Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاقتصاد الفرنسي تحت صدمة الطاقة والدين العام

ارتفاع قياسي لمتوسط سعر الديزل إلى 2.76 دولار لليتر... والدين "الأعلى" منذ 30 عاماً

تجاوز متوسط سعر ليتر البنزين "98 أوكتان" الخالي من الرصاص 2.28 يورو (2.62 دولار) اليوم (رويترز)

ملخص

أدت هذه الزيادات إلى تأجيج التوترات الاجتماعية داخل بلدان عدة، فيما تخشى الحكومة الفرنسية تجدد احتجاجات "السترات الصفراء" التي بدأت في عام 2018 احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود.

ارتفعت أسعار وقود الديزل في فرنسا إلى مستوى قياسي جديد اليوم الأحد، وفق تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، وذلك في خضم اضطرابات تشهدها إمدادات النفط عالمياً بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط) الماضي، تشهد أسعار الوقود في محطات التوزيع ارتفاعاً حاداً حول العالم، يفاقمه تجدد النزاع في اليمن والهجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية.

بلغ سعر الليتر 2.41 يورو (2.76 دولار)، وفق متوسط احتسبته وكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى الأسعار المعروضة اليوم في أكثر من 8700 محطة لتوزيع الوقود على موقع وزارة الاقتصاد، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل أمس السبت.

أسعار الوقود

وبسعر يزيد على 2.17 يورو (2.49 دولار) لليتر صباح اليوم، استناداً إلى متوسط مسجل في أكثر من 6700 محطة لتوزيع الوقود، ظل سعر ليتر البنزين "95 أوكتان" الخالي من الرصاص، وهو الأكثر مبيعاً في فرنسا، أعلى من ذروة عام 2022 منذ أكثر من 10 أيام.

وتجاوز متوسط سعر ليتر البنزين "98 أوكتان" الخالي من الرصاص 2.28 يورو (2.62 دولار) اليوم، وفق متوسط مسجل في أكثر من 6800 محطة لتوزيع الوقود.

أدت هذه الزيادات إلى تأجيج التوترات الاجتماعية داخل بلدان عدة، فيما تخشى الحكومة الفرنسية تجدد احتجاجات "السترات الصفراء" التي بدأت عام 2018 احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود.

وعلى رغم أن أسعار الخام، التي ارتفعت بنحو 20 في المئة في سبتمبر (أيلول) الجاري، تراجعت خلال الأيام الثلاثة الماضية، ما زال برميل خام "برنت"، المؤشر الدولي، يتجاوز 100 دولار.

أعلى مستوى منذ عام 1995

ثاني الضغوط التي خلقتها حرب إيران على الاقتصاد الفرنسي، تفاقم الدين العام، إذ أفادت وزارة المال الفرنسية أمس بأن الدين العام سيسجل هذا العام أعلى مستوى منذ عام 1995، مدفوعاً بعجز حاد في الموازنة.

وقال مصدر في الوزارة لصحافيين إن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ستصل إلى 119.3 في المئة عام 2026، وإلى 121.7 في المئة عام 2027، أي نحو ضعف السقف المرجعي البالغ 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، والذي يجب على دول الاتحاد الأوروبي التزامه.

وهذه المستويات القياسية تعد الأعلى على الإطلاق منذ بدأ المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في رصد مستويات الدين وفق المنهج الحالي، أواخر عام 1995.

وقال المصدر إن ارتفاع ديون فرنسا يحدث "بصورة تلقائية" نتيجة "استمرار العجز المرتفع" في الموازنة.

الفارق السنوي بين الإيرادات والإنفاق

وبموجب قواعد الاتحاد الأوروبي، ينبغي ألا يتجاوز العجز العام، أي الفارق السنوي بين الإيرادات والإنفاق، مستوى ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن العجز بلغ 5.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، فيما تتوقع الحكومة أن يصل إلى 5.4 في المئة هذا العام.

وتخضع فرنسا منذ عامين لمراقبة خاصة من الاتحاد الأوروبي بسبب ارتفاع العجز.

وتتوقع باريس أن ينخفض العجز إلى خمسة في المئة العام المقبل، وهو الموعد المقرر لإجراء انتخابات رئاسية مع انتهاء الولاية الثانية والأخيرة للرئيس إيمانويل ماكرون.

تعديلات وخفض نفقات

وقدمت الحكومة مشروع موازنة 2027 إلى المجلس الأعلى للمالية العامة، وهو هيئة مستقلة للرقابة المالية، لتقييم مدى قابليتها للتنفيذ من منظور الاقتصاد الكلي.

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الخميس الماضي إن الحكومة تعتزم إجراء تعديلات وخفض النفقات بقيمة 54 مليار يورو (62 مليار دولار) في موازنة 2027.

لكن مع اقتراب الانتخابات تُرك للبرلمان حسم بعض الإجراءات الأكثر حساسية، ومن بينها اقتراح حكومي لخفض الإعفاءات الضريبية الممنوحة للمتقاعدين.

ويشهد الاقتصاد الفرنسي تباطؤاً منذ الربع الثالث من العام الماضي، متأثراً بضعف الإنفاق الاستهلاكي، فضلاً عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

اقرأ المزيد