Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تراجع السيولة يضع المؤشر السعودي أمام اختبار جديد

خسائر جماعية تضغط على بورصات الخليج بقيادة الكويت وقطر ومسقط

واصل المؤشر التحرك عند أدنى مستوياته في نحو شهر ونصف الشهر (رويترز)

ملخص

تراجع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.3 في المئة ليغلق عند 10750 نقطة، وسط تداولات ضعيفة بلغت 2.6 مليار ريال (693.3 مليون دولار)، على رغم ارتفاع "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي".

استهلت السوق السعودية أسبوعها على تراجع جديد، إذ أنهى مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) جلسة اليوم الأحد منخفضاً بنسبة 0.3 في المئة، فاقداً 28 نقطة ليغلق عند 10750 نقطة، مقارنة بـ10778 نقطة في جلسة الخميس الماضي، مواصلاً التحرك عند أدنى مستوياته في نحو شهر ونصف الشهر.

وجاء التراجع وسط تداولات ضعيفة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.6 مليار ريال (693.3 مليون دولار)، مقابل 5.3 مليار ريال (1.41 مليار دولار) الخميس، بانخفاض قدره نحو 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار)، أو قرابة 51 في المئة.

لكن المقارنة المباشرة تحتاج إلى بعض الحذر، إذ كانت سيولة الخميس الماضي مرتفعة بصورة استثنائية نتيجة تنفيذ تغييرات "فوتسي راسل" في السوق السعودية، ولذلك فإن هبوط التداولات اليوم يعكس جزئياً زوال أثر تلك التدفقات، فضلاً عن استمرار حال الترقب والحذر بين المستثمرين.

النفط والفائدة أمام أسبوع حذر

وأوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن الأسواق العالمية تستقبل أسبوعها الجديد بحذر، بعدما أنهت "وول ستريت" أسبوعاً شديد التقلب عقب أول رفع للفائدة الأميركية منذ أكثر من ثلاثة أعوام، فيما ستتركز الأنظار على تصريحات مسؤولي "الاحتياط الفيدرالي" ومسار عوائد السندات، خصوصاً مع اقتراب عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من حاجز خمسة في المئة، وهو مستوى يضغط على تقييمات الأسهم ويرفع كلفة التمويل.

وفي سوق الطاقة، أضاف الدوسري أن خام "برنت" أنهى تعاملات أول من أمس الجمعة عند 104.87 دولار للبرميل، وغرب تكساس عند 100.30 دولار، وعلى رغم تراجعهما في الجلسة الأخيرة، تبقى الأسعار فوق حاجز 100 دولار تحت تأثير أخطار الإمدادات والتوترات في الشرق الأوسط، ولذلك يدخل المستثمرون الأسبوع أمام معادلة حساسة، أي تصعيد جديد يدفع النفط والعوائد إلى الارتفاع قد يعيد مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية ويضغط على الأسهم، بينما هدوء التوترات وتراجع الخام قد يمنحان الأسواق فرصة لاستعادة شهية المخاطرة، لتبقى حركة النفط والعوائد ومسار الفائدة أبرز مفاتيح اتجاه الأسواق خلال الأسبوع.

كسر 10700 نقطة ثم العودة

وأشار الدوسري إلى أن السوق السعودية من خلال جلسة اليوم، حملت إشارتين متعاكستين، الأولى سلبية تتمثل في تسجيل قاع جديد دون 10700 نقطة، والثانية أفضل نسبياً تتمثل في ظهور طلب عند المستويات المنخفضة وعودة المؤشر سريعاً فوق هذا الحاجز.

وشرح الدوسري أن السيولة تمثل إحدى أبرز سمات الجلسة بعدما انخفضت قيمة التداولات إلى 2.6 مليار ريال (693.3 مليون دولار)، وهو مستوى منخفض مقارنة بالجلسات الأخيرة، وأن بقاء التداولات عند 2.6 مليار ريال (693.3 مليون دولار) يشير إلى ضعف شهية المخاطرة وغياب الزخم الشرائي الواسع، خصوصاً أن السوق لم تستطِع الاستفادة بصورة أكبر من ارتفاع سهمي "أرامكو" و"الراجحي".

تباطؤ وتيرة الهبوط

وذكر الدوسري أن الصورة تظهر بصورة أوضح عند النظر إلى مسار السوق منذ إغلاق الخميس 10 سبتمبر (أيلول) الجاري عند 11007 نقاط، فبعد كسر حاجز 11000 نقطة، تراجع المؤشر إلى 10865 نقطة الأحد الماضي، ثم ارتد بصورة محدودة إلى 10878 نقطة الإثنين الماضي، وهبط إلى 10782 نقطة الثلاثاء، قبل أن يستقر عند 10780 الأربعاء و10778 الخميس، ثم ينهي جلسة اليوم عند 10750 نقطة، وبذلك يكون "تاسي" فقد نحو 257 نقطة، أو 2.3 في المئة تقريباً، منذ إغلاقه الأخير فوق 11000 نقطة.

لكن اللافت أن وتيرة الهبوط تباطأت بصورة واضحة خلال الجلسات الثلاث الأخيرة، إذ تحرك الإغلاق من 10780 إلى 10778 ثم 10750 نقطة، مقارنة بالخسائر الحادة التي شهدتها السوق في بداية موجة التصحيح.

استمرار حال الضعف

وأضاف الدوسري أن الجلسة تعكس استمرار حال الضعف في السوق، لكنها لا تحمل الصورة السلبية نفسها التي ظهرت خلال الهبوط الحاد في بداية الأسبوع الماضي، فمن جهة، سجل المؤشر قاعاً جديداً عند 10699 نقطة، وتعرضت مجموعة من الأسهم، خصوصاً في قطاع التأمين، لخسائر قوية، وتراجع "أكوا" إلى أدنى إغلاق منذ مايو (أيار) الماضي.

وبذلك تبدأ السوق أسبوعها أمام معادلة واضحة، 10700 نقطة خط الدفاع الجديد، و10800 نقطة بوابة التعافي الأولى، فيما يبقى صعود "أرامكو" و"الراجحي" عامل دعم مهماً يحتاج إلى مشاركة أوسع من بقية الأسهم حتى يتحول من مجرد تخفيف للخسائر إلى ارتداد فعلي للمؤشر.

"أرامكو" و"الراجحي" يخففان الضغط

وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن سهمَي "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" قدما دعماً مهماً للمؤشر ومنعا اتساع الخسائر.

وارتفع سهم "أرامكو السعودية" أكثر من واحد في المئة إلى 25.90 ريال (6.91 دولار)، مقارنة بـ25.56 ريال (6.82 دولار) خلال جلسة الخميس الماضي، فيما صعد "مصرف الراجحي" أقل من واحد في المئة إلى 66.15 ريال (17.64 دولار)، مقابل 66 ريالاً (17.60 دولار).

ويكتسب صعود السهمين أهمية كبيرة بالنظر إلى ثقلهما في المؤشر، خصوصاً أثناء جلسة شهدت ضغوطاً قوية على مجموعة واسعة من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، كما أن ارتفاع "أرامكو" جاء على رغم استمرار حساسية أسواق الطاقة للأخطار الجيوسياسية، مما وفر للسوق عنصر توازن افتقدته في بعض جلسات موجة الهبوط الأخيرة.

"أكوا" عند أدنى إغلاق منذ مايو

في المقابل، واصل سهم "أكوا" ضغوطه على المؤشر، متراجعاً بنسبة ثلاثة في المئة إلى 175 ريالاً (46.67 دولار)، ومسجلاً أدنى إغلاق له منذ مايو الماضي، ويعكس استمرار تراجع السهم ضعفاً واضحاً في أحد الأوزان المؤثرة في السوق، خصوصاً في بيئة أصبحت فيها الشركات المرتبطة بالمشاريع الرأسمالية والتمويل أكثر حساسية لارتفاع كلفة الأموال بعد تشديد السياسة النقدية الأميركية والسعودية.

التأمين تحت ضغط بيعي قوي

وذكر الرشيد أن جانباً واضحاً من الخسائر تركز في مجموعة من أسهم التأمين، إذ هبطت "الاتحاد" و"ملاذ للتأمين" و"أمانة للتأمين" و"ليفا" و"أسيج" و"سلامة" و"الوطنية"، إضافة إلى "متكاملة"، بنسب تراوحت ما بين أربعة وتسعة في المئة، واتساع الخسائر بهذه الصورة داخل مجموعة من الأسهم يعكس استمرار عمليات إعادة التسعير والمضاربات الانتقائية، حتى في وقت استطاعت الأسهم القيادية الرئيسة توفير بعض الدعم للمؤشر، بالتالي، فإن انخفاض "تاسي" بنسبة 0.3 في المئة فقط لا يعكس بصورة كاملة حجم التراجع الذي شهدته بعض أجزاء السوق.

وأغلق سهم "سدافكو" منخفضاً بنسبة اثنين في المئة عند 199.50 ريال (53.20 دولار) عقب انتهاء أحقية التوزيعات النقدية على المساهمين.

"أنابيب الشرق" تواصل مكاسب العام

على الجانب الإيجابي، قفز سهم "أنابيب الشرق" بنسبة ثلاثة في المئة إلى 214 ريالاً (57.07 دولار)، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 55 في المئة، وتعكس قوة السهم استمرار قدرة الشركات ذات الزخم الخاص على جذب السيولة حتى في ظل ضعف المؤشر العام.

وتصدر سهم "سينومي سنترز" قائمة الشركات المرتفعة بمكاسب بلغت ستة في المئة، تلاه سهما "نفوذ" و"إنتاج" بنسبة خمسة في المئة لكل منهما، فيما ارتفع سهم "مدينة المعرفة" بنسبة أربعة في المئة.

بورصة الكويت تغلق على انخفاض

من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 65.10 نقطة بنسبة 0.73 في المئة، ليبلغ مستوى 8848.06 نقطة بتداول 347 مليون سهم عبر 24547 صفقة نقدية بقيمة 91.5 مليون دينار (298.2 مليون دولار).

وانخفض مؤشر السوق الرئيس 94.49 نقطة، أي ما يعادل 0.99 في المئة ليبلغ مستوى 9435.60 نقطة من خلال تداول 221.4 مليون سهم عبر 15809 صفقات نقدية بقيمة 44 مليون دينار (143.4 مليون دولار).

وهوى مؤشر السوق الأول 62.21 نقطة أي 0.67 في المئة ليبلغ مستوى 9182.24 نقطة من خلال تداول 125.6 مليون سهم عبر 8738 صفقة نقدية بقيمة 47.4 مليون دينار (154.5 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتراجع مؤشر (رئيسي 50) نحو 208.69 نقطة بنسبة 1.81 في المئة ليصل إلى مستوى 11310.57 نقطة من خلال تداول 169.1 مليون سهم عبر 10288 صفقة نقدية بقيمة 30.6 مليون دينار (99.7 مليون دولار).

مؤشر الدوحة ينخفض 108 نقاط

وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته متدنياً 108.57 نقطة، أي ما يعادل 1.12 في المئة، ليسجل مستوى 9550.44 نقطة وسط تداول 183.684 مليون سهم بقيمة 326.096 مليون ريال (89.3 مليون دولار) عبر تنفيذ 18947 صفقة في جميع القطاعات.

وارتفعت خلال الجلسة أسهم خمس شركات، بينما انخفضت أسهم 43 شركة أخرى وحافظت ست شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 576.389 مليار ريال (157.9 مليار دولار)، مقابل 582.554 مليار ريال (159.6 مليار دولار) في الجلسة السابقة.

هبوط في سوق مسقط

وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7580.14 نقطة منخفضاً 23.1 نقطة وبنسبة 0.30 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 7603.23 نقطة، ووصلت قيمة التداول إلى 31.829 مليون ريال عماني (82.8 مليون دولار) متراجعة بنسبة 34.2 في المئة، مقارنة بآخر جلسة تداول التي سجلت 48.362 مليون ريال عماني (125.7 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية هوت بنسبة 0.119 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.35 مليار ريال عماني (102.3 مليار دولار).

تراجع محدود في المنامة

أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1920.07 بانخفاض 3.96 نقطة عن معدل الإغلاق السابق بسبب هبوط مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع السلع الاستهلاكية الكمالية وقطاع المال، وأقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 921.81 بتراجع 10.54 نقطة عن معدل إغلاقه السابق.

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 999.264 ألف سهم، بقيمة إجمالية قدرها 270.317 ألف دينار بحريني (716.5 ألف دولار) نُفذت من خلال 82 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ وصلت قيمة أسهمه المتداولة إلى ما نسبته 80.35 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة