحيل بن عيسى امتداداً لما رسخه على مدى أعوام طويلة، إذ استطاع الأمين العام الجديد للمنتدى الإعلامي والناشط الثقافي حاتم البطيوي، رفقة فريق عمله، أن يكسب الرهان، وأن يفند الآراء التي توقعت أن مهرجان أصيلة سينتهي برحيل مؤسسه.

مع الدورة الخريفية التي تستمر إلى الـ18 من الشهر الجاري، نتساءل في هذا الحوار مع الأمين العام للمنتدى عن حاضر هذه التظاهرة الثقافية الكبرى ومستقبلها والإكراهات المادية واللوجيستية التي قد تكون واجهت الفريق الجديد بعد رحيل بن عيسى، ونفتح باب المكاشفة أمام موضوع الانتقادات المحلية التي تظهر من حين لآخر في وجه المنتدى، ونتساءل مع الأمين العام عن الأفكار والمقترحات الجديدة التي تروم تطوير المنتدى واستمراره، كما نحاول أن نفهم معه كيف استطاعت مدينة مغربية صغيرة أن تصبح مركزاً إشعاعياً عالمياً.

هل يمكن الحديث عن مرحلتين في تاريخ منتدى أصيلة، مرحلة محمد بن عيسى وما بعدها؟ ما الذي تغير فعلاً؟ وهل نحن أمام قطيعة أم مجرد انتقال في القيادة؟ يقول حاتم البطيوي في جوابه عن هذه الأسئلة: "لا أرى أن مرحلة ما بعد رحيل الأستاذ محمد بن عيسى رحمه الله، تعد قطيعة مع المرحلة السابقة، لكن هذا لا يعني أننا لا نتقدم ولا نتطور في رؤيتنا، وفي التعامل مع المستجدات التي تحصل في الساحة الثقافية، اليوم هناك تطور سلس في عملنا يتم بهدوء وروية. الأستاذ بن عيسى كان هو المؤسس، وصاحب كاريزما خاصة وجذابة، جمعت حول المنتدى شبكة واسعة من المثقفين والسياسيين والفاعلين، من العالم العربي ومن أفريقيا، ومن مختلف مناطق الدنيا، لذلك لا يمكن اختزال إرثه في مجرد برنامج ثقافي، لقد أسس مشروعاً ثقافياً ومدنياً، له وزن رمزي وسياسي، يتجاوز حدود مدينة أصيلة".

والتحدي المطروح اليوم، وفق البطيوي، هو تحويل ذلك الرصيد الشخصي للمؤسس الراحل، إلى قوة مؤسساتية، فليس وارداً الابتعاد عن موجهات مرحلة السي بن عيسى، بل الأساس هو حماية جوهرها، فهي مرحلة ستظل دائماً ملهمة، ومحفزة على الاجتهاد والتطوير. إن الفارق الحقيقي هنا يكمن في الانتقال من منطق القوة الشخصية للمؤسس، إلى منطق النجاعة المؤسساتية، وهذا انتقال ضروري ومطلوب، حتى ولو كان بطيئاً ومكلفاً.

مهرجان كبير في مدينة صغيرة

سألنا الأمين العام الجديد عن الإكراهات المادية واللوجيستية التي يفترض أنها واجهته وفريقه في مواصلة تنظيم الفعاليات، بالإيقاع نفسه، فكان جوابه بالإثبات: "نعم، واجهنا إكراهات لكنها ليست شيئاً جديداً. إن تنظيم فعاليات دولية كبرى في مدينة صغيرة، ليس بالمهمة السهلة. هناك كلفة مالية ومتطلبات لوجيستية، وهناك حاجة إلى موارد بشرية وإدارية، قادرة على مواكبة هذا الاتساع، لكن في جميع الأحوال، لا ينبغي استخدام هذه الإكراهات ذريعة لتبرير الارتجال، أو ضعف التخطيط. المطلوب اليوم، هو ترشيد الموارد، وتنويع الشراكات، وتوضيح مصادر الدعم، مع حماية روح أصيلة"، وأضاف "منتدى أصيلة يعيش اليوم على رصيد الثقة الذي بناه خلال عقود، لكن الثقة ليست شيكاً على بياض، وإذا لم تدعم بالحكامة الجيدة والشفافية اللازمة، وبجودة البرامج، فإنها ستتآكل" .

كان محمد بن عيسى يعتمد كثيراً على علاقاته الشخصية، مع مسؤولين وفاعلين كبار في المغرب والعالم العربي وخارجه، لذلك سألنا البطيوي عما إذا كانت هذه العلاقات قائمة بالقوة نفسها بعد رحيله.

فأكد لنا أن جزءاً من هذه العلاقات استمر، لأن المنتدى راكم احتراماً حقيقياً لدى شخصيات ومؤسسات كثيرة، لكن علينا أن نكون واقعيين، يقول حاتم، العلاقات الشخصية لا تنتقل آلياً إلى مؤسسة. ما كان يملكه الأستاذ محمد بن عيسى من حضور وإشعاع، ومن قدرة على تيسير الصعاب، كان مرتبطاً بشخصه، وليس بالمنتدى وحده. ونحن في مؤسسة منتدى أصيلة نحاول أن نكسب علاقات جديدة ومتنوعة من شأنها أن تساعدنا، في المضي قدماً على خطى الراحل العزيز.

ما نحاول فعله الآن هو تحويل ذلك الرصيد إلى علاقات مؤسساتية مستدامة، وهذا يعني بناء شراكات جديدة، والانفتاح على أجيال مختلفة، وعدم الاكتفاء بالأسماء التي ارتبطت تاريخياً بالمنتدى.

 ينظم منتدى أصيلة ثلاث دورات في العام: خريفية وربيعية وصيفية، ألا يؤدي ذلك إلى تشتيت الجهد وإرهاق المؤسسة؟ لماذا لا تعودون إلى دورة واحدة شاملة؟ واجهنا البطيوي بهذا الإشكال، فكان رده على النحول التالي: "تعدد الدورات يطرح فعلاً سؤالاً مشروعاً حول الجدوى والكلفة، ولكننا قررنا المضي في هذا المسار، من أجل المساهمة في تنشيط المدينة، على قدر الإمكان، وجعل فعالياتها الثقافية لا تقتصر على فترة محددة، وكما تعلمون فإن المنتدى لم يعد مجرد تظاهرة واحدة، بل أصبح ورشات، ومعارض وندوات موضوعاتية، وموسيقى، وبرامج موجهة إلى جمهور متنوع، ضمنه فئة الأطفال والفتيان. وإذا أثبت التقييم أن تجميع بعض الفعاليات، سيكون أكثر نجاعة وأقل كلفة، آنذاك سنتحلى بالشجاعة لاتخاذ القرار المناسب، في ما يتعلق بالبرمجة العامة لموسم أصيلة.

مواجهة الانتقادات المحلية

يحظى المنتدى بتقدير عربي ودولي، لكنه يواجه أيضاً انتقادات محلية، سألنا البطيوي إن كان هذا النقد قد تراجع بعد رحيل بن عيسى، وهل كان جزء منه مرتبطاً بخصوماته السياسية، فصرح لنا بأن محمد بن عيسى - رحمه الله - كان إنساناً ناجحاً بكل المقاييس، من خلال حضوره الثقافي والسياسي البارز والمؤثر، "وأنتم تعلمون أن أي إنسان ناجح في مجتمعاتنا لا ينجو من سهام النقد. والمطلوب فقط أن يكون النقد موضوعياً وبناءً، حتى نستفيد منه في تقويم عملنا، وهذا لا يمنع من القول إن هناك أيضاً من ينتقد من أجل النقد، ينام على النقد ويصبح على النقد، لكن من دون أن يكون نقده ذا فائدة أو أثر.

زد على ذلك أنه في أحيان كثيرة، يختلط تقييم مشروع أصيلة الثقافي، بحسابات سياسوية ضيقة، أو اعتبارات أيديولوجية تجاوزها الزمن" .

وسألنا البطيوي: لكن اختزال كل نقد في الخصومة السياسية، سيكون خطأً مريحاً. هناك أسئلة حقيقية ينبغي الإجابة عنها: كيف تدار المؤسسة؟ كيف تحدد البرامج؟ ما موقع السكان المحليين؟ وما حدود الشفافية في التدبير والتمويل؟ ويجيب الأمين العام للمنتدى: "المنتدى لم يكن ملكاً شخصياً لمحمد بن عيسى، رحمه الله، كذلك فإنه ليس ملكاً لفريقه المسير الحالي، إنه جزء من الرصيد الثقافي للمدينة وللمغرب. نحن لا نعترض على النقد، فالنقد يقوينا أكثر مما يضعفنا، ويجعلنا نمضي في الطريق الصحيح، لأن المؤسسة التي لا تسمع إلا للتصفيق تفقد صلتها بالواقع، لكن ينبغي التمييز بين النقد الذي يطالب بالتطوير، وبين الانتقاد الذي يكون هدفه، هو الخصومة أو تصفية الحسابات فقط" .

النقد ينبغي أن يكون واقعياً، يؤكد البطيوي، وقائماً على أسس، ومقترناً باقتراحات وأفكار وجيهة، "تبقى المفارقة هنا أن من لم يكن ينظر بارتياح لمبادرات المؤسس الراحل محمد بن عيسى، هو نفسه الذي لا يرضيه عملنا اليوم، ولا يقبل أن نواصل حمل مشعل الأمانة.

وفي كل الأحوال، نحن في منتدى أصيلة، نعتبر أنفسنا جمعية لها مشروع ثقافي، يشرف على عقده الخامس، ولم نجبر أحداً على أن يمدحنا أو يطبل لنا".

يواصل البطيوي ترافعه عن إرث المنتدى وراهنه: "ثمة نقاط أساسية لا بد من الإشارة إليها، هي أننا لم ندع يوماً أننا أوصياء على الشأن الثقافي في أصيلة، كذلك فإن العمل في الساحة الثقافية ليس حكراً على جمعية أو مؤسسة معينة. نحن، في مؤسسة منتدى أصيلة، اخترنا مساراً قد يعجب البعض وقد يزعج البعض الآخر، وببساطة، أقول للذين لا يعجبهم ما تقوم به المؤسسة: الأمر بسيط جداً، اطرحوا في الساحة بديلاً آخر للعمل الثقافي الذي نقوم به، وستغنون مدينتكم بمشاريع ثقافية جديدة، قد تصب بالتأكيد لمصلحة تطورها وتنميتها وإشعاعها. إن التمسك بالنقد من أجل النقد، وعدم تقديم بديل ملموس وعملي يبقى ضرباً من العبث والعدمية".

الخلاصة في نظر الأمين العام هي أن المغرب بلد الانفتاح والحريات، "فليتقدم المنتقدون بطرح مشروع ثقافي بديل، فالساحة مفتوحة أمام الجميع، وتحتاج إلى تنوع المبادرات والبرامج الثقافية".

درس أصيلة

سألنا حاتم البطيوي إن كان الفريق الجديد يعمل على تطوير المنتدى إدارياً، وفتح المجال أمام الشباب والطاقات المحلية، فأصر بأنه "لا مفر من التطوير وإلا سنقع في الجمود، وهذا ليس خياراً تجميلياً، بل شرط للبقاء. المنتدى الذي يعيش على أسماء الماضي فحسب، سيتحول إلى مؤسسة متحفية. إذا لم يجد الشباب مكاناً داخله، وإذا بقيت الطاقات المحلية مجرد جمهور أو قوة لوجيستية، فسيظل المنتدى منفصلاً عن محيطه. ولله الحمد، انظروا إلى "مشغل مواهب الطفل"، و"مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل"، على سبيل المثال لا الحصر، وسترون أنهما يشكلان مشتلاً حقيقياً، يسهم في تزويد المنتدى بالشباب المبدع والمتشبع بقيم الجمال والمعرفة، وهؤلاء ستكبر بهم مدينة أصيلة، وسيكبر بهم منتدى أصيلة مستقبلاً.

أما على مستوى التدبير، يقول البطيوي، "فنحن نعمل على ضبط وتوزيع المسؤوليات، وتحديث آليات العمل، وتوثيق الذاكرة، وبناء مؤسسة لا تتوقف على كفاءة ومجهود فرد واحد، أو شبكة علاقاته. هذا هو الاختبار الحقيقي لنا في مرحلة ما بعد المؤسس الراحل محمد بن عيسى، الذي ترك لنا تنظيماً لوجيستياً انسيابياً، بحيث نجد كل واحد يعرف ماذا ينبغي عليه القيام به، خلال فعاليات الموسم، ولذلك نحن في أصيلة سعداء بالشباب المتطوعين، الذين يضعون أنفسهم رهن اشارة المنتدى، ويساعدون بجديتهم وتفانيهم في نجاح فعاليات موسم أصيلة الثقافي، وهذا ما يجعلنا نحس اتجاههم بالفخر والامتنان".

يمكننا اليوم أن نتحدث عن "درس أصيلة"، كيف تحولت مدينة صغيرة إلى مركز ذي إشعاع دولي بفضل الثقافة؟ ولماذا لم تستوعب مدن مغربية أخرى هذه المعادلة؟

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أجابنا حاتم البطيوي عن سؤالنا بالعودة إلى تاريخ المدينة: "أصيلة أثبتت منذ نهاية السبعينيات أن الثقافة ليست ترفاً ولا نشاطاً موسمياً، بل يمكن أن تكون سياسة عمومية للتنمية، ولصناعة الصورة الخارجية للبلاد وتعزيز وسائل ربطها بالعالم. المدينة في السابق، لم تكن حاضرة اقتصادياً ولا تتوافر على تجهيزات أساسية تستحق الذكر، لكنها امتلكت رؤية وعزيمة. ومن خلال الثقافة والفنون والندوات والعلاقات الدولية، صنعت لنفسها قوة ناعمة، تفوق حجمها الجغرافي، هذه ليست معجزة، بل نتيجة تراكم طويل واستثمار في الفكرة. ولو لم يكن هذا المشروع الثقافي قائماً على أسس حقيقية، لما استمر حتى يومنا هذا، المشكلة أن كثيرين ينظرون إلى الثقافة، باعتبارها بنداً ثانوياً في الموازنة، لا باعتبارها أداة للتنمية والدبلوماسية والسياحة، وبناء الانتماء وإغناء الهوية الوطنية. المطلوب ليس استنساخ تجربة أصيلة، لأن لكل مدينة خصوصياتها، ولكل مدينة فرصها لصياغة مشروعها الثقافي، انطلاقاً من خصوصيتها وتاريخها أيضاً".

سألنا الأمين العام للمنتدى: "كيف تحافظون على هوية أصيلة في ظل التحولات العمرانية والسياحية التي تدفع المدن نحو التشابه؟" فأكد لنا أن هذا هو الصراع الحقيقي "أصيلة ليست واجهة بيضاء، ولا منتجاً سياحياً قابلاً للتسويق فقط، إنها ذاكرة اجتماعية، ونمط عيش، وعلاقة خاصة بين البحر والمدينة والثقافة والفنون. إذا فقدت أصيلة هذه العناصر وهذه الخصوصية، فلن يبقى منها سوى ديكور قد يكون جميلاً، لكن بلا روح.

التنمية مطلوبة، لكن التنمية التي تبتلع هوية المكان، تتحول إلى تدمير ناعم، لا يمكن أن نقبل بأن تصبح أصيلة، نسخة أخرى من مدن سياحية متشابهة، لأن سر قوتها يكمن في اختلافها".

يضيف حاتم: "لذلك يجب أن تكون هناك رؤية واضحة، لحماية العمران والذاكرة والفضاء العام، وأن يشارك السكان في تحديد مستقبل مدينتهم. ومنتدى أصيلة لا يستطيع أن يتحدث عن الثقافة والديمقراطية في العالم، ثم يتجاهل أسئلة المدينة التي تحتضنه. وهذا ما جرى العمل عليه على امتداد 47 عاماً، انطلاقاً من الشعار الذي أطلقه مؤسسو موسم أصيلة الثقافي الأول عام 1978 وهو "الثقافة والفن من أجل التنمية".

طرحنا سؤال المستقبل، لنعرف كيف يستشرف الأمين العام الجديد مستقبل المنتدى، وما المشروع الذي يحمله رفقة فريقه، وكان الجواب أن الاستمرارية وحدها ليست مشروعاً، يمكن لمؤسسة أن تستمر عقوداً لكنها تفقد معناها تدريجاً، "ما نريده هو منتدى يستمر، لأنه يتجدد، لا أن يكرر نفسه، أو يعيش على هيبة الماضي، لكن كل ذلك يجب أن يمضي بخطى ثابتة ومحسوبة وحكيمة. نطمح إلى مؤسسة أكثر قدرة، على طرح القضايا السياسية والثقافية التي تشغل المغرب والعالم. المنتدى يجب أن يبقى فضاءً للحوار وتلاقح الثقافات، من دون نسيان أن الثقافة، قادرة على تغيير الإنسان والمكان، وأن مدينة صغيرة بإمكانها أن تخاطب العالم."

وخلاصة القول، حسب حاتم البطيوي، هي أن التحدي مزدوج، أي "أن نحافظ على الذاكرة، وأن نبني مؤسسة قوية ومتجددة، لكن مع الحرص ألا تفقد أصيلة روحها ووهجها، وأن نكون أيضاً في مستوى الرعاية السامية، التي يتكرم بها العاهل الكريم جلالة الملك محمد السادس، على دورات موسم أصيلة، منذ اعتلائه عرش البلاد".

اقرأ المزيد

المزيد من ثقافة