Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

2026 عام طروحات البورصة المصرية وخفض الفائدة واستقرار الدولار يدعمان السوق

إسلام عزام في حوار لـ"اندبندنت عربية": نتوقع نقلة نوعية في السوق بعد إطلاق حزمة الأدوات الجديدة قبل نهاية مارس

ملخص

يكشف رئيس البورصة المصرية في حوار لـ"اندبندنت عربية" كيف جذبت السوق قرابة 300 ألف من المستثمرين الجدد في 2025 بفعل العوائد المجزية

وسط حضور واسع للأرقام والنسب والإحصاءات، بدا رئيس البورصة المصرية إسلام عزام راضياً عما تحقق في عام مضى، متفائلاً بما هو آت، ولدى الرجل من القناعات المنطقية ما يكفي للحديث بثقة عن مستقبل السوق، وإقناع المستثمرين بأن الخطط الجديدة لإطلاق المشتقات المالية، والبيع على المكشوف، وتعزيز دور صانع السوق، ستحدث نقلة نوعية تعزز السيولة وتوفر فرص استثمارية متنوعة.

في حوار خاص لـ"اندبندنت عربية" تحدث رئيس بورصة مصر عن أداء السوق في عام 2025، وقال إن مؤشر EGX30 ارتفع بنسبة تخطت 40 في المئة ومؤشر "EGX 70" ارتفع بنسبة تتجاوز 60 في المئة، وبلغ نمو القيمة السوقية بأكثر من 38 في المئة، لكن مقارنة سريعة للقيمة السوقية منذ منتصف عام 2022 تكشف عن ارتفاع بنسبة تجاوزت 400 في المئة وهي نسبة مرتفعة للغاية، كما يضيف.

وبجانب معدلات التداول التي شهدت هي الأخرى صعوداً لافتاً خصوصاً عند مقارنة المتوسط الشهري، يلفت عزام إلى أن هناك ارتفاعاً في المتوسط اليومي لقيم التداول في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مقارنة بنوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه، وكذلك عند المقارنة بأدائها في عام 2024.

أعلى أداء عالمي

المقارنة تلك تشير إلى ارتفاع كبير للغاية في قيم التداول والسيولة الحقيقية بالسوق، بحسب عزام، ففي ديسمبر 2025 كمثال بلغت قيم التداول 6.3 مليار مقارنة مع 3.5 مليار في ديسمبر 2024، ويتابع بأن أي مقارنة بين مؤشري EGX30 وEGX 70 ومثيليهما بالبورصات تكشف كيف كان المؤشرين من الأعلى على مستوى العالم، بارتفاع إجمالي بلغ 17 تريليون جنيه (36 مليار دولار) في 2025 مقابل 14.3 تريليون جنيه (30 مليار دولار) في عام 2024، وبنسبة نمو 19.2 في المئة.


وتطرق عزام إلى عديد الملفات التي يجرى العمل عليها في الآونة الأخيرة بغرض تفعيلها بنهاية يناير (كانون الثاني) الجاري أو مطلع فبراير (شباط)، وقال إن أبرزها الـ Short Selling أو البيع على المكشوف، مشيراً إلى تسوية مشكلات مثل الـ Lending(الإقراض) عبر تمكين المقرض من تحديد النسبة ومدة الإقراض وعدد الأسهم المقرضة، بجانب الانتهاء من تطوير واجهات الربط البرمجية APIs الخاصة بتداول المشتقات وربطها بشركات السمسرة، بالتوازي مع استكمال ربط برنامج التسويات، بحيث تجرى تسوية عقود المشتقات عبر آلية المقاصة المركزية والتسوية اليومية للهامش.

إطلاق المشتقات المالية

يتوقع بحسب عزام، الانتهاء من إطلاق منظومة المشتقات المالية Derivatives خلال الربع الأول من عام 2026، بعد استكمال الجوانب الفنية والتنظيمية الخاصة بها، على أن يبدأ التطبيق في مرحلته الأولى بإطلاق عقود مستقبلية Futures على مؤشر EGX30 فقط، وأن يكون هناك مؤشر واحد في البداية، من دون التوسع إلى مؤشر EGX70 في المرحلة الأولى، وذلك في إطار تطبيق تدريجي يراعي استقرار السوق وجاهزيتها.

 

في المراحل اللاحقة، يشرح عزام كيف سيجرى التوسع بإطلاق عقود مستقبلية على الأسهم، ثم عقود الخيارات على كلٍ من الأسهم والمؤشرات، بالتوازي مع الانتهاء من وضع القواعد المنظمة لنشاط صانع السوق Market Maker، والمتوقع استكمالها خلال الفترة نفسها، إذ يُعوَّل على هذا النشاط في لعب دور محوري في تعزيز السيولة وتحسين كفاءة التداول. ويُنتظر أن تمثل هذه الحزمة من الأدوات والآليات نقلة نوعية في هيكل السوق، على أن يكون الربع الأول من عام 2026 موعداً مستهدفاً للانتهاء من إطلاقها بشكل متكامل، وفق عزام.

اهتمام بالقيد في السوق

ويتابع بأن هناك اهتمام ملحوظ من عدد من الشركات بالقيد في البورصة، وعقد اجتماعات مع نحو 8 شركات أبدت اهتماماً جاداً بعملية الطرح والقيد، ومن بين هذه الشركات يلفت إلى شركة كانت قد أبدت نيتها المبدئية للبدء في إجراءات القيد، ويتوقع أن تتقدم للقيد خلال الفترة المقبلة، على أن تقدم عرضاً تقديمياً Presentation يوضح خطتها، وفقاً لمتطلبات القيد.

أما عن اشتراطات القيد في البورصة، فيؤكد عزام أن بإمكان الشركات الراغبة أن توضح عند التقدم للقيد رؤيتها وخطتها المستقبلية، بما يشمل استراتيجية النمو، وخطط التوسع، مع الأهداف التشغيلية والمالية، وذلك لضمان وضوح الرؤية أمام السوق والمستثمرين.

وتنظر إدارة البورصة المصرية دوماً إلى الأداء التاريخي للشركات الراغبة في القيد، إذ تقدم هذه الشركات عرضاً لنتائجها السابقة، بما يشمل تطور التدفقات النقدية، والإيرادات، وحجم الأعمال، وصافي الأرباح، إلى جانب التوقعات المستقبلية للأداء المالي، بحسب عزام، ويُعد هذا العرض جزءاً أساسياً من متطلبات التقدم للقيد، بهدف إتاحة صورة واضحة أمام السوق والمستثمرين حول قدرة الشركة على النمو والاستدامة.

استقطاب مستثمرين من أفريقيا

ويفيد رئيس البورصة بعقد اجتماعات مع جمعية مستثمري السادس من أكتوبر، التي أبدت اهتماماً كبيراً بالقيد في البورصة، إذ يجري العمل على توقيع بروتوكول تعاون يهدف إلى تعزيز التواصل مع الشركات الأعضاء بالجمعية، والتعريف بمزايا القيد ودوره في دعم خطط التوسع والنمو.

ومن المنتظر أن يسهم هذا البروتوكول في تنظيم سلسلة من الاجتماعات وورش العمل المشتركة، يُشرح خلالها أهمية القيد في البورصة ومتطلباته، بحسب عزام، إلى جانب إرسال فريق متخصص لتقديم برامج تدريبية مبسطة حول أساسيات الاستثمار في سوق المال، بما يساعد الشركات على الاستعداد الجيد لمرحلة الطرح والقيد.

ثم يمضي في حديثه "عقدنا اجتماعاً أيضاً مع إحدى الجامعات المتخصصة في قارة أفريقيا، وذلك في إطار بحث سبل التوسع نحو القارة الأفريقية، سواء على مستوى جذب الشركات الراغبة في القيد بالبورصة، أو استقطاب مستثمرين من أسواق أفريقيا المختلفة".

برنامج الطروحات الحكومية

يأتي هذا التوجه، كما يوضح، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الحضور الإقليمي للسوق، وفتح قنوات تواصل جديدة مع الشركات الأفريقية، بما يسهم في تنويع قاعدة الشركات المقيدة وتوسيع قاعدة المستثمرين، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنامية داخل القارة. ويشير إلى أنه في الوقت الراهن تُبحث آليات التعاون مع هذه الجهات الأكاديمية المتخصصة، بهدف بناء جسور تواصل مؤسسية مع الأسواق الأفريقية، والتعريف بمزايا القيد والاستثمار في البورصة، بما يدعم مكانتها كمركز إقليمي لجذب رؤوس الأموال الأفريقية.

عند التطرق إلى برنامج الطروحات الحكومية، يوضح عزام أن البرنامج ماضٍ بدعم وتشجيع كبيرين من الدولة، في إطار توجه واضح لتعزيز دور سوق المال كأداة رئيسة لتمويل الشركات وتوسيع قاعدة الملكية، بما يسهم في تعميق السوق وزيادة جاذبيته أمام المستثمرين.

عام جذب الشركات

ويتوقع عزام أن يكون 2026 عاماً جيداً لجذب شركات جديدة إلى البورصة، سواء من خلال برنامج الطروحات الحكومية، أو من جانب شركات القطاع الخاص، في ظل ما نوفره السوق من فرص تمويلية وآليات متنوعة تدعم خطط النمو والتوسع، ويرجع ذلك إلى ارتباط نجاح الطروحات بوجود سيولة كافية في السوق Liquidity وهو ما تشهده حالياً.

عند مراجعة متوسط قيمة التداول في عامي 2024 و2025، يلفت عزام إلى أن السوق شهدت مستويات تداول مرتفعة جداً، إذ بلغت قيمة التداول في ديسمبر الماضي أكثر من 8 مليارات جنيه، مقارنةً بما كان عليه قبل سنوات قليلة حيث لم يتجاوز 300 مليون جنيه.

وفي حين كان متوسط قيم التداولات على الأسهم (شاملة الصفقات) في 2025 نحو 5.2 مليار جنيه مقارنة بـ4.5 مليار جنيه في 2024، سجل متوسط قيم جميع الأوراق المالية في التداول اليومي 70.6 مليار جنيه في 2025 مقارنة بـ60 مليار جنيه خلال 2024.

إجراءات القيد في البورصة

ثم يضيف "يعكس هذا التوجه التزام الحكومة بدفع برنامج الطروحات قدماً، بما يفتح المجال أمام إدراج شركات من قطاعات مختلفة، ويعزز من عمق السوق ويرفع مستويات السيولة والتداول خلال الفترة المقبلة".

على صعيد إجراءات القيد في البورصة المصرية، يشرح عزام كيف تطورت لتصبح أيسر من أي وقت مضى، فيشرح عزام كيف تقدم بورصة مصر الدعم والمساعدة اللازمين لأي شركة ترغب في القيد عبر إعداد ملف القيد وتسريع الإجراءات اللازمة، ويتابع "ففي الوقت الحالي، أصبح بالإمكان إصدار قيد موقت، وخلال فترة تصل إلى ستة أشهر تُستكمل جميع الإجراءات، لتنفيذ القيد النهائي للشركة".

 

ورهاناً منه على تسريع الإجراءات يعاود في حديثه ليؤكد إمكانية الانتهاء من عملية القيد في غضون ثلاثة أشهر فقط، بحيث تصبح الشركة مقيدة في فترة وجيزة من دون أي تأخير، على أن يكون لدى الشركة بيانات مالية لمدة عامين، والتقدم بطرح عام أو طرح خاص، مستوفيةً شرط تعدد المستثمرين، مما يجعل عملية القيد والإدراج سهلة وسريعة.

عوائد الاستثمار في البورصة

كانت البورصة المصرية ولا تزال وعاءً استثمارية وادخارياً جاذباً بفعل عوائدها المجزية مقارنة بأوعية ادخارية أخرى، بحسب عزام، وليس أدلّ على ذلك من حساب متوسط الأداء خلال العامين الماضيين، فمؤشر EGX30، الذي يشمل أكبر 30 شركة، سجل ارتفاعاً يزيد عن 40 في المئة، بينما يلفت إلى مؤشر EGX70، الذي يغطي الشركات من المركز 31 حتى 100، مرتفعاً بأكثر من 60 في المئة، مما يعكس متوسط الارتفاعات في الشركات المدرجة ضمن هذه المؤشرات.

وعند الاطلاع على التوزيع القطاعي، يشير عزام إلى أن 14 قطاعاً من أصل 16 سجلت ارتفاعاً بأكثر من 25 في المئة، إذ يمكن حساب مؤشر قطاعي لكل قطاع لتتبع أداء الشركات ضمنه، وأظهرت جميع المؤشرات القطاعية ارتفاعاً لا يقل عن 25 في المئة.

ويعاود عزام التأكيد على قناعته مستنداً إلى أداء السوق، فيضيف "بالنسبة للمستثمرين، فإن من يعتمد على استراتيجية الاستثمار السلبي Passive Investing يوضع محفظته بما يشبه مؤشر EGX30 أو EGX70 سيحقق أداء يعكس هذه المؤشرات، أي ارتفاع يصل إلى 60 في المئة في مؤشر EGX70 و40 في المئة في EGX30 وتعكس هذه الأرقام أن البورصة تُعد بالفعل أحد أعلى البدائل الاستثمارية المتاحة حالياً للمستثمرين الباحثين عن عوائد مرتفعة ومستقرة نسبياً".

جاذبية السوق للأفراد والمؤسسات

أمام جاذبية كتلك، كان من الطبيعي أن تستقطب البورصة المصرية 299.1 ألفاً من المستثمرين الجدد (أفراد ومؤسسات) خلال عام 2025، إذ صعد عدد المستثمرين الأفراد إلى 297.6 ألف مستثمر في 2025 مقارنة بـ228.5 ألف في عام 2024، وبمعدل نمو بلغ 30 في المئة، وسجلت الفئة العمرية من 18 إلى 45 عاماً حوالي 79 في المئة من المستثمرين الأفراد.

وعند سؤاله عن خطر تقلبات سعر الصرف وأثره على السوق، قسَّم الأخطار إلى قسمين، الأخطار المنتظم Systematic التي تؤثر على جميع الأوراق المالية في السوق، مثل تقلبات سعر الفائدة، وسعر الصرف، والمؤشرات الاقتصادية الكلية، وهي الأخطار التي ينعكس أثرها على أداء البورصة ككل، مقابل الأخطار غير المنتظمة Non-Systematic والتي ترتبط فقط بالشركة نفسها، مثل المشاكل التشغيلية أو الإدارية التي تؤثر على الأداء.


ويشير عزام إلى التعامل الأمثل مع الأخطار عبر تنويع المحفظة، فكلما زاد عدد الشركات في المحفظة قلَّت الأخطار المخاطر غير المنتظمة تدريجاً، فمثلاً مشكلة في شركة واحدة من بين شركتين يمكن أن تؤثر بشدة على المحفظة، بينما إذا كانت المحفظة تحتوي على 10 شركات، فإن تأثير نفس المشكلة يصبح محدوداً.

أداة قوية للتحوط

أما بالنسبة للأخطار المنتظمة، فيمثل التحكم فيها أحد أهم أدوار المشتقات المالية، كما يضيف رئيس البورصة، ويشرح بأن إطلاق عقود الـFutures على المؤشرات يتيح للمستثمر التحكم في الأخطار المنتظمة، سواء بزيادتها أو خفضها أو حتى جعلها صفراً، وبذلك يمكن للمستثمر إدارة أي نوع من الأخطار المرتبطة بسعر الصرف أو سعر الفائدة أو أي تقلبات أخرى، بما يوفر أداة قوية للتحوط والاستقرار في السوق.

تناول رئيس البورصة المصرية ملف الضرائب في حديثة، ويرى أنها من الملفات المهمة للمستثمرين في البورصة أو الراغبين في الانضمام إليها، وأن قرار وزارة المالية الأخير يعكس الاهتمام بتقديم تيسيرات ضريبية تشجع على الاستثمار، إذ أعلن وزير المالية عن استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة، وهو ما يُسهم في تبسيط الإجراءات وتخفيف العبء على المستثمرين، وتعزيز جاذبية السوق أمام الشركات والمستثمرين الأفراد.

لكن ثمة أمر أخر لا يقل أهمية لصغار المستثمرين أو الجدد منهم أو حتى الراغبين في دخول السوق، إذ ينصح عزام بالتركيز على الاستثمار طويل الأجل Long Term Investment بدلاً من الانشغال بالمضاربات قصيرة الأجل لمدة أسبوع أو أسبوعين.

نصائح للمستثمرين الجدد

ويضيف أن المستثمر الذي يوزع محفظته بشكل متوازن على مؤشرات مثل EGX30 وEGX70 بحسب الوزن النسبي للشركات، كما حدث في السنوات السابقة، يمكن أن يحقق عوائد مرتفعة تصل إلى 40 أو 60 في المئة على الترتيب، وهو ما يعكس قوة استراتيجية الاستثمار طويل الأجل.

مع ذلك تبقى تجربة محاكاة السوق هي خير بداية للمستثمرين الجدد، كما يقول، إذ أنها تتيح البيع والشراء من دون استخدام أموال حقيقية، الأمر الذي يمكنهم من الاعتياد على ميكانيزمات التداول وفهم حركة السوق، مع حضور برامج تدريبية وتعليمية عن الاستثمار في البورصة، سواء "أونلاين" أو حضورياً، لفهم أساسيات الاستثمار وإدارة الأخطار قبل دخول السوق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبمجرد الدخول، ينصح عزام بمراقبة السوق من منظور الشروط الأساسية للاستثمار، بعيداً عن المضاربات السريعة، مع التركيز على بناء محفظة متوازنة تحقق نمواً مستداماً على المدى الطويل، لكنه يؤكد أن إطلاق الأدوات المالية الجديدة سيحدث نقلة نوعية كبيرة في أداء البورصة، إذ ستُسهم هذه الأدوات في تعزيز السيولة وتوفير فرص استثمارية متنوعة للمستثمرين.

البورصة وأسعار الفائدة

وفي ذلك، تفكر إدارة بورصة مصر في تطوير آلية XPRL لتحويل البيانات المالية من صيغة PDF إلى Excel باللغتين العربية والإنجليزية، وربطها بأدوات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي Data Analytics & AI، بهدف توفير معلومات أكثر دقة للمستثمرين، وتمكينهم من اتخاذ قرارات استثمارية أفضل، بحسب ما يشير عزام.

أما عن التيسير النقدي الذي يمارسه البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، فتناول رئيس البورصة آثاره على السوق في عام 2025، وفيه شهدت البورصة انعكاسات إيجابية واضحة نتيجة عدد من العوامل الاقتصادية المحفزة، فمع انخفاض أسعار الفائدة بمقدار 720 نقطة، تعززت جاذبية السوق وتشجيع الاستثمار.

ويلفت عزام إلى أمور أخرى لا تقل أهمية في دعم جاذبية سوق المال، منها ارتفاع احتياط النقد الأجنبي ليصل إلى 50.2 مليار دولار حتى نوفمبر 2025، مع تنامي تحويلات العاملين بالخارج إلى أكثر من 36 مليار دولار بزيادة بلغت 66 في المئة مقارنة بالعام السابق، بجانب النمو الملحوظ في السياحة، لتصل إيرادات القطاع إلى 16 مليار دولار، مع ارتفاع الصادرات غير النفطية إلى 34 مليار دولار بزيادة 29 في المئة، وكل تلك المؤشرات، انعكست إيجاباً على مستويات السيولة وثقة المستثمرين في السوق.

تحسن الأداء الاقتصادي المصري

يؤمن عزام أن البورصة مرآة للاقتصاد، فتنعكس التحركات الاقتصادية على أدائها بشكل مباشر، ومن هذا المنظور يلفت إلى أن السوق في عام 2025، شهدت ارتفاعاً في القيمة السوقية Market Cap بنسبة 30.5 في المئة، بما يعكس تحسن الأداء الاقتصادي المصري، لا سيما مع انخفاض التضخم وأسعار الفائدة واستقرار سعر الصرف.

ويوضح في هذا الصدد أن الاقتصاد آخذ في إظهار مؤشرات تعافي قوية، إذ سجل معدل نمو بلغ 4.4 في المئة خلال العام الماضي، وتجاوز 5.3 في المئة في الربع الأخير من العام، ما يعكس استعادة الاقتصاد لوتيرة نموه الطبيعية والقوية، متوقعاً استمرار هذا التعافي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الأداء الإيجابي للأسواق والمؤشرات الاقتصادية.

لكن الأمر كله ليس ماضٍ بمثالية، فثمة تحديات تواجه البورصة في نهاية المطاف، أبرزها كما يوضح المتحدث، العوامل الجيوسياسية المحيطة التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، بالتالي على أداء السوق، وهذه عوامل خارجية قد تحد من سرعة التعافي أحياناً، لكنها جزء من السياق الاقتصادي العام.

الأحداث الجيوسياسية المحيطة

وعلى رغم ذلك، يشير إلى المؤشرات الاقتصادية الحالية والتي تظهر معدلات نمو جيدة جداً، مع سيطرة ملحوظة على التضخم، ومع انخفاض أسعار الفائدة، يتوقع أن يتحسن الاستثمار ويزداد نشاط السوق، ما يؤدي إلى رفع معدل النمو للناتج المحلي الإجمالي، فمع انخفاض التضخم، تتحسن كفاءة تخصيص الموارد، وتصبح قرارات الاستثمار أكثر فعالية، مما يعزز الدورة الاقتصادية ويجعل النمو أكثر استدامة خلال الفترة المقبلة.

يختم رئيس بورصة مصر حديثه إلينا معبراً عن التفاؤل بالمستقبل، على رغم تأثير الأحداث الجيوسياسية المحيطة، إلا أن تأثيرها سيكون موقتاً، أما على المدى الطويل، فهو يثق في أن الخطط التي يجرى العمل عليها، ويتوقع تنفيذها خلال الربع الأول من 2026، ستحدث نقلة كبيرة جداً للبورصة، مؤكداً أن الاستثمار في البورصة يُعد من أفضل بدايات الاستثمار، سواء في مصر أو في أي دولة أخرى حول العالم، بالنظر إلى العوائد التي يمكن تحقيقها مقارنة بأي أداة استثمارية أخرى.

اقرأ المزيد

المزيد من حوارات