ملخص
أكد رئيس البورصة المصرية أن خروج السوق من قائمة الترقب يضيف شهادة ثقة جديدة، تؤكد مرونة السوق وقدرتها على التعامل مع التحديات والضغوط والمتغيرات العالمية.
كشف رئيس البورصة المصرية عمر رضوان عن أن خروج السوق المصرية من قائمة الترقب يضيف شهادة ثقة جديدة تؤكد مرونة السوق وقدرتها على التعامل مع التحديات والضغوط والمتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن قوة أية سوق مالية لا تقاس فقط بأدائها في الظروف الطبيعية، إنما بقدرتها على الحفاظ على كفاءتها وجاذبيتها وقدرتها على التعافي والتكيف في أوقات التحديات.
مساء الثلاثاء أعلنت مؤسسة "فوتسي راسل"، إزالة مصر من قائمة المراقبة الخاصة بالأسواق المرشحة لإعادة التصنيف، مع الإبقاء على السوق المصرية ضمن فئة الأسواق الناشئة الثانوية، بعد تأكيد استيفائها المتطلبات اللازمة للاحتفاظ بهذا التصنيف.
وذكرت المؤسسة أن القرار جاء عقب مراجعة التطورات التي شهدتها السوق المصرية منذ إدراجها على قائمة المراقبة في سبتمبر (أيلول) 2025، على خلفية احتمالية إعادة تصنيفها من سوق ناشئة ثانوية إلى سوق حدودية، بسبب التراجع المستمر في عدد الشركات والأوراق المالية المصرية المؤهلة للانضمام إلى المؤشرات العالمية لـ"فوتسي راسل".
اختبار مرونة السوق وقدرتها على التعامل مع الضغوط
في تعليقه، قال رئيس البورصة المصرية إن سوق المال في مصر واجهت واجه خلال الأعوام الماضية مجموعة من التحديات والمتغيرات، وقد شكلت هذه التطورات، بصورة عملية، اختباراً حقيقياً لمرونة السوق وقدرته على التعامل مع الضغوط.
أوضح أن التحديات التي واجهتها السوق المصرية يمكن النظر إليها باعتبارها تجربة محاكاة واقعية للتعامل مع التحديات، إذ أظهرت قدرة السوق على التكيف والتعامل مع المتغيرات، وهو ما يمثل عنصراً مهماً في تقييم المستثمرين الدوليين لجاذبية السوق وقدرته على استيعاب الصدمات وكيفية تعامل السوق والشركات المدرجة مع الضغوط وقدرتها على الاستمرار والتكيف والنمو.
وأكد أن بلاده تمتلك قاعدة قوية ومتنوعة من الشركات المدرجة، تضم شركات ذات أحجام وقطاعات ونماذج أعمال مختلفة، نجح عدد متزايد منها في استيفاء المعايير الدولية وتجاوزها وهذه الشركات لا تحتاج بالضرورة إلى بناء قدراتها من جديد، إنما تحتاج إلى مزيد من الظهور والشفافية أمام المستثمرين الدوليين وإبراز الفرص التي توفرها.
ويمثل نجاح ثلاث شركات مصرية كبرى في تجاوز متطلبات فئة الشركات متوسطة رأس المال تطوراً مهماً، يعكس تنامي عمق السوق وقوة الشركات المدرجة، إذ انضمت شركة مجموعة طلعت مصطفى وتلتها شركة المصرية للاتصالات هذا إضافة إلى البنك التجاري الدولي، بما يعزز حضور الشركات المصرية داخل مؤشرات الأسواق الناشئة ويوسع قاعدة المستثمرين المحتملين.
بناء سوق تمتلك قاعدة أوسع من الشركات
أكد رئيس البورصة المصرية أن الهدف لا يقتصر على زيادة عدد الشركات التي تستوفي المعايير الدولية، إنما بناء سوق تمتلك قاعدة أوسع من الشركات القادرة على تجاوز هذه المعايير، وتعزيز قدرتها التنافسية والوصول إلى رؤوس الأموال العالمية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأوضح أن خروج السوق المصرية من قائمة الترقب يمثل محطة مهمة في مسار تطوير سوق المال المصرية، إلا أنه لا يمثل نقطة النهاية، مؤكداً استمرار العمل على تعميق السوق، وتعزيز تنافسيته، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة الظهور الدولي للشركات المصرية المدرجة، إلى جانب تطوير المنتجات والخدمات المالية والبنية التكنولوجية وآليات التداول والإفصاح.
وتابع "ما تحقق اليوم يؤكد قوة الأساس الذي تقوم عليه سوق المال المصرية، واجهت السوق تحديات حقيقية، وتعاملت معها، وأثبتت قدرتها على الصمود والتكيف. واليوم، نركز على تحويل هذه المرونة إلى فرص، وتحويل قوة شركاتنا المدرجة إلى مزيد من الظهور والاستثمار الدولي، وما تحقق حتى الآن ليس سوى بداية لما هو قادم".
إصلاحات حكومية عززت السيولة في البورصة
في بيانها، قالت "فوتسي راسل" إنه جرت إضافة البورصة المصرية إلى قائمة المراقبة في سبتمبر 2025 لاحتمالية إعادة تصنيفها من سوق ناشئة ثانوية إلى سوق حدودية، وذلك نتيجة الانخفاض المطرد في عدد الأوراق المالية المصرية المؤهلة ضمن المؤشرات العالمية للمؤسسة.
وأدى ذلك إلى عدم استيفاء السوق المصرية الحد الأدنى المطلوب لعدد الأوراق المالية المؤهلة، وفقاً للبيانات بنهاية عام 2024 ونهاية يونيو (حزيران) 2025، إذ لم يكن هناك سوى ورقة مالية مصرية واحدة مؤهلة ضمن مؤشر "أف تي أس إي إميرجينج إندكس" للشركات كبيرة ومتوسطة رأس المال، في حين يشترط التصنيف وجود ورقتين ماليتين مؤهلتين على الأقل. وبناء على ذلك، أدرجت مصر على قائمة المراقبة لاحتمالية خفض تصنيفها من سوق ناشئة ثانوية إلى سوق حدودية.
وعلى رغم استمرار عدم استيفاء السوق للحد الأدنى المطلوب من عدد الأوراق المالية وفقاً للبيانات بنهاية عام 2025، فإن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية والمبادرات التي أطلقتها البورصة المصرية أسهمت في زيادة السيولة في سوق الأسهم المصرية.
وأدى تحسن السيولة إلى تأهل ورقة مالية مصرية إضافية لاستيفاء متطلبات الأهلية لمؤشر "إف تي إس إي إميرجينج إندكس" للشركات كبيرة ومتوسطة رأس المال، وذلك خلال مراجعة المؤشر في مارس (آذار) 2026، وكذلك خلال مراجعة سبتمبر الماضي.
وأسفرت تلك التطورات عن وجود ثلاث شركات مصرية من فئة الشركات متوسطة رأس المال مدرجة كمكونات مؤهلة للمؤشر، إلى جانب ثلاث شركات من فئة الشركات صغيرة رأس المال، بما يحقق الحد الأدنى المطلوب من حيث الحجم وعدد الأوراق المالية.
وأكد مجلس إدارة حوكمة مؤشرات "فوتسي راسل"، أن مصر تستوفي معايير جودة الأسواق التسعة المطلوبة للاحتفاظ بتصنيف السوق الناشئة الثانوية ضمن منظومة تصنيف الدول للأسهم لدى "أف تي أس إي"، كما استوفت السوق المصرية الحد الأدنى المطلوب من حيث حجم وعدد الأوراق المالية المؤهلة.
وبناء على ذلك، وبعد دراسة الملاحظات الواردة من اللجنة الاستشارية لتصنيف الدول للأسهم التابعة للمؤسسة والمجلس الاستشاري لسياساتها، أكد مجلس إدارة حوكمة مؤشرات "فوتسي راسل" قراره بإزالة مصر من قائمة المراقبة. وأعلنت المؤسسة أن مصر ستظل مصنفة كسوق ناشئة ثانوية ضمن مؤشرات "فوتسي راسل" للأسهم، بما ينهي أخطار إعادة تصنيف السوق المصرية إلى فئة الأسواق الحدودية في إطار المراجعة الحالية.