Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الرئيس التركي يزور أذربيجان سعيا لتسوية الخلاف بين البلدين

تهدف إلى تهدئة التوتر إثر إقرار باكو تنظيمات تفرض قيوداً على ارتداء الحجاب في المدارس

علييف خلال استقباله نظيره التركي أردوغان في مطار فضولي بإقليم قره باغ الأذربيجاني (أسوشيتد برس)

 

ملخص

تربط البلدين علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية وثيقة، تختزل بعبارة "أمة واحدة، دولتان" التي تستخدمها الدبلوماسية في كل منهما، لكن العلاقات شهدت توتراً في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما أقرّت أذربيجان قواعد جديدة تحظر الملابس التي لا تتوافق مع الزي المدرسي والعلماني.

وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأحد إلى أذربيجان في زيارة تهدف إلى تهدئة التوتر بين البلدين إثر إقرار باكو تنظيمات تفرض قيوداً على ارتداء الحجاب في المدارس.

وتربط البلدين علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية وثيقة، تُختزل بعبارة "أمة واحدة، دولتان" التي تستخدمها الدبلوماسية في كل منهما.

لكن العلاقات شهدت توتراً في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما أقرّت أذربيجان قواعد جديدة تحظر الملابس التي لا تتوافق مع الزي المدرسي والعلمانية.

ويعكس هذا الصدام الاختلافات حول مكانة الدين بين باكو المتمسكة بالطابع العلماني للدولة، وأنقرة التي يحكمها منذ أكثر من عقدين "حزب العدالة والتنمية" الإسلامي المحافظ.

وعلى رغم أن القواعد الجديدة التي اعتمدتها باكو لا تذكر الحجاب صراحة، أفادت تقارير بأن بعض المدارس منعت فتيات محجبات من دخول الصفوف، مما أثار احتجاجات، وطالب "حزب العدالة والتنمية" باكو بالتخلي عن هذه القواعد.

واشتدّ الخلاف بين البلدين عندما انتقد أوكتاي سارال كبير مستشاري أردوغان هذه القواعد الجديدة، فعدّ حزب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الانتقادات التركية تدخلاً في شؤون البلاد الداخلية.

وأقال أردوغان لاحقاً سارال، لكن علييف قاطع قمة لقادة الدول الناطقة بالتركية عقدت في الـ30 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في أنقرة، مكتفياً بإرسال وزير خارجيته.

واليوم، وصل أردوغان إلى مقاطعة فضولي في إقليم ناغورنو قره باغ الذي استعادته قوات أذربيجان من قوات انفصالية أرمينية.

واصطفت ثلة من حرس الشرف في مطار المقاطعة حيث استقبل علييف وزوجته مهريبان علييفا الرئيس التركي وزوجته أمينة أردوغان، وفق ما أفادت تقارير إعلامية أذربيجانية.

ومن المقرر أن يعقد أردوغان لاحقاً مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع علييف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقبيل الزيارة، هنّأ أردوغان "الأخ العزيز" علييف بـ"الانتصار العظيم" لأذربيجان خلال الحرب مع أرمينيا عام 2020، معرباً في الرسالة عن ثقته بأن البلدين سيواصلان العمل في "تعاون وتضامن وثيقين"، مستمدين القوة من "روابط الصداقة والأخوّة الراسخة التي تجمعهما، والقائمة على مبدأ ’أمة واحدة في دولتين‘".

والخميس الماضي، أعلن الرئيس التركي أنه يعتزم زيارة أذربيجان في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وهو يوم احتفال باكو بالانتصار على الانفصاليين الأرمن في ناغورنو قره باغ، وأكد أردوغان أن "ما من عقبة لا يمكن للأخوّة بين تركيا وأذربيجان تخطيها".

الشقيق الأصغر

وإلى الاختلاف حول مكانة الدين في الدولة، يشير محللون إلى أن التوتر الحالي يعكس كذلك خلافات جيوسياسية.

وقال إلخان شاهين أوغلو مدير مركز "الأطلس" للأبحاث ومقره باكو، لوكالة الصحافة الفرنسية إن التوتر ناجم عن أن "باكو لا ترى نفسها بمثابة الشقيق الأصغر في هذا التحالف، وتصر على علاقات بين شريكين متساويين".

وكتبت المحللة لدى معهد الشرق الأوسط في واشنطن غونول تول على "إكس" أن "الخلاف حول الحجاب هو مؤشر إلى شقاق أعمق" بين البلدين، موضحة أن "التوترات كامنة منذ وقت طويل حول مسائل عدة، ولا سيما سيادة أذربيجان ونفوذ أنقرة في باكو والاختلافات في السياسة تجاه إسرائيل وتقرب تركيا من أرمينيا".

فأذربيجان أقامت علاقات وثيقة مع إسرائيل، وزودتها تل أبيب بأسلحة في حربها ضد أرمينيا التي استمرت ستة أسابيع عام 2020 من أجل السيطرة على جيب ناغورنو قره باغ.

في المقابل، يتهم أردوغان إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة، بينما ترتبط أنقرة بعلاقات جيدة بـحركة "حماس"، وتسعى تركيا أيضاً إلى تطبيع علاقاتها مع أرمينيا، فيما لا يزال التوتر قائماً بين يريفان وباكو.

ويشارك أردوغان في باكو في احتفالات ذكرى سيطرة القوات الأذربيجانية على مدينة شوشة في قره باغ خلال الحرب ضد أرمينيا، وهو انتصار تحقق في ذلك الحين بدعم تركي.

وسيطرت أذربيجان على ناغورنو قره باغ بالكامل في هجوم خاطف عام 2023 بدعم من أنقرة.

وعلى رغم التوتر، يبقى البلدان على ترابط وثيق على الصعيد العسكري وفي مجال الطاقة، أذ تشكل تركيا منفذاً أساساً لصادرات أذربيجان من النفط والغاز إلى الأسواق الغربية.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار