Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تباين أولويات القاهرة وواشنطن يختبر فرص حل أزمة السودان

مصادر تتحدث عن تحفظ مصري على نهج الولايات المتحدة المتشدد تجاه الخرطوم ومساواة الجيش بـ "الدعم السريع" والخارجية الأميركية ترد: نواصل التنسيق والتشاور مع شركائنا في "الرباعية"

دخلت الحرب السودانية عامها الرابع وأسفرت إلى الآن عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص وتشريد أكثر من 11 مليوناً (أ ف ب)

ملخص

بينما تؤكد القاهرة وواشنطن رسمياً عبر تنسيقهما المستمر، أن إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية يمثلان هدفاً مشتركاً، لكن تفاصيل الطريق إلى هذا الهدف تبدو أكثر تعقيداً، إذ تتمسك مصر بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض إنشاء كيانات موازية، أو القبول بوجود ميليشيات، فيما تدفع الولايات المتحدة الأميركية بصورة أكبر باتجاه هدنة سريعة تفتح الطريق أمام وقف دائم لإطلاق النار، وانتقال سياسي بقيادة مدنيّة.

أمام تكثيف القاهرة حراكها السياسي والدبلوماسي، بحثاً عن إيجاد مخرج للأزمة السودانية، اصطدمت الجهود المصرية بتشديد واشنطن مواقفها خلال الأيام الأخيرة تجاه الخرطوم، وذلك بعد أن رفضت منح رئيس المجلس السيادي السوداني عبدالفتاح البرهان تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وربطها بموافقته على المقترح الأميركي لإقرار هدنة مدة 90 يوماً، فضلاً عن توصيف الحكومة السودانية التي يمثلها بأنها "غير شرعية".

وبينما تؤكد القاهرة وواشنطن رسمياً عبر تنسيقهما المستمر، أن إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية يمثلان هدفاً مشتركاً، لكن تفاصيل الطريق إلى هذا الهدف تبدو أكثر تعقيداً، إذ تتمسك مصر بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض إنشاء كيانات موازية، أو القبول بوجود ميليشيات، فيما تدفع الولايات المتحدة الأميركية بصورة أكبر باتجاه هدنة سريعة تفتح الطريق أمام وقف دائم لإطلاق النار، وانتقال سياسي بقيادة مدنيّة، وترى أن "لا القوات المسلحة ولا 'الدعم السريع' ولا قادة أي منهما، يمثلان حكماً شرعياً أو دستورياً للسودان، وأن سلوك قادة الفصائل المتحاربة يجعلهم غير مؤهلين لحكم البلاد"، بحسب ما جاء في بيان للخارجية الأميركية الأسبوع الماضي.

وعكست التصريحات المصرية والأميركية الأخيرة حول الأزمة السودانية، التي دخلت عامها الرابع وأسفرت إلى الآن عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، وتسببت في أسوأ أزمة نزوح وجوع في العالم، بحسب الأمم المتحدة، هذا التباين في أولويات الحل بين البلدين، ولا سيما حول شكل المرحلة الانتقالية، ودور المؤسسات العسكرية والأمنية، وترتيب خطوات وقف إطلاق النار، ومستقبل قوات "الدعم السريع" في المعادلة السياسية والأمنية، وهو ما قد يعقد مسار تسوية الأزمة، وفق ما يقول مراقبون.

تباين في الرؤي والحسابات

على رغم حجم التنسيق المتنامي والاتصالات المكثفة بين واشنطن والقاهرة، في ما يتعلق بالأزمة السودانية، ولا سيما بين وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ومستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، لكن تصريحات البلدين ومواقفهما السياسية خلال الأيام الأخيرة عكست قدراً من التباين حول الأولويات بشأن تفاصيل الحل والتسوية.

وألمحت مصادر دبلوماسية مصرية في حديثها إلى "اندبندنت عربية" بوجود تباين في الرؤى مع واشنطن، وهو ما قد يعقد من مسار التسوية، على رغم إدراك القاهرة المتنامي بأن إدارة الأزمة لم تعد ممكنة عبر تحركات منفردة، وأن أي اختراق حقيقي يتطلب توافقاً بين القوى الأكثر تأثيراً في الأزمة، والدفع باتجاه حوار سوداني - سوداني شامل، وتهيئة الظروف أمام مختلف الأطراف للجلوس إلى طاولة التفاوض، والاتفاق على خريطة طريق لمستقبل البلاد السياسي.

ووفق أحد المصادر المصرية، فبالنسبة إلى القاهرة يمثل الحفاظ على وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها، وفي مقدمها مؤسسات الدولة الرسمية، جزءاً أساساً من أية تسوية قابلة للاستمرار، موضحاً أن مصر ترى أنه "لا حل عسكرياً للأزمة، وأن أي تسوية لا تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية ستكون قابلة لإعادة إنتاج الصراع، حتى لو نجحت في فرض هدنة موقتة".

وذكر مصدر دبلوماسي آخر أن "مصر لا تعارض وقف إطلاق النار، لكنها تتحفظ على أي ترتيب يمكن أن يؤدي إلى تثبيت واقع الانقسام العسكري أو السياسي على الأرض، أو يمنح 'الدعم السريع' شرعية دائمة خارج مؤسسات الدولة"، مضيفاً أن مصر تنظر خصوصاً بقلق إلى احتمال تحوّل مناطق سيطرة "الدعم السريع" إلى كيان سياسي أو أمني منفصل، باعتبار أن ذلك قد يكرس عملياً تقسيم السودان، ويخلق واقعاً يصعب تفكيكه لاحقاً.

 

وأوضح المصدر ذاته أن القاهرة تركز في حراكاها على أن يقود "أي وقف لإطلاق النار إلى دولة سودانية موحدة، ذات مؤسسات وطنية واحدة، وليس صيغة لإدارة الانقسام بين الجيش و"الدعم السريع"، عاداً أن التباين مع واشنطن لا يتعلق برفض مصر الوساطة الأميركية، بل "الضمانات التي يفترض أن ترافق أي اتفاق، وترتيب تنفيذ الالتزامات، والجهة التي ستحصل على الشرعية السياسية بعد وقف القتال".

وكثيراً ما رأت مصر أن الحفاظ على وحدة وسلامة السودان خط أحمر، وأولوية قصوي بالنسبة إليها، رافضة وجود أية كيانات موازية للدولة، وأن "الجيش السوداني والمؤسسات الوطنية لا يمكن وضعها بالتساوي مع أية تشكيلات مسلحة، أو كيانات غير شرعية".

والأسبوع الماضي عقد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي اجتماعاً ثلاثياً، على هامش أعمال الجمعية العامة، ضم مستشار الرئيس ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، ووزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، لبحث تطورات الأوضاع في السودان، والجهود الرامية إلى إنهاء النزاع واستعادة الأمن والاستقرار.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، فإن اللقاء تناول "سبل البناء على الجهود القائمة لخفض التصعيد، وتهيئة الأجواء للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني ويحفظ مصالحه الوطنية"، وشدد الوزير عبدالعاطي على "ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ومقدرات الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية"، مؤكداً أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لوقف النزاع، عبر الحوار والتفاوض.

من جانبها، ردّت وزارة الخارجية الأميركية على أسئلة "اندبندنت عربية"، حول حجم التنسيق مع القاهرة في الملف السوداني، وما إذا كان تباين الأولويات قد يؤثر في جهود البلدين لحلحلة الأزمة، فقالت إن "واشنطن أحرزت تقدماً نحو التوصل إلى نهج مشترك للتعاطي مع الأزمة السودانية مع مصر، إضافة إلى كل من السعودية والإمارات، من خلال عملنا في إطار المجموعة الرباعية"، ورأت أن هذا النهج "يجمع بين الهدنة الإنسانية ووصول المساعدات بصورة مستدامة من جهة، ووقف إطلاق النار الدائم والانتقال المدني وإعادة الإعمار من جهة أخرى".

وبينما لم تنف الخارجية الأميركية التباين مع القاهرة، فقد ذكرت أن واشنطن "تركز على العمل مع الشركاء، لتشجيع الأطراف على الموافقة على الهدنة الإنسانية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وكذلك لضمان قطع الدعم العسكري أو المالي الخارجي عن الأطراف المتحاربة، مؤكدة دعم 'الرباعية الدولية' (الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات) المسار السياسي المدني الذي تقوده 'مجموعة الخماسية' (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمة 'إيغاد')، وترفض أية حوارات موازية قد تؤدي إلى انقسام العملية"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن "مسؤولية الموافقة على الهدنة الإنسانية والالتزام بها، تقعان على عاتق القوات المسلحة السودانية وقوات 'الدعم السريع' لإنهاء الفظائع المرتكبة ضد المدنيين، وتخفيف المعاناة الهائلة للشعب السوداني".

 

وكان لافتاً انتقاد وزارة الخارجية الأميركية في بيان الأسبوع الماضي، غياب سلطة شرعية في السودان، ورأت أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد، ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محاولة التوسط لإنهاء الصراع في السودان بأنها "محبِطة"، وقال لصحافيين في نيويورك الأربعاء الماضي، إن "هناك أشخاصاً وافقوا على أمور ووقّعوا عليها، لكن الالتزامات لم تنفذ أبداً، وفي كل مرة نكون على وشك إحراز تقدم، يتراجع طرف أو آخر، لأنه يعتقد أنه ينتصر أو أنه قادر على الانتصار"، عاداً أن "هذه الحرب ما كانت لتستمر لولا المشاركة الفاعلة لأطراف خارجية، تغذي هذا الجانب من الصراع أو ذاك"، مضيفاً أنه "وفق الرؤية الأميركية فإنه ما لم تكن تلك الأطراف الخارجية مستعدة لاستخدام نفوذها، وممارسة الضغط على وكلائها للوفاء بالالتزامات التي يتعهدون بها ، فلن نتمكن من إحراز تقدم في الملف السوداني".

في المقابل، رفضت الحكومة السودانية التشكيك الأميركي في شرعيتها، وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها إنها "تتمسك بسيادتها الوطنية"، داعية واشنطن إلى التعامل بصورة إيجابية معها، وأن "أية مبادرة للسلام يُراد لها النجاح والاستدامة، ينبغي أن تنطلق من احترام سيادة السودان، ووحدته، وسلامة أراضيه، ومؤسساته الوطنية الشرعية، وأن تُعالج الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، وفي مقدمها التدخل الخارجي السلبي".

أين يقود هذا التباين؟

أمام بعض التباين في الأولويات والمقاربات بين واشنطن والقاهرة، في ما يتعلق بسبل حلحلة الأزمة السودانية، تبدو مسألة مستقبل الجيش السوداني أحد أبرز النقاط حساسية بين الجانبين، وهو ما يعقد سبل الحل على المدى المنظور، وفق ما يقول مراقبون، ففي حسابات القاهرة يبقي الجيش إحدى مؤسسات الدولة التي يجب الحفاظ عليها، حتى مع ضرورة دفعه نحو تسوية سياسية وإنهاء الحرب، بينما تشدد واشنطن بصورة أكبر على أن مستقبل السودان السياسي يجب ألا يكون رهينة للقيادات العسكرية، وأن الانتقال السياسي ينبغي أن يكون بقيادة مدنية.

ويقول السفير مساعد وزير الخارجية المصري السابق، صلاح حليمة، إن "الموقف المصري واضح وثابت ويركز على  وحدة السودان وسلامته الإقليمية، مع المحافظة على مؤسسات الدولة الوطنية ومقدرات الشعب السوداني، ورفض أي كيان أو حكومة موازية من شأنها تفتيت السودان ووحدته"، ورأى خلال حديثه إلينا أن "التحركات السياسية والدبلوماسية المصرية تؤكد هذه المبادئ، وترى فيها خطاً أحمر لما يمثله الملف السوداني من أهمية قصوى للأمن القومي المصري والعربي، وفي منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي".

 

وأشار حليمة إلى أنه "على رغم وجود حراك سياسي ودبلوماسي نشط، من الأطراف الفاعلة في الازمة السودانية، لكن وجود تقاطعات وتباينات بين مواقف 'الرباعية الدولية' يقلل من فاعلية الحراك نحو الوصول القريب إلى حل للأزمة"، موضحاً أن التحول الذي شهدته المقاربة الأميركية للحل في السودان، ووضعها قوات 'الدعم السريع' على قدم المساواة مع الجيش السوداني والمجلس السيادي، أمر يخالف وجهة النظر المصرية".

وتابع حليمة أن "مسألة حدوث انفراجة قريبة للأزمة السودانية يرتبط بطبيعة التفاعلات بين الأطراف على المستوي الدولي، واحتمال استكمال الحوار السوداني الشامل من دون إقصاء لأحد"، مضيفا أنه "إذا جرى التوافق بين الأطراف السياسية السودانية على استكمال الحوار، والتوافق بين المتحاورين على تشكيل حكومة انتقالية ذات كفاءة، وقدرة على التمهيد لإجراء انتخابات شفافة حرّة ونزيهة، لإقامة نظام مدني ديمقراطي، فقد نشهد حلحلة للأزمة.

من جانبه يقلل مساعد وزير الخارجية المصري السابق، السفير فرغلي طه، من فرص الوصول إلى حلّ للأزمة السودانية، على المدى القريب أو المنظور، موضحاً أن "تعقيدات الوضع الحالي بالنسبة إلى الملف السوداني لا تزال كما هي، سواء على صعيد الميدان العسكري أو التشابكات الإقليمية والدولية، ومواقف الأطراف الفاعلة من الأزمة".

وتابع طه أنه "بالنسبة إلى مصر فإن السودان دولة ذات أهمية محورية، بغض النظر عن أية حسابات، لما يمثله من أهمية قصوى للأمن القومي المصري"، ورأى أن "التحول الذي شهده الموقف الأميركي خلال الشهور الأخيرة، قد يزيد تعقيد أمور المشهد السوداني لا حلحلتها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار تحليل لـ "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى وجود خلافات داخل "المجموعة الرباعية" المعنية بالسودان، حول مستقبل مؤسسات الدولة ودور الجيش، وعدّ أن مصر والسعودية تميلان إلى الحفاظ على دور القوات المسلحة ومؤسسات الدولة، بينما كانت هناك رؤى أخرى أكثر تشدداً تجاه الدور السياسي للمؤسسة العسكرية.

ونشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية مقالة لقائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، الأسبوع الماضي، قال فيها إنه يرفض الإملاءات الخارجية في شأن الحرب، موضحاً أن فترات وقف القتال السابقة لم تؤد إلا إلى منح قوات "الدعم السريع" وداعميها فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم، ورأى أن "اتفاقات وقف إطلاق النار على مدى هذه الحرب انهارت، لأنها صيغت للسودان من دون إشراك السودان".

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة والجيش السوداني بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة، بسبب مقترح أميركي لتوسيع حظر الأسلحة المفروض حالياً على إقليم دارفور، معقل قوات "الدعم السريع"، ليشمل جميع أنحاء السودان، وهي خطوة يقول مؤيدو البرهان إنها ستُلحق ضرراً أكبر بالقوات المسلحة، مقارنة بالطرف الآخر.

وزاد التوتر مع طرح واشنطن مبادرة عبر مستشارها للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس في يوليو (تموز) الماضي، تضمنت إعلان هدنة إنسانية فورية مدة 90 يوماً، تتيح وصول المساعدات الإنسانية وتعزز حماية المدنيين، وتمهد الطريق لمفاوضات تُفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، يعقبه انتقال سياسي تقوده سلطة مدنيّة، وصولاً إلى إجراء انتخابات، وتركز الخلاف حولها  مع الخرطوم حول مصير قوات "الدعم السريع"، ومستقبل تموضعها في المشهد السياسي السوداني.

وعلى رغم توافق الجيش السوداني على المبادئ العامة للمقترح، لكنه تحفّظ على بعض بنودها، وربط موافقته بانسحاب قوات "الدعم السريع" من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ الـ 11 من مايو (أيار) 2023، بدلاً من الانسحابات المحدودة التي نص عليها المقترح الأميركي، وطالب أن تشمل الترتيبات الأمنية اللاحقة سحب هذه القوات وتسريحها، ونزع سلاحها وإعادة دمج عناصرها تحت إشراف الأمم المتحدة، مع الإبقاء على القوات المسلحة بوصفها الجيش الوطني الموحد، ودمج بقية التشكيلات العسكرية ضمنها.

ويقول مراقبون أن الحكومة السودانية تريد معالجة وضع "الدعم السريع" عسكرياً وأمنياً قبل الانتقال إلى ترتيبات سياسية أوسع، بينما ترى واشنطن أن وقف القتال يمكن أن يبدأ بالتوازي مع خطوات انسحاب تدرجية، مما يسمح بخلق بيئة مناسبة للتفاوض.

المزيد من تحلیل