ملخص
يقول الباحث العسكري العميد المتقاعد جوني خلف في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن "ضبط هذه المتفجرات، في ظل الوضع الذي يمر به لبنان لا يبشر بالخير، وأياً تكن وجهة استخدامها سواء للتخزين أو لخلق وضع أمني معين، فإن ذلك مرفوض على صعيد الدولة اللبنانية، ويمس بالأمن والاستقرار"
لا تزال قضية المتفجرات التي ضُبطت عبر شحنة عبرت سوريا إلى لبنان قبل أيام تتفاعل تباعاً، وبخاصة أنها لم تكن وحيدة في السياق نفسه، إذ أعلن الجيش اللبناني في الأسابيع الماضية ضبط أكثر من شحنة تضم كميات كبيرة من المتفجرات والصواعق، كلها على الطرق المؤدية من الداخل السوري إلى لبنان، فيما تطرح أسئلة عدة ومنها حول مصدر هذه الشحنات والجهة التي كانت ستتسلمها والغرض من نقلها في هذه الفترة بالتحديد.
يقول الباحث العسكري العميد المتقاعد جوني خلف في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن "ضبط هذه المتفجرات، في ظل الوضع الذي يمر به لبنان لا يبشر بالخير، وأياً تكن وجهة استخدامها سواء للتخزين أو لخلق وضع أمني معين، فإن ذلك مرفوض على صعيد الدولة اللبنانية، ويمس بالأمن والاستقرار".
وأوضح أنه من الناحية العسكرية ضبط الجيش اللبناني هذه المواد وباشر التحقيق، ولا تزال الأجهزة الأمنية تحقق في هذا الموضوع، خصوصاً بعد توقيف عنصرين من "حزب الله" على خلفية المواد التي ضبطت داخل منطقة ضهر البيدر، وما زال التحقيق جارياً للتأكد من وجهة استخدامها، مؤكداً أنه مهما تكون التفاصيل فإن ما يحصل يعد ذلك عملاً تخريبياً يمس بجوهر الأمن في لبنان ولا يبشر أبداً بالخير، خصوصاً أن لدينا كثيراً من الخلايا النائمة التي قد تستغل مثل هذه الأوضاع والظروف لتنفيذ أعمال أمنية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتابع "لا يستطيع أحد راهناً تأكيد وجهة استخدام هذه المتفجرات، لكن أياً تكن وجهتها، فإن ذلك يعد خرقاً أمنياً كبيراً، ويجب على الدولة اللبنانية ضبط هذا الموضوع وضبط جميع الحدود، خصوصاً المعابر البرية على الحدود اللبنانية - السورية. فنحن اليوم في أدق مرحلة يمر بها لبنان، ولسنا في حاجة أبداً، في ظل الوضع الذي نعيشه، إلى وجود ثغرة أمنية لا يمكن ضبطها. صحيح أن هذه المتفجرات ضبطت اليوم، لكن هناك خشية من ألا تضبط في مرات أخرى".
وأضاف "كل ما نقوله هو نوع من التحليل، إلى جانب بعض المعلومات التي ترد عبر السفارات، والتي تحذر الحكومة اللبنانية والأجهزة الأمنية من الوضع الذي شهدناه أخيراً، مع ضبط المتفجرات في ثلاث عمليات متقاربة زمنياً، قد تكون جميعها مرتبطة بعضها ببعض"، معتبراً أن ما يحصل قد يكون الأمر مرتبطاً بـ"حزب الله"، أو بخلايا نائمة، وربما يكون تنظيم "داعش" قد دخل على الخط أيضاً، وأياً تكن مصادر هذه المتفجرات، يبقى الوضع هشاً في ظل الظروف التي نمر بها.
وختم موضحاً "عادة ما تكون وجهات استخدام هذه المتفجرات واضحة، سواء في العمليات التخريبية أو الاغتيالات أو التخزين إلى حين حلول الوقت المناسب لاستخدامها. وهذا أكثر ما يثير مخاوف الناس والمواطنين اليوم، فيما تراقب الأجهزة الأمنية الحدود وتضبط ما تستطيع ضبطه، لكن هناك ثغرات تسمح بوصول هذه المتفجرات إلى الداخل اللبناني. وهذا يعني وجود ثغرات معينة يجب إغلاقها".