ملخص
رداً على انتقادات ماكرون، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي "أنهى الرئيس ترمب الحرب بين إسرائيل وحركة 'حماس'، وأطلق سراح جميع الرهائن الأحياء وأعاد جثامين المتوفين إلى ذويهم، وهو الآن يقود تنفيذ خطة السلام في غزة المؤلفة من 20 نقطة". وأضافت "بينما يكتفي آخرون بالكلام، تصدى هذا الرئيس لهذه القضية المعقدة بشكل مباشر. لا أحد فعل أكثر منه من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".
دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الثلاثاء، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن حل الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين، معتبراً أنه من غير المقبول "التفرج على هذا المشهد الذي يخجلنا جميعاً" في غزة والضفة الغربية "مكتوفي الأيدي".
وفي آخر خطاب له أمام الجمعية العامة بصفته رئيساً لفرنساً، تساءل ماكرون "أين هي مصداقيتنا إذا بقينا مكتوفي الأيدي أمام غزة؟"، مشيراً إلى أن قيام حل الدولتين هو ضمانة "الأمن اليوم وغداً لإسرائيل دولة وشعباً".
وأضاف "انظروا إلى ما يجري في الضفة الغربية، حيث تحدث انتهاكات يومية. وبأي مبرر؟ 'حماس' لم تنفذ هجمات في الضفة الغربية. ما يجري هناك يقوض يوماً بعد آخر فرص ضمان الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الوجود".
وردت إسرائيل بغضب على انتقادات الرئيس الفرنسي لسياساتها في الضفة الغربية، ولاسيما قوله إن حركة "حماس" لا تنشط في هذه المنطقة. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان إن "السخف المشين في تصريح إيمانويل ماكرون يبعث على الذهول".
وأضاف البيان أن "عناصر 'حماس' ينفذون هجمات ضد اليهود بصورة شبه يومية، وقد قتلوا عددا لا يحصى من المدنيين الإسرائيليين في يهودا والسامرة"، مشيراً إلى مقتل مستوطن يحمل الجنسية الفرنسية الأحد في الضفة الغربية.
ورفض الرئيس الفرنسي حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إحلاله السلام في قطاع غزة، قائلاً إنه لم تتم إعادة فتح أي ممر إنساني في القطاع على الرغم من السلام المعلن، منتقداً تصوير ترمب خطة السلام الخاصة به في غزة على أنها انتصار دبلوماسي.
وتحدث ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد ساعات من إشادة ترمب، من المنصة نفسها، بخطته للسلام في غزة ووصفها بأنها انتصار دبلوماسي.
وقال ماكرون وهو يضرب المنصة بقبضته "قبل عام، هنا في هذه القاعة بالتحديد، اعترف نحو 12 دولة بفلسطين. أسمع لا مبالاة البعض: ‘الاعتراف مجرد ورقة، انظروا إلى الواقع‘".
وأضاف "لكن ما هي مصداقيتنا إذا واصلنا التراخي إزاء غزة؟ يتباهى البعض بسلام مزعوم. لكن هذا السلام لم يفتح ولو للحظة واحدة الطريق مجدداً أمام المساعدات الإنسانية".
البيت الأبيض يرد
رداً على انتقادات ماكرون، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي "أنهى الرئيس ترمب الحرب بين إسرائيل وحركة 'حماس'، وأطلق سراح جميع الرهائن الأحياء وأعاد جثامين المتوفين إلى ذويهم، وهو الآن يقود تنفيذ خطة السلام في غزة المؤلفة من 20 نقطة".
وأضافت "بينما يكتفي آخرون بالكلام، تصدى هذا الرئيس لهذه القضية المعقدة بشكل مباشر. لا أحد فعل أكثر منه من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".
وواجه ماكرون انتقادات من ساسة ونشطاء في فرنسا لعدم فعله شيئاً يذكر منذ اعترافه بدولة فلسطينية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وعلى الرغم من هذه الانتقادات، شددت باريس موقفها تجاه عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، إذ فرضت بعض العقوبات وبدأت عملية لحظر المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
"تحيا الأمم المتحدة!"
كان ماكرون دعا في خطابه إلى تجديد الالتزام بالقانون الدولي ومنظومة الأمم المتحدة في مواجهة عودة ما وصفه بـ"شريعة الغاب".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال "السؤال المطروح علينا، وبعبارات بسيطة جداً، هو ما إذا كنا نريد العيش في هذه الحالة البدائية، أي العودة إلى شريعة الغاب، أم في مجتمع دولي متحضر"، مضيفاً "رسالتي هي الصمود وعدم الاستسلام للتطورات الجارية... ولخطاب الهزيمة الذي يفسح المجال أمام إساءة استخدام القوة من قبل إمبراطوريات تهدد سيادة بعض الدول".
وقال "واجبنا الآن، أكثر من أي وقت مضى، هو الوقوف إلى جانب الأمم المتحدة. لا يمكننا قبول النظام الجديد للإفلات من العقاب الذي يرغب البعض في ترسيخه". واختتم خطابه بعبارة "تحيا الأمم المتحدة!".
أوكرانيا
جدد ماكرون، الذي يُعد من أبرز الداعمين لأوكرانيا، دعوته إلى اتفاق بين موسكو وكييف على وقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية للطاقة.
وقال "شهدنا تدمير بنى تحتية مدنية وانتهاكات لحقوق الإنسان. إنها حقبة جديدة من الأعمال الهمجية".
الذكاء الاصطناعي
في ملف الذكاء الاصطناعي، اقترح الرئيس الفرنسي نموذجاً بديلاً لتطوير هذه التكنولوجيا، داعياً إلى إنشاء نموذج متقدم مفتوح المصدر بعيداً من هيمنة القوى الكبرى.
وقال "لا أريد أن يصبح أي طرف تابعاً لإحدى القوى الكبرى، بل يجب أن نتكاتف لبناء نموذج رائد مفتوح المصدر ومتطور".
وأضاف في إشارة بدت موجهة إلى الولايات المتحدة والصين "يجب أن نوحد قدراتنا الاستثمارية لبناء نموذج متقدم مفتوح المصدر نتقاسمه جميعاً. لا ينبغي أن نعتمد على الآخرين".