Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تعز تحبط هجوما حوثيا سعى إلى قطع شريانها الأخير

فشل الميليشيات في التقدم لتأمين الساحل يدفعها لقصف النازحين بالصواريخ الباليستية في لحج

تشارك المقاومة الشعبية مع قوات الجيش في تكبيد الحوثيين خسائر كبيرة (ا ف ب)

ملخص

سكان محليون في المدينة الاستراتيجية أكدوا لـ"اندبندنت عربية" أن الحوثيين شنوا هجوماً هو الأعنف بغية السيطرة على طريق "هيجة العبد" في محافظة لحج، وهو الطريق الرئيس الوحيد الذي لا يزال يعمل ويربط تعز بمدينة عدن.

تواصل القوات المسلحة اليمنية خوض معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي في مختلف جبهات القتال بمحافظتي تعز ولحج المحاذيتين للعاصمة اليمنية الموقتة عدن، بإسناد مباشر من الطيران القتالي.

وفجر اليوم الخميس، تمكنت قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الشعبية بمحافظة تعز من إحباط هجومين لميليشيات الحوثي بهدف السيطرة على الطريق الرئيس الوحيد الباقي الذي يربط بين محافظتي تعز ومدينة عدن بغية إدخالها في حصار خانق يسهل عملية السيطرة على كامل المحافظة الاستراتيجية، مما دفع الجماعة إلى الرد بشن هجمات صاروخية استهدفت مدرسة تؤوي نازحين وقبل ذلك قصفت سوقاً شعبية في لحج.

مساعي قطع الشريان الوحيد

وأكد سكان محليون في تعز لـ"اندبندنت عربية" أن الحوثيين شنوا هجوماً هو الأعنف بغية السيطرة على طريق هيجة العبد في محافظة لحج، وهو الطريق الرئيس الوحيد الذي لا يزال يعمل ويربط تعز بمدينة عدن.

وأكد السكان أن الطريق هو الشريان البري الرئيس الذي يزود المحافظة الأكبر من حيث عدد الكسان في اليمن، بما تحتاج إليه من البضائع والمواد الغذائية، كما يستخدمه السكان للتنقل إلى مناطق سيطرة الحكومة ويقصده الراغبون في السفر إلى الخارج بسبب توقف الرحلات التجارية من المطارات الواقعة في مناطق سيطرة الحوثيين.

وذكر السكان أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية أجبرت الحوثيين على الانكسار والتراجع وكبدتهم خسائر في الأرواح والعتاد، ولكنهم حذروا من بقاء الخطر قائماً، إذ لا تزال الميليشيات تتمركز في الهضاب الغربية والشمالية بمنطقة الأحكوم التي تطل على طريق هيجة العبد، مما يمكنهم من مهاجمتها بصورة متكررة.

وأكد السكان تمكن قوات الجيش والأهالي من تأمين المنطقة وفتح الطريق الرئيس بين عدن وتعز أمام حركة المواطنين والمسافرين، بعد زوال الخطر الناجم عن محاولة التسلل.

فشل الخناق

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" أن القوات الحكومية أحبطت محاولة التسلل التي نفذتها عناصر من ميليشيات الحوثي في منطقتي الأشبوط وهيجة العبد بمديرية المقاطرة في محافظة لحج، موضحة أن قوات اللواء الرابع مشاة جبلي بمحور طور الباحة اشتبكت مع الميليشيات، وتمكنت من القضاء على عدد من العناصر المتسللة وإجبار البقية على الفرار.

وفشل مهمة خنق تعز دفع الميليشيات، وفقاً للسكان، إلى شن قصف عنيف على أحياء في المدينة، في حين شهدت بقية الجبهات معارك متقطعة بين الجانبين، واستبقت ذلك بقصف سوق شعبية في منطقة رأس العارة.

وقال متحدث القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، عززت انتشارها في مختلف مواقع جبهة حيفان، بالتزامن مع التصدي لمحاولات الحوثيين التقدم في المنطقة.

وبالتزامن مع المواجهات الميدانية، يواصل الطيران الحربي اليمني شن غاراته على تجمعات ومخازن أسلحة تابعة لميليشيات الحوثي في محيط باب المندب والساحل الغربي والمرتفعات الغربية والجنوبية لمحافظة تعز.

آلة القتل تطاول النازحين

وعقب فشل المحاولات الحوثية في تأمين ظهرها في الساحل الغربي والتمدد نحو لحج، شنت الجماعة قصفاً بالصواريخ الباليستية مستهدفة قرى شمال مديرية المضاربة ورأس العارة في المحافظة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت مصادر محلية إن القصف الحوثي استهدف منطقتي الملبية والرويس، قرب سوق الحيمة، مما أسفر عن مقتل ستة مدنيين وجرح ثمانية آخرين في حصيلة أولية.

وأضافت المصادر لـ"اندبندنت عربية" أن أحد الصواريخ استهدف مدرسة عمرو بن العاص في منطقة الملبية التي تؤوي نازحين مدنيين من مناطق مجاورة، بينهم أسر نازحة من مديرية الوازعية غرب تعز، وقبلها استهدفت سوقين شعبيتين في المنطقة نفسها وبنوع الصواريخ ذاته.

وتأتي هذه الواقعة مع استمرار جماعة الحوثي في استهداف المناطق والأعيان المدنية بالتزامن مع تصعيدها العسكري الأخير الذي أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين ونزوح آلاف الأسر من مناطق المواجهات في عدد من المحافظات.

تأمين الساحل والعين على عدن

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار المواجهات في عدد من جبهات محافظة تعز، مع تعزيز القوات الحكومية انتشارها في المواقع التي تشهد تحركات عسكرية.

وتتواصل المعارك بين الحكومة الشرعية وميليشيات الحوثي في عدد من جبهات القتال والمواقع المطلة على الساحل الغربي وباب المندب، وفي سلسلة الجبال التي تربط النطاق الجغرافي الممتد من رأس العارة والمضاربة في محافظة لحج، مروراً بالوازعية وكهبوب، وصولاً إلى ريف تعز، حيث تستميت الجماعة الحوثية لتأمين انتصاراتها في سواحل البحر الأحمر، بالوصول إلى المرتفعات والقمم المطلة على طرق الإمداد ومضيق باب المندب ومحاولة مد نفوذها بمحاذاة مدينة عدن التي تتخذها الحكومة الشرعية مقراً موقتاً لها.

وعلى صعيد ضحايا آلة القتال التي لم تتوقف، منذ بدء الهجوم الحوثي على الساحل الغربي اليمني مطلع الشهر الجاري، كشفت أحدث البيانات عن ارتفاع الخسائر البشرية مع تسجيل آلاف القتلى والجرحى، بالتزامن مع تدفق عشرات جثامين الحوثيين يومياً إلى العاصمة صنعاء، والمنطقة الخاضعة لسيطرة الميليشيات، وفي طليعتها محافظة ذمار المحاذية لصنعاء، حيث تجاوزت أعداد القتلى قدرة ثلاجات المستشفيات، وفقاً لمصادر طبية في صنعاء.

ورصدت "منظمة الصحة العالمية" نحو 3672 قتيلاً وجريحاً في اليمن بين السادس من أغسطس (آب) الماضي وحتى الـ18 من سبتمبر (أيلول) الجاري، بينهم 674 قتيلاً و2998 جريحاً، في وقت حذرت من استمرار ارتفاع وتيرة الخسائر البشرية، مع تواصل العمليات القتالية في عدد من الجبهات.

ودفعت العمليات العسكرية آلاف السكان إلى النزوح في ظل أوضاع إنسانية صعبة، واليوم توقعت المفوضية السامية للاجئين أن يصل عدد النازحين إلى نحو 100 ألف شخص إضافي داخل اليمن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وكان التوتر تصاعد في اليمن بين القوات الحكومية والحوثيين منذ الثالث من سبتمبر الجاري، عندما شن الحوثيون هجوماً على منطقة الساحل الغربي، تمكنوا خلاله من السيطرة على مضيق باب المندب ومناطق أخرى على ساحل البحر الأحمر، ومع بدء التصعيد في يوليو (تموز) الماضي، أعلن الحوثيون حظراً على الملاحة البحرية السعودية، قبل أن ينفذوا هجمات على سفن سعودية كانت تمر عبر مضيق باب المندب، وعلى أعيان مدنية داخل المملكة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات