Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دول الخليج توقع اتفاقا لربطها بسكة حديد موحدة بحلول 2030

البديوي لـ"اندبندنت عربية": سجلت دول مجلس التعاون نمواً بلغ 5.7 في المئة خلال عام 2025

يُنتظر أن يسهم المشروع في خفض كلف النقل وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد (حساب مجلس التعاون على إكس)

ملخص

يمتد المشروع على مسافة 1768 كيلومتراً، بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة لقطارات الركاب، وتراوح ما بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة لقطارات الشحن

يُعد مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون أحد أضخم مشاريع التكامل الخليجي منذ تأسيس المجلس عام 1981، إذ يربط الدول الست بشبكة نقل موحدة لتسهيل حركة الركاب والبضائع وتعزيز التجارة البينية.

وكشف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي عن أن مشروع السكك الحديد الخليجية الذي يستهدف ربط دول المجلس الست بشبكة موحدة، سيكتمل في سبتمبر (أيلول) عام 2030، ضمن خطوة إستراتيجية تعزز التكامل الاقتصادي والتجاري وتدعم تطوير منظومة النقل والبنية التحتية المشتركة بين دول الخليج.

وخلال تصريحات إلى "اندبندنت عربية"، أكد البديوي على هامش مؤتمر خليجي في البحرين، أن استثمارات دول مجلس التعاون في تطوير قطاعات النقل البري والجوي والبحري والبنية التحتية والمرافق اللوجستية، أسهمت في رفع كفاءة منظومة النقل وتعزيز النشاط الاقتصادي، بما يواكب التوسع في القطاعات غير النفطية.

وسجلت الدول الست، وفقاً للبديوي، نمواً بلغ 5.7 في المئة خلال عام 2025، ليصنف ضمن الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأعلى نمواً، في مؤشر يعكس تنامي دور القطاع في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصادات الخليجية.

 

 

واستضافت العاصمة البحرينية المنامة اليوم الأحد مراسم توقيع الاتفاق العام لربط دول المجلس بشبكة السكك الحديد، في خطوة تستهدف تسريع تنفيذ أحد أبرز مشاريع البنية التحتية المشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين الدول الست.

ويأتي توقيع الاتفاق على هامش الاجتماع الـ23 لوزراء النقل والمواصلات في دول مجلس التعاون، في وقت بلغت نسبة الإنجاز الإجمالية للمشروع 55.92 في المائة، وفق بيانات المتابعة لعام 2026، مع استهداف بدء التشغيل في ديسمبر (كانون الأول) 2030.

ويمتد المشروع على مسافة 1768 كيلومتراً، بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة لقطارات الركاب، وتراوح ما بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة لقطارات الشحن، بما يوفر شبكة إقليمية لنقل الأفراد والبضائع، ويعزز ارتباط المراكز الاقتصادية والموانئ والخدمات اللوجستية الخليجية.

التزامات الدول الأعضاء

ولا تقتصر أهمية الاتفاق على استكمال الأطر التنظيمية للمشروع، لكنها تتجاوز ذلك إلى تحديد التزامات الدول الأعضاء وتوحيد المواصفات الفنية ومتطلبات السلامة والتشغيل، بما يتيح الانتقال من شبكات وطنية منفصلة إلى منظومة نقل خليجية مترابطة.

وتبرز أهمية هذه الخطوة في معالجة أحد التحديات الرئيسة للمشاريع العابرة للحدود، والمتمثل في تنسيق مراحل التنفيذ والتشغيل بين الدول، خصوصاً مع تفاوت مستويات الإنجاز في مكونات المشروع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن المنتظر أن تضطلع الهيئة الخليجية للسكك الحديد بدور محوري في متابعة التنفيذ وتنسيق المعايير الفنية والتشغيلية، بما يعزز فرص التزام الجداول الزمنية المتفق عليها.

مكاسب اقتصادية  

اقتصادياً، يُنتظر أن يسهم المشروع في خفض كلف النقل وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتوفير خيارات إضافية لحركة التجارة البينية، فضلاً عن دعم الاستثمارات المرتبطة بالمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية.

كذلك، يمثل الربط الحديدي فرصة لتعزيز تنافسية الاقتصادات الخليجية، عبر تسهيل انتقال البضائع بين الأسواق والموانئ، وتقليل الاعتماد على النقل البري بالشاحنات في بعض المسارات، بما قد ينعكس على كفاءة العمليات التجارية واستدامتها.

لكن تحقيق هذه المكاسب سيظل مرتبطاً بسرعة استكمال الأجزاء الباقية من الشبكة وتوحيد الإجراءات التشغيلية والجمركية وضمان جاهزية البنية التحتية في مختلف الدول.

شراكات الربط الإقليمي

وعلى هامش الاجتماع الخليجي، تشمل الترتيبات المعلنة توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة المواصلات والاتصالات البحرينية والهيئة العامة للنقل السعودية للتعاون في مجال السكك الحديد، إضافة إلى مذكرة أخرى بين البحرين وقطر في شأن النقل البري والخدمات اللوجستية المساندة.

وتعكس هذه التفاهمات توجهاً نحو توسيع التعاون الثنائي بالتوازي مع المشروع الخليجي المشترك، بما يدعم تكامل شبكات النقل ويعزز موقع المنطقة مركزاً إقليمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.

ويرى اقتصاديون خليجيون أن توقيع اتفاق المنامة يمثل محطة تنظيمية مهمة في تاريخ الدول الست، لكن الاختبار الفعلي لنجاح المشروع سيكون في مدى تحويل الالتزامات المشتركة إلى مسارات مكتملة، بما يجعل الربط الحديدي أحد المحركات المستقبلية للتكامل الاقتصادي الخليجي.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار