ملخص
تراجع مؤشر "تاسي" 2.7 في المئة إلى 9439 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ 2021، وسط تداولات بلغت 4.3 مليار ريال (1.15 مليار دولار)، بضغط من الأسهم القيادية وموجة بيع واسعة.
استهلت السوق السعودية تعاملات الأسبوع على خسائر حادة، بعدما تراجع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 2.7 في المئة، فاقداً 257 نقطة ليغلق عند 9439 نقطة، مقارنة بإغلاق الخميس الماضي عند 9696 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ عام 2021، وسط موجة بيع واسعة شملت معظم الأسهم المتداولة، في مقدمتها الشركات القيادية والأسهم المصرفية.
وتراجعت قيمة التداولات إلى نحو 4.3 مليار ريال (1.15 مليار دولار) مقابل 4.9 مليار ريال (1.31 مليار دولار) الخميس الماضي، بانخفاض بلغ 600 مليون ريال (160 مليون دولار)، أو نحو 12.2 في المئة، مما يعكس تراجع نشاط التداول على رغم تسارع هبوط المؤشر.
وبخسائر اليوم الأحد، تجاوز تراجع المؤشر خلال أكتوبر (تشرين الأول) الجاري 1000 نقطة بنسبة 9.6 في المئة، في امتداد لموجة الهبوط التي دفعت السوق إلى تسجيل ثمانية أسابيع متتالية من الخسائر، في أطول سلسلة انخفاضات أسبوعية منذ 32 عاماً.
انخفاض حاد يضغط على المؤشر
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن جلسة اليوم شهدت ضغوطاً بيعية منذ بدايتها، إذ سجل المؤشر أعلى مستوى عند 9682 نقطة دون إغلاق الخميس الماضي بـ14 نقطة، قبل أن يتراجع إلى 9368 نقطة ضمن نطاق تداول واسع بلغ 314 نقطة، ثم تمكن المؤشر من استعادة 71 نقطة من أدنى مستوياته ليغلق عند 9439 نقطة، لكنه بقي منخفضاً نحو 243 نقطة عن أعلى مستوى سجله خلال الجلسة، مما يعكس استمرار سيطرة البائعين وضعف محاولات الارتداد.
ويكتسب هذا الأداء أهمية خاصة بعدما فقد المؤشر حاجز 10000 نقطة خلال الأسبوع الماضي، ثم تراجع دون 9700 نقطة الخميس، قبل أن يكسر مستوى 9500 نقطة اليوم، في تسارع واضح للاتجاه الهابط، كما أن تسجيل أدنى مستوى جديد خلال الجلسة يعكس استمرار الضغوط، على رغم ظهور بعض طلبات الشراء عند الأسعار المنخفضة.
خسائر أكتوبر تكشف عن عمق الهبوط
وأضاف الزهراني أن خسائر أكتوبر الجاري تكتسب أهمية خاصة بعدما تجاوزت 1000 نقطة، أو 9.6 في المئة، في انعكاس لتسارع الضغوط خلال الشهر، خصوصاً مع تراجع المؤشر من مستويات تفوق 10400 نقطة إلى ما دون 9500 نقطة، مما يشير إلى أن السوق لم تتمكن من المحافظة على مستويات الدعم المتتالية، فيما بقيت محاولات الارتداد قصيرة ومحدودة التأثير.
اتساع الضغوط البيعية
وأكد الزهراني أن الجلسة تعكس تسارع الاتجاه الهابط واتساع الضغوط البيعية، بعدما فقد المؤشر 257 نقطة وسجل أدنى إغلاق منذ عام 2021، وسط استمرار تراجع الأسهم القيادية وانخفاض معظم الشركات المتداولة.
خسائر الأسهم القيادية
وحول أداء السوق، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن أبرز الضغوط جاءت من الأسهم القيادية، بعدما تراجع سهم "أرامكو السعودية" واحداً في المئة إلى 25.18 ريال (6.71 دولارات) مقارنة بـ25.40 ريال (6.77 دولارات) الخميس الماضي.
وانخفض سهم "مصرف الراجحي" ثلاثة في المئة إلى 58.10 ريال (15.49 دولاراً) مقابل 59.80 ريال (15.95 دولاراً) خلال الجلسة السابقة، ويؤدي التراجع المتزامن للسهمين إلى زيادة الضغوط على المؤشر العام، بالنظر إلى تأثيرهما في حركة السوق، خصوصاً مع اتساع الخسائر إلى قطاعات أخرى.
خسائر جماعية تقترب من النسبة القصوى
وذكر الرشيد أن موجة الهبوط امتدت إلى عدد كبير من الشركات، إذ تراجعت أسهم "حلواني إخوان" و"الخزف السعودي" و"عناية" و"إي أف جي ريتيل" و"الاتحاد" و"جازادكو" و"مجموعة فتيحي" و"رؤوم" و"أمانة" بنسب بلغت الحد الأقصى المسموح به أو اقتربت منه، وتعكس هذه الانخفاضات الحادة اتساع نطاق الضغوط البيعية، بعدما شملت شركات من قطاعات مختلفة، في إشارة إلى تراجع شهية المخاطرة بصورة عامة.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 38.61 نقطة بنسبة 0.47 في المئة، ليبلغ مستوى 8329.42 نقطة وسط تداول 205.8 مليون سهم عبر 15360 صفقة نقدية بقيمة 57.4 مليون دينار (186.7 مليون دولار).
وصعد مؤشر السوق الرئيس 23 نقطة أي 0.28 في المئة، ليبلغ مستوى 8301.92 نقطة من خلال تداول 88.9 مليون سهم عبر 7497 صفقة نقدية بقيمة 16.2 مليون دينار (52.6 مليون دولار).
وزاد مؤشر السوق الأول 43.94 نقطة بنسبة 0.50 في المئة، ليبلغ مستوى 8767.54 نقطة من خلال تداول 116.9 مليون سهم عبر 7863 صفقة نقدية بقيمة 41.1 مليون دينار (133.6 مليون دولار).
وارتفع مؤشر (رئيسي 50) بواقع 101.56 نقطة، أي ما يعادل 1.12 في المئة، ليبلغ مستوى 9187.75 نقطة من خلال تداول 77.7 مليون سهم عبر 5702 صفقة نقدية بقيمة 14 مليون دينار (45.5 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 4 نقاط
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً 4.38 نقطة، بما يعادل 0.05 في المئة، ليصل إلى مستوى 8615.48 نقطة وسط تداول 137.241 مليون سهم بقيمة 312.225 مليون ريال (85.7 مليون دولار) عبر تنفيذ 27013 صفقة في جميع القطاعات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وصعدت خلال الجلسة أسهم 24 شركة، بينما انخفضت أسهم 29 شركة أخرى وحافظت شركة واحدة على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 526.080 مليار ريال (144.4 مليار دولار) مقابل 526.388 مليار ريال (144.5 مليار دولار) في الجلسة السابقة.
انخفاض قاسٍ في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7278.18 نقطة، منخفضاً 101.2 نقطة وبنسبة 1.37 في المئة، مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 7379.41 نقطة، ووصلت قيمة التداول إلى 55.860 مليون ريال عماني (145.3 مليون دولار)، مرتفعة بنسبة 72.8 في المئة، مقارنة بآخر جلسة تداول التي سجلت 32.318 مليون ريال عماني (84.1 مليون دولار). وتراجعت القيمة السوقية، بحسب التقرير الصادر عن بورصة مسقط، بنسبة 0.699 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 38.67 مليار ريال عماني (100.6 مليار دولار).
تراجع محدود في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1848.51 بانخفاض 3.10 نقطة عن معدل الإغلاق السابق بسبب تراجع مؤشر قطاع المال وقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 849.13 بانخفاض 5.57 نقاط عن معدل إغلاقه السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.012 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 449.486 ألف دينار بحريني (1.19 مليون دولار) من خلال 101 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ وصلت قيمة أسهمه المتداولة إلى ما نسبته 47.42 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.