ملخص
يستكشف مفاوضون أميركيون وإيرانيون في نيويورك مساراً تدريجاً لإنهاء الحرب يتضمن إعادة طهران فتح مضيق هرمز ورفع واشنطن للحصار الاقتصادي المفروض على إيران، وفقاً لما ذكرته مصادر قريبة من المفاوضات هذا الأسبوع.
تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة وسط تقييم السوق لعوامل متباينة تتضمن احتمال التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية.
وانخفض خام "برنت" 1.47 دولار أو 1.4 في المئة إلى 105.11 دولار للبرميل، في حين هبط خام "غرب تكساس" الوسيط الأميركي دولارين أو 2.1 في المئة إلى 92.61 دولار للبرميل.
يأتي هذا بينما يستكشف مفاوضون أميركيون وإيرانيون في نيويورك مساراً تدريجاً لإنهاء الحرب يتضمن إعادة طهران فتح مضيق هرمز ورفع واشنطن للحصار الاقتصادي المفروض على إيران، وفقاً لما ذكرته مصادر قريبة من المفاوضات هذا الأسبوع.
وذكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس الخميس أن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين.
ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط)، تقلصت شحنات النفط والغاز العالمية بنحو الخمس.
وقال كبير المحللين لدى "كيه سي أم تريد"، تيم ووترر، "تساعد الآمال الدبلوماسية بصورة أساسية أسعار النفط على الصمود في وجه الضربات العسكرية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط في الفترة الماضية".
أعلى مستوياتها في أسبوع
ولامست أسعار النفط أمس أعلى مستوياتها في أسبوع، إذ ارتفع كلا الخامين بما يصل إلى خمسة في المئة. ومنذ بداية الأسبوع، سجل خام "برنت" ارتفاعاً 1.7 في المئة، في حين انخفض خام "غرب تكساس" الوسيط 7.2 في المئة.
وبلغ الفارق السعري بين الخامين أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، مسجلاً 12.50 دولار للبرميل.
وتقف المخاوف من فرض الولايات المتحدة حظراً على صادرات الديزل، مما قد يغرق السوق المحلية، إلى حد كبير وراء الفرق السعري، إذ عادةً ما يرتفع وينخفض الخامان القياسياًن بالتوازي على رغم أن الخام الأميركي يباع عادة بخصم.
وقالت مؤسسة شركة "أس أس ويلث ستريت" للأبحاث، والتي تتخذ من نيودلهي مقراً، سوجاندا ساشديفا، "يعكس اتساع الفارق بين خامي (برنت) و(غرب تكساس) الوسيط تبايناً متزايداً بين الأخطار على الإمدادات العالمية وأساسات السوق الأميركية".
وأضافت ساشديفا أن خام "برنت" يحمل علاوة أخطار جيوسياسية كبيرة نظراً إلى استمرار العقبات أمام الإمدادات من الخليج، في حين أن ارتفاع الإنتاج والمخزونات الأميركية هي عوامل تبقي خام "غرب تكساس" الوسيط بخصم كبير مقارنة مع "برنت".
تحميل ناقلات النفط
وتعمل السعودية على زيادة كميات ضخ النفط الخام عبر خط أنابيب "شرق - غرب" الذي يمتد إلى مركز التصدير السعودي في ينبع على البحر الأحمر، إلا أن مصادر بالقطاع وصور الأقمار الاصطناعية وبيانات الشحن تظهر أن عمليات تحميل ناقلات النفط الخام لم تستأنف بعد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في السياق أظهرت بيانات أولية توافرت اليوم أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز أمس انخفض إلى تسع سفن مقابل 14 في اليوم السابق، ومقارنة بمتوسط 10 أيام البالغ نحو 18 سفينة، ووفقاً للبيانات، فقد غادرت ثماني سفن ودخلت سفينة واحدة من المضيق.
تجدر الإشارة إلى أن بعض السفن ربما تبحر عبر الممرات المائية مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، بالتالي لا تدخل ضمن هذه الأعداد.
125 سفينة تجارية كبيرة يومياً
ومن بين السفن الثماني المغادرة، كانت هناك ناقلة غاز عملاقة تبحر من دون حمولة وناقلة نفط خام عملاقة للغاية ومحملة. وفي المقابل دخلت من المضيق سفينة واحدة لنقل البضائع الجافة السائبة.
وقبل اندلاع حرب إيران في الـ28 من فبراير (شباط)، كان المضيق يشهد عادةً عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً تتضمن ناقلات نفط وغاز وسفن بضائع سائبة وسفن حاويات، وهو ما كان يمثل نحو 20 في المئة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وفي ما يتعلق بمضيق باب المندب، أظهرت بيانات من شركة "كبلر" أن حركة عبور السفن أمس الخميس ظلت من دون تغيير يذكر مقارنة باليوم السابق، إذ بلغ العدد 26 سفينة، دخلت منها 12 سفينة وغادرت 14 سفينة.
ومن بين السفن التي دخلت من المضيق، كانت هناك ناقلة نفط عملاقة للغاية محملة بخام البصرة العراقي ومتجهة إلى مصر، وكانت تشغل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.